68 - 129 Continuation of the Tafsir of the Verse "Then what is your thought about the Lord of the...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قوله برب العالمين ولم يقل بالله عز وجل لماذا؟ نذكرها الآن لأن ما ذكرناها قال برب العالمين دون أن نحن فما ظنكم بالله إشارة إلى أن هذه الآلهة المعبودة مربوبة لله عز وجل فكيف تكون معبودة من دونه؟ فإن هذه الآلهة داخلة في ضمن العالمين لأن المراد بالعالمين من أو ما سوى الله عز وجل ومنهم هذه الآلهة المعبودة فإذا كانت هذه الآلهة المعبودة عندكم في ضمن المرهوبات لله عز وجل فكيف يمكن أن تعبدوها مع الله؟ وقد ضرب الله سبحانه وتعالى مثلاً لهذا في الإنسان المملوك هل يرضى سيده أن يشاركه فيما يختص به سيده؟ ضرب لكم مثلاً من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سوى؟ لا ليس كذلك سأخبرون أنفسكم ومن أنفسكم ليس هذا فليس لنا مما ملكت أيماننا من شركاء فيما رزقنا الله وتعمل قوله فيما رزقكم الله يتبين لكن هذا رزق الله ومع ذلك يحتكره الأسياد عن من؟ عن العبيد فأنتم فيه سوى؟ وهذا هو محط الاستفهام وجواب لا وإنما قلنا هذا محط الاستفهام لأنهم شركاء لهم فيما رزقهم الله لكن بقدر القوت والضرورة فالعبد مشارك لسيده يأكل ويشرب ويلبس كما يفعل السيد وهذا كل مشاركة في رزق الله لكن هل هم مساوون لأسيادهم في ذلك؟ لا إذا كان هكذا فلماذا تساوون غير الله بالله في عبادته؟ فالمهم أن قوله رب العالمين عن صده والسلام أراد بذلك إقامة البرهان على أن هذه الآلهة لا تصح أن تكون آلهة لماذا؟ لا لأنها مربوبة لله أزوجل لأنها مربوبة له والمربوب عبد لا يصف أن يكون ربا ومن فوائد الآلة الكريمة في قوله فما ظنكم برب العالمين؟ الانكار الشديد من إبراهيم عليه الصلاة والسلام على قومه حيث سألهم موبخا لهم ما الذي تظنونه برب العالمين إذا عبدتم غيره؟ هل تظنونه ناقصا؟ لا يستحق أن يؤبد وحده؟ هل تظنونه قافلاً عن عملكم فيدعكم بدون عقوبة؟ هل تظنونه يرضى بأن يؤبد معه غيره؟ كل هذا لم يكن فظنكم ضن خاطئ ومن فوائد الآلة الكريمة عموم ربوبية الله سبحانه وتعالى لقوله برب العالمين ومن فوائدها إقامة الحجة على الخصم بما لا ينكره لقوله رب العالمين لأن العالم تشمل حتى حتى آلهتهم التي يعبدونها فإذا كانت آلهتهم مرغوبة فكيف يمكن أن تكون معبودة؟ هذا التناقب وقد مر علينا أثناء الدرس أن من أقر بالربوبية بتوحيد الله بالربوب من أقر بانفراد الله بالربوبية لازمهم أن نقر بانفراده بالربوبية وإلا صار متناقباً إذ لا يستحق العبادة إلا الرب الخالق المالك المدبر ومن لم يكن كذلك فإنه لا يستحق أن يعبد ومن فوائد الآثة الكريمة أن الخلق علم على خالقه وآية ودليل وهو أي الخلق باعتبار كونه آية على وجود الله وقدرته وكمال سلطانه وتصرفه وتدبيره أمر معلوم لكن قد يكون هناك قد يكون آية على معنى خاص فمثلاً نزول المطر آية على إيش؟ على الرحمة والنكبات والخوف والنقص في الأموال والأنفس آية على حقوبته وغيرته وانتقامه ممن عصاه فالمهم أن هناك معنى عام تشترك فيه جميع الآيات وهو كونها دالة على وجود الخالق أزوجل وكمال روبيته وسلطانه وأنه لا يعادله شيء من هذه المخلوقات وهناك معنى عام للآية وهناك معنى خاص للآية وما تدل عليه بعينها كدلالة الغيثة على الرحمة ودلالة الجد على الانتقام ممن عصاه باية