67 - 129 Tafsir of the Verse (Then what is your thought about the Lord of the worlds?) from Surah...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب يقول فما ظنكم برب العالمين إذا عبدتم غيره أنه يترككم بلا عقاب إلى أحد قول فما ظنكم برب العالمين الاستفهام هنا استفهام تهديد على كلام المؤلم يعني ماذا تظنون أن الله فاعل بكم إذا عبدتم غيره أتظنون أن يترككم والجواب لا ويحتمل أن المعنى إذا اتخذتم مع الله غيره إلها فما ظنكم به أتظنون أنه يقبل هذه الشركة فالله عز وجل لن يقبل قال تعالى من عمل عملا أشرك فيه ماي غيري تركته وشركه أو فما ظنكم برب العالمين فما ظنكم بعظمته وجلاله لو كنتم عظمتموه حق تعظيمه ما أشركتم به غيره فالمهم أن هذه الاستفهام في قول فما ظنكم تشمل كل هذه المعالى ما ظنكم به أن يترككم هملا بدون عقاب ما ظنكم به إذا اتخذتم معه غيره أنكم تنقصتموه ما ظنكم به أنه يرضى أن تعبدوا معه غيره كل هذا أمر إن كانوا يظنونه فقد أساءوا الظن بالله ولم يقبل الله حق قدره ولكن هذه الظنون تلزمهم إذا اتخذوا مع الله غيره لا يمكن أن يفروا عنه وقول برب العالمين سبق لنا أن المراد بالعالم هنا ما سوى الله عز وجل كل ما سوى الله فهو عالم وسموا عالما لأنهم عالم على الله يستدل بمخلوقاته سبحانه وتعالى عليه كما قال تعالى ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف أسنتكم وألوانكم من في ذلك الآيات العالمين إلى آخر ما استدى الله به على نفسه من آياته فقوله في رب العالمين المراد بالعالمين من من سوى الله وسموا عالما لأنهم عالم على خالقه ودليل عليه وقوله برب العالمين رب بيه نعامه لخاصة عامة ولهذا قال العالمين الشمول لكل أحد قال المؤلف وكانوا نجامين فخرجوا إلى عيد لهم وتركوا طعامهم عند أصنامهم زعموا التبرك عليه فإذا رجعوا أكلوه وقالوا للسيد إبراهيم أخرج معنا فنظر نظرة في النجوم هذا الكلام المقدم الذي يساهم المؤلف أنه محذوف من باب الإجاز بماذا؟ بالحذر يحتاج إلى دليل أن هؤلاء القوم صنعوا طعاما ووضعوه عند هذه الأصنام للتبرك عليه وأنهم أرادوا أن يأكلوه بعد رتوعهم وطلبوا خروج إبراهيم معهم كل هذا يحتاج إلى دليل وذكرنا فيما سبق أن قصص الأنبياء السابقين لا يعلمه إلا الله لما أتيهم نبو الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله فإذا كان أمر كذلك فإننا لا نتلقى أخبار هؤلاء القوم إلا من الوحي إما بالكتاب وإما بالسنة وما جاء من أخبارهم من غير هذا الطريق أي طريق الوحي فإننا نتوقف فيه ما لم نعلم مناقضته للشرائع فإن علمنا مناقضته للشرائع وجب علينا رده فإذا نقتصر في هذه القصة على ما ذكر الله عز وجل وأن إبراهيم في يوم من الأيام نظر نظرة في النجوم من أجل محاجة قومه وإظهار عزهم فهو كقوله تعالى في سورة الأنعام عن محاجة قومه عن محاجة إبراهيم لقومه لما جن عليه الليل رأى كوكبا فقال هذا رب فلما أفل أي غاب قال لا أحب الآفلين لأن الرب لا يمكن أن يغيب عن مربوبه فلما غاب هذا النجم علم أنه ليس برب لأن الرب لا بد أن يكون له كمال الرعاية كمال الرعاية لمن كان ربا لهم فلما رأى القمر بازغا قال هذا رب والقمر أبيا وأظهر من الكوكب فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من الظالين من القوم الظالين وهذا تعريض لقومه بماذا؟ بالظلال تدرج الأول قال لا أحب الآفلين يعني وتبرعني ذلك الثاني عرض بأن قومهم ظالون لأن لم يهدني ربي لأكونن من قوم الظالين فلما رأى الشمس بازغا قال هذا ربي هذا أكبر وهو صحيح الشمس أعظم من القمر فلما أفلت قال يا قومي إني بريء مما تشركون فأعلن بشركهم وبالبراءة منهم وهذا من كمال محاجته فلا يبرد أن تكون هذه الآية فنظرة بالنجوم من جنس المحاجة المذكورة في سورة الأمان