21 - حكم الماء الذي وقعت فيه نجاسة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ذكر في باب بالماء النجس الماء إذا وقعت فيه نجاسة فهذا لا يخلو من حالي بل من ثلاثة أحوال الحال الأولى أن يتغير بالنجاسة طعمه أو ريحه أو لونه فهنا يكون نجساً بلا خلاف ثاني أن يكون
أقل من القلتين فهذا يكون نجس نجساً أيضاً إذا كان أقل من القلتين يكون نجساً سواء تغير بالنجاسة أم لم يتغير إذن هذا مقابل الأول الأول ما تغير بالنجاسة فهو نجس قليلاً كان أو كثيراً
الثاني إذا لاقته النجاسة أو هو دون القلتين فهو نجس هذا هو المشهر من المذهب وهو الذي قال المؤلف أنه الأظهر والصحيح أنه ليس بنجس الصحيح أنه ليس بنجس وهو الرواية الثانية ما حجة
القائلين بأنه نجس قالوا لقول النبي عليه الصلاة والسلام إذا بلغ الماء وقلتين لم ينجسه شيء مفهومه؟
إذا لم يبلغ فإنه ينجس وهذا الحديث مضطرب سنداً ومتن آن إذا بلغ الماء وقلتين مضطرب سنداً ومتن وقد ذكر ابن قيم في جهديب السنن ستة عشر وجه يدل على أنه لا يصبح أن يفتج به هذا الحديث لو
أخذنا بظاهره إذا بلغ الماء وقلتين لم ينجسه شيء لكان ظاهره أنه إذا بلغ قلتين لم ينجسه شيء سواء غيره أم لم يغيره وهذا لا يقول به أحد لأنه إذا تغير بالنجاسة فهو نجس بلا خلافة الثاني
أن نقول إذا بلغ الماء وقلتين لم ينجسه شيء مفهومه دون القلتين ينجس لكنه مطلق وحديث إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونها وطعمها وريحه مقيد فيكون مقيداً به ولهذا كان القول
الصحيح في هذه المسألة أنه لا ينجس إلا بالتغير ولو كان دون القلتين الثالث ذكرنا أول ما تنجس بالنجاسة والثاني ما كان دونه قلتين والثالث ما كان فوق القلتين فهذا لا ينجس ولو أصلاقته
النجاسة إلا بالتغير لا ينجسه إلا بالتغير واضح طيب نعيده مرة ثانية إذا وقع في الماء نجاسة فلا يخدم من ثلاث حالات الأولى أن يتغير فهذا نجس الثاني أن يكون فوق القلتين فهذا ليس بنجس ما
لم يتغير الثالث إذا كان دون القلتين ففيه روايتان عن أحمد المشهور من المذهب أنه نجس نجس والصحيح أنه ليس بنجس صحيح أنه ليس بنجس يحتاج نقول ما لم يتغير لا لأننا قلنا بالأول إن المتغير
نجس بكل حال وكلامنا الآن هما إذا لم يتغير استدنى المؤمنة بقول النبي عليه الصلاة والسلام إذا ورغ الكلب في إيماء أحدكم فليأصله سبع مرات متفق عليه وهذا ليس فيه دليل لأن نجاسة الكلب
ليست كغير وهنا قد يكون الأمر بالغسل ليس من أجل أنه نجس ولكن من أجل ما يخشى من الضرر ولهذا قال احتها بالتراب ولا يوجد نظير لهذه النجاسة من النجاسات وعلى كلها الاستلال بهذا الحديث
فيه منازمة بمعنى أنه غير مسلم نعم