19 - رفع الحدث وإزالة النجاسة بالمائعات غير الماء - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل وما سوى الماء من المائعات كالخل والمري والنبيذ وماء الورد والمعتصر من الشجر لا يرفع حدثا ولا يزيد نجسا لقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا فأوجب التيمم على من لم يجد ماء وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء في ذم الحيض يصيب الثوب تحتيه ثم تكرسيه ثم تنضحيه بالماء ثم تصلي فيه واتفق عليه فدل على أنه لا يجوز بغيره والله أعلم أما قوله لا أرفع حدثا فالأمر مسلم أن غير الماء لا أرفع الحدث وأما قوله ولا يزيد نجسا ففيه نظر والصواب أن غير الماء إذا زالت به النجاسة فإنه مطهر والفرق بين الحدث والنجاسة أن الحدث عبادة مطلوب إيجادها والنجاسة قدر مطلوب إعدامه وإزالته وإزالته وإعدامه وإزالته تحصل بأي مزين ولهذا جاءت السنة بالاستجمار بدلاً عن الاستنجا والاستجمار إزالة للنجاسة بماذا؟ بالحجارة وكذلك جاءت السنة بتطهير النعل بالحق وجاءت السنة أيضاً بتطهير ذيل توب المرأة الذي ينسحب من ورائها بما يمر عليه من الطاهر بعد النجس ولهذا لو أن النجاسة زالت بنفسها فإن المحل يكون طاهراً ولو أمطرت السماء على توب النجس فطهر فإنه يكون طاهراً ففرق بين رفع الحدث وبين إزالة النجاسة فالصحيح أن النجاسة إذا زالت بأي مزين كان فإن المحل يكون طاهراً أما رفع الحدث فلا يكون إلا بالماء والآت فيه صريحة كما قال المؤلم لأنه قال فلم تجدوا ماءاً هتيمون نعم