199 568 تفسير ثاني للآيات 161 162 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إن الذين كفروا بمن بكل ما يجبوا لمن به يستفاد من آذة الكريمة أن الكافر مستحق للعنة الله والملائكة والناس أجمعين يلعن عليهم اللعنة ويستفاد من هذه الآذة الكريمة أنه يشترق لذبوط هذا أن نموت على الكفر بقوله إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلو كفروا ثم رجعوا عن الكفر إلى الإسلام ارتفع عنهم هذا الحكم ويستفاد من آذة الكريمة إثبات الملائكة بقوله والملائكة والملائكة هم عالم غيبي من عالم الغيب لكنهم قد يظهرون أحيانا وهم عباد وليسوا أرباب عباد ليسوا أرباب وليسوا أولاد لله عز وجل فلهم أخلوقون من جملة الخلق خلقهم الله عز وجل للعبادة فقط ولهذا لا يعصون الله لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون ولهم إرادة ولهم عقل خلافا لمن قال إنه لا عقول له والقائل في أنهم لا عقول لهم نقول أنت الذي لا عقل لك أما الملائكة فإن لهم إرادة وعقل يفهمون عن الله أمره ويسبحون بحمده كيف ما يكون لهم عقل نقول هذا القول لو أخذنا بلازمه لبطلة الشرائر لأن السفير بين الله وبين رسله جبريل فإذا قلنا لا عقل له صار حامل الرسالة مجنون ومن يثق برسالة حاملها مجنون إذن ترطل الشرائر كله كل الشرائر ولهذا القول بالحقيقة لو قيل بأنه كفر لكان له وجه لو قيل بأن هذا القول كفر لكان له وجه هل الملائكة أجسام أم أرواح أجسام بلا شك نعم وفيهم أرواح لأنهم كما قال الله عز وجل جاء للملائكة رسلا أولي أجنح وقد رأى النبي عليه الصلاة والسلام جبريل على صورة التي حرق عليها وله ست مائة جناح قد سد الأفق ومن فوائد الآية أن الكافر يلعنه الكافر من قوله والناس أجمعين وذلك علامة الله والملائكة والناس أجمعين وقد أخبر الله تعالى عن أهل النار أنه كلما دخلت أمة لعنت أختها كلما دخلت أمة لعنت وأخبر إذ تبرأ الذين اكتبعوا من الذين اكتبعوا ورأوا العذاب إلى آخر الكافر ولا يلعون حتى من من شاركه في الكافر أخارجنا فيها لا يخفقوا عنهم العذاب ولا هم من ضرور يستفادوا من هذه الآية أن الذين يموتون وهم كفار مخلدون في اللعنة ولا يأذوا بالله مخلدون في الآنة الله وطرده وإبعاده الرحمته ويستفادوا منها أن العذاب لا يخفف عنهم ولا يوما واحدا ولهذا يقول الله عز وجل وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ما سألوا أن يرفع العذاب ولا سألوا أن يخفف دائما يخفف ولو يوما واحدا من أبد الآبدين ريال بالله نساء الله أن يريدنا وإياكم من النار يتمنون هذا يتوسلون إلى الملائكة أو بالملائكة إلى الله عز وجل أن يخفف عنهم يوما واحدا من العذاب ولكن يوبخون إذا سألوا هذا قالوا أولم تكوا تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى ماذا تتصورون من الحصرة العظيمة حينما يقولونها الكلام لهم أولم تكوا تأتيكم رسلكم بالبينات مش الحصرة التي تبسل في غلوبهم ما يستطيع أحد أن يتصورها كيف ليتنا فعلنا ليتنا تبعنا الرسول ليتنا صدقنا ليتنا تبعنا الرسول ولهذا يقولون بلى ما يستطيعنا أن ينكروا أبدا قالوا فادعوا أنتم ولكن دعاء لا يقبل وما دعاء الكافرين إلا في ضياء الشاهد أنه لا يخفف عنهم العذاب ومن فوائدها أنهم لا ينظرون إما أنه من النظر أو من الإنظار فهم لا يمهلون ولا ساعة واحدة ولهذا حتى إذا جاءوها فتحت من يوم يجيئونها تفتح أهل الجنة إذا جاءوها وفتحت لأنهم ما يدخلونها إلا بالشفاعة وبعد أن يختص من بعضهم لبعض فإذا جاءوها كذبوا ونقوا ثم شفع النبي عليه الصلاة والسلام في دخول الجنة وحينئذ وفتحت أبوابها ولهذا جاءت الواو في أهل الجنة دون أهل النار وليهات بالله فإننا النار يفاجأون بالعداد ما ينقذ من هذا أنه يلحن الكافر ألا يتين هذور ما ينقذ أنه يلحن الكافر إذا مات على كفره إننا نقول قد يكون جائز لكن الحديث يدل على أنه لا جث لا تسبوا الأموات وليس الفائدة على سبيل العموم جائز والله ملعن الكفار وكان عمر كذل الله عنه أبو هريرة يلعنون الكفارة في القنوط اللهم لعن الكفر هذا لا بأس به والآيات هذه قد تكون على سبيل العموم إن الذين كفروا وماتوا هم كفار أولئك عليهم نعمس الله ومن أكثر الناس أجمعهم على سبيل العموم اللهم لعن كل كافر اللهم لعن من كتم العلم وما أشبه ذلك