16 - حكم الماء اليسير إذا انغمس فيه مُحدث ينوي رفع الحدث - الكافي في فقه الإمام أحمد - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل وإذا انغمس المُحجِثُ في ماءٍ يسير ينوي به رفع الحدث صار مُستعملاً لأنه استُعمِل في رفع الحدث ولم يرتفِح حدثه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسِل فيه رواه مسلم والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ولأنه بأول جزءٍ فصل منه صار مُستعملاً فلم يرتفِع الحدث عن سائرها نعم طيب هذا الاستعمال للماء في رفع الحدث لكن على صفةٍ غير الأولى الأولى يصب الماء عليه ثم ينفس الثاني هذا انغمس انغمس هذا شخص مُحجِث في ماءٍ يسير ونوى رفع الحدث نوى رفع الحدث فيقول مؤلف أنه يكون الماء مُستعملاً في أي شيء في رفع الحدث ولا يرتفِع حدثه وهذا من الغرائب أن يقال إنه استعمل في رفع الحدث والحدث لم يرتفِع طيب إذا كان المرتفِع فأين الاستعمال في رفع الحدث؟ يقول لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبنن أحدكم في الماء الدائم ثم يرتسل فيه رواهمس يرتسل فيها ثلاث روايات يرتسل بالسكون عطفاً على النهي ويرتسل على الاستئناف ويرتسل على أنها مثل واو المعية طيب فعلى القول الأول على الوجه الأول ثم يرتسل فيه يكون النهي عن البول والاغتساب وعلى الثاني الرفع يكون النهي عن البول فقط وتكون جملة استئنافية وعلى النص يكون النهي عن الجم بينهما وعلى كل حال فالحديث ينازع المؤلف رحمه الله بكونه يدل على فساد هذا الاقتساب فالنبي عليه الصلاة والسلام نهي عن الاقتساب بعد البول لأن هذا فيه تنافية كيف ترتسل بماء بلت فيه هذا منافية حتى للمرؤة حتى للمرؤة هو ماء قليل دون القلتين تبول فيه ثم ترتسل لا شك أن هذا ينافية المرؤة إذ أن البول معروف أنه نجس وأنه ينجس ما لقاه إما مطلقا أو إذا تغير فكيف ترتسل فيه لكن مع ذلك نقول الصواف في هذه المسألة التي ذكرها المؤلف أن الإنسان إذا نوى ونغمس في ماء يسير ونوى رف الحدث فإن حدثه يرتفع الحدث يرتفع والماء حتى إن قلنا إنه يكون مستعملا فقد سبق لنا قبل قليل أن الماء المستعمل طهور على أننا قد نمنع أن نقول إن هذا الماء مستعمل لأن المستعمل منه ما باشر الآضاء هذا المستعمل أما من فصل فهو بعيد عن الجسم يعني ما كان هو مثلا الماء هكذا في بركة ما لم يمس الجلد فلا يوقع إنه مستعمل في الطهارة على كل حال الصحيح في هذه المسألة الصحيح أنه طهور مطهر ثم نقول للمؤلف بالحديث لهذه المسألة لا يطابق ما وجهه؟ شوفي أتأمل يا جماعة هذا رجل استعمل الماء في طهارة حدث والحديث نهى عن البوت ثم الاغتساب هل الدليل الآن الذي استدل به المؤلف مطابق للمسألة التي ذكرها؟ لا لأن الدليل في البول ومعلوم أن البول يتأثر فيه الماء إلى خبث إما في الرائحة وإما في اللون وإما في الطعام واضح؟ فاستدلال مؤلف لحكم المسألة التي ذكرها بهذا الحديث استدلال في غير محل نعم