15 - حكم الماء المستعمل في غسل نجاسة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصل وإن استعمل في غسل نجاسة فانفصل متغيرا بها أو قبل زوالها فهو نجس لأنه متغير بنجاسة أو ملاق لنجاسة لم يطهرها فكان نجسا كما لو وردت عليه ومن فصل من الغسلة التي طهرت المحل غير
متغير فهو طاهر إن كان المحل أرضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يصب على بول الأعرابي ذنوبا مما متفق عليه فلو كان منفصل نجسا لكان تكثيرا للنجاسة وإن كان غير الأرض ففيه وجهان
أظهرهما طهارته كالمنفصل عن الأرض ولأن البلل الباقي في المحل طاهر والمنفصل بعض المتصل فكان حكمه حكمة والثاني هو نجس لأنه ماء يسير لاقى نجاسة فتنجس بها كما لو وردت عليه فإن قلنا
بطهارته فهل يكون مطهرا على وجهين بناء على الروايتين في المستعمل في رفع الحدث وقد مضى توجيههما هذا المستعمل في النجاسة المستعمل في إزالة النجاسة نجاسة إما أن ينفصل والنجاسة موجودة
فهذا نجس مثال ذلك رجل أراد أن يغسل ثوبا أصابه دم فجعل يغسل أول غسلة ستكون متغيرة بالنجاسة أو ملاقية لها فيكون نجسا سواء تغير أم لم يتغير لأنه لاقى النجاسة وكذلك إذا انفصل قبل
السابعة إذا قلنا بوجوب غسل النجاسات سبعا يكون أيضا نجسا لأنه انفصل عن محل نجس وإن كانت النجاسة قد زالت لأن المحل لا يطهر إلا بسبع غسلات فمن فصل قبل السابعة فهو نجس الثاني أن ينفصل
في السابعة فهذا إن انفصل متغيرا فظاهر أنه نجس وإن انفصل غير متغير فهو طاهر لكن هل يكون مطهرا على قولي القول الأول أنه ليس بمطهر لأنه ماء حصل به التطهير إذ أن السابعة هي آخر غسلات
فصار كلمستعمل في رفع الحدث والثاني أنه مطهر يعني أنه طهور مطهر وهذا القول هو الراجع واضح طيب الخلاصة الآن إذا استعمل في إزالة نجاسة فمن فصل والنجاسة موجودة فهو نجس ومن فصل قبل
السابعة فهو نجس أيضا أما الأول فهو نجس لأنه لاق النجاسة وأما الثاني فهو نجس لأنه انفصل عن محل نجس لم يطهر وإن انفصل في السابعة بعد زوال النجاسة النجاسة راحت في أول غسلة أو ثاني
غسلة أو خامس غسلة انفصل في السابعة ففيه قولان بل إن شئت قلثات تقوى أنه نجس والثاني أنه طاهر المطهر والثالث أنه طهور وهذا الأخير هو الصحيح هذا إذا كان غير أرضا أما إذا كان أرضا فهو
طاهر قولا واحدا لأن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بصب الماء على بول العرابي ولم يصب مرة ثانية واضحة جماعة هذه خلاصة هذا القصر فصال الماء المستعمل إما أن يكون في رافحة حدث أو في
طهارة المشروعة مستحبة أو في إزالة النجاسة والصحيح في جميع هذه الاستعمالات أنه طهور ما لم يتغير فيما إذا استعمل في إزالة النجاسة فإن كان متغيرا فهو نجس