63-129 Interpretation of the verse (And indeed, among his followers was Abraham) from Surah As-Sa...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وإن من شيعته أي من من تابعه في أصل الدين هذا مجدد درس اليوم وإن من شيعته إلى إبراهيم هذه الجملة مكونة من إن واسمها وخبرها واسمها متأخذ إبراهيم هو اسم والخبر مقدم من شيعته واللام
هنا لام التوكيد أي أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام من شيعة نوح عليه الصلاة والسلام والشيعة تطلق في اللغة على كل من شايع الإنسان وتابعه وأعانه وناصره فهو شيعته إبراهيم عليه الصلاة
والسلام من شيعة نوح أي من أتباعه وأشكاله وناصر ما جاء به من الشرع فإن من نصر الشرع في أي زمان ومكان فإنه ناصر لجميع الشرع لأن تأييد الشرع الذي جاء من الله في أي زمان ومكان تأييد
لشرع الله كله ولهذا نحن مثلا نفرح بانتصار الرسل وأتباعهم ولو كانوا في زمان بعيد ولو كانوا ليسوا من الذين أرسلوا إلينا خاصة فإبراهيم عليه الصلاة والسلام من شيعة أي من مؤيديه وأتباعه
فيما جاء به وليس في نفس الشريعة ولكن في الجنس أي أنه يؤيد وينصر الوحي الذي هو من جنس الوحي الذي جاء به نوح عليه الصلاة والسلام ولهذا قال المؤلف أي من أتباعه أي من من تابعه في أصل
الدين في الأصل وهو قبول وحي الله عز وجل والعمل به والدعوة إليه إذن جميع الرسل بعضهم لبعض شيعة لأنهم كلهم يتناصرون ويؤمنون بالوحي كله وقول لإبراهيم وإن طال الزمان بينهما وهو 2640
سنة قوله وإن طال الزمان بينهما هذا صحيح لا شك أن بين نوح عليه الصلاة والسلام وإبراهيم أزمان طويلة لكن تقييدها بما ذكر بما ذكر المؤلف يحتاج إلى دليل صحيح مما مكتاب الله أو سنة رسول
الله صلى الله عليه وسلم ولا نعلم لهذا أصلا في القرآن ولا في السنة فإن قيل فإنما هو مما نقل عن بني إسرائيل لا نصدق به ولا نكذبه وكان بينهما هود وصالح نعم بينهما هود وصالح ودليل ذلك
أن الله سبحانه وتعالى يقرن قصته دائما بقصة نور ومن بعدها قصة صالح وهذا مما يدل على أن هؤلاء الثلاثة قبل إبراهيم طيب إدريس إدريس ذكر بعض المؤرخين أنه كان قبل نوح ولكنه قول ضعيف جدا
لأنه سبق لأن نوح عليه الصلاة والسلام هو أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض والقول بأن إدريس قبله قول ضعيف بل هو باطل في الواقع فنوح أول جسل وإدريس يظهر والله آلم أنه من أبياء بني
الإسرائيل أما الفوائد فتبتدع من قوله وإن من شيعاته نعم قال الله عز وجل وإن من شيعاته إلى إبراهيم من فوائد هذه الآية ومبادها أن أصل دين الأنبياء واحد فكلهم شيعة للآخر مقول لدعوتهم
ودليل ذلك قوله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوح إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدوه وما أرسلنا من قبلك من رسول أي رسول إلا نحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدوه ومن فوائد الآية
الكريمة أن الأنبياء وإن طال الزمن بينهم فإنهم إنما يأتون بالوحي من الله لأنه إذا طال الزمن تناسي النفس الأهل واضمحل وامنحل ولكن إذا كان بوحي من الله فإنه يتجدد بحسب تجدد هذا الوحي
لأن بين إبراهيم وبينه نوح أزمان طويلة ومن فوائد الآية الكريمة تتسنى وعلى إبراهيم ثنى وعلى إبراهيم ووجهه أنه كان شيعة لمن يدعو إلى توحيد الله عز وجل وكل من كان شيعة لمن يدعو من دون
الله وكل من كان شيعة لمن يدعو إلى الله فإنه بلا شك محل ثناء