53-129 Interpretation of the verse (And indeed, the hearts of most of the former peoples have gon...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وفي قوله تعالى وَلَقَدْ ظَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ فلهذا أُكِّدت تهداية الله بتأثم أكِّداته والثاني والثاني والثاني تسلية النبي صلى الله عليه وسلم لأن كل ما سبق فيه التحدث عن الفارق قريش فأراد الله عز وجل أن يسلي رسوله صلى الله عليه وسلم بأن قومك ليسوا أول من ظل بل قد ظل قبله أكثر الأولين ففيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها تأكيد لخبر هؤلاء الأمم الماضية التي قد يشك في خبرها من يشك كما أن فيهم أيضا زيادة تحديد لهؤلاء المكذبين لأنه قال بعده وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ وأكد أيضا هذه الجملة للوجوه الثلاثة التي أشرنا إليها فيه ولقد ظل قبلهم أكثر الأولين وقالوا ظل قبلهم أكثر الأولين يعني لا كلهم فإن من الأولين من اهتدى ولكن أكثرهم ظل حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عُرِضَتْ عَلَيْهُ الْأُمَمْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّخْطِ وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالْرَّجُلَانِ وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحْهُمْ مهند نزل المصحب لأنك نمتلعه وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحْهُمْ إذن أكثر الناس الذين أرسلوا إليهم الرسل قد ظلوا ما دام أنه لم يكن مع النبي أحد يبعث نبي في قومه ولا يكون معه أحد وقال أكثر الأولين أي السابقين فكل من سبق هذه الظلمة فإنه يعتبر من الأولين وفي قوله تعالى وَلَقَدْ ظَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ دَلِيلٌ عَلَىٰ أَنَّ الْأُمَمَ السَّابِقَةُ قَدْ ظَلَّ أَكْثَرُهُمْ وهو كذلك وقد مر علينا أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى الرجل ومعه الرهد النبي رأى النبي ومعه الرهد والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه أحد ومن فائدها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بذكر المماثل للذين كذبوه لأن الإنسان يتسلى ويتأسى لمصائب غيره ومن فائد الآية عناية الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم حيث كان يضرب له من الأمثلة ما يسليه بها لأن سلو الإنسان بغيره يهون عليه الأمر ويزيده قوة واندفاعا فيما يدعو إليه ومن فائدها تهديد هؤلاء المكذبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصيبهم مثل ما أصاب الأمم السابقة اشتركوا في القناة