197 - 210 هل ترك رسول الله ﷺ شعر رأسه طويلا على سبيل التعبد أم على سبيل العادة؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الأمر الخامس من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان متردداً بين العادة والعبادة يعني أننا لا ندري هل فعله على سبيل التعبد أو فعله على سبيل العادة أو فعله لسبب آخر ليست تعبدياً
فهذا أحياناً يترجح أنه عبادة وأحياناً يترجح أنه عادة أو أنه قل أحسن أو أنه غير عبادة فمثلاً كونه عليه الصلاة والسلام يتخذ شعر شعر رأسه كان لا يحلقه ولا يقصره إلا في حج أو ما فهل
نقول إن ابتخاذه هنا عادة أو عبادة اختلف العلماء في ذلك منهم من قال إنه عبادة ومنهم من قال إنه عادة فالذين قالوا إنه عبادة قالوا هذا هو الأصل الأصل من ما فعله بصول عليه الصلاة
والسلام فهو على سبيل التعبد ما لم نعلم أنه للعابة أو للجبلة أو ما أشهده لعموم قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله قصوة حسنة يعني أن كل شيء تتأسون به تتأسون فيه بالرسول عليه الصلاة
والسلام فهو حسن فعلى هذا يكون عبادة وإلى هذا ذهب الإمام أحمد من حمد رحمه الله فقال في الشعر شعر رأس هو سنة لو نقوى عليه اتخذناه ولكن له كلفة ومؤونة وأيّدوا قولهم هذا لأن كون رسول
عليه الصلاة والسلام يتخذه مع الكلفة والمؤونة والترجيل وربما يجمع أوساخا أو قملا أو ما أشبه ذلك يدل على أنه اتخذه تعبد لله عز وجل فيكون عبادة وقال آخرون بل هو عادة ولكن رسول صلى
الله عليه وآله وسلم يحافظ على العادات لأن لا يعني يتخذ ما يفعله سنة لأنه إذا فعل ما يخالف العادة فهو سنة وهو شهرة لأنه مشرع واستدلوا لذلك بقوله في رأس الصبي المقزع قال احلقه كله أو
اتركه كله قالوا فلو كان اتخاذ الشعار سنة لقال لا تحلقه أبطي كله وهذا هو الأقرب عندي أن اتخاذ الشعار ليس بسنة ولكنه عادة طيب المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه
الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة