49 - 129 Tafsir of the Verse ("So indeed, they will be eating from it...") from Surah As-Saffat -...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإنهم أي الكفار لآكلون منها مع طبحها لشدة جوعهم أعوذ بالله فإنهم لآكلون الجملة هنا سمية مؤكدتهم بإن واللام أليس كذلك لإفادة أن أكلهم مستمر لأن الجملة سمية تفيد الثبوت والاستمراء
ووكدت بإن واللام للدلالة على أنهم يأكلون منها أكلا مؤكلا مع أنها كريهة المنظر قبيعة المنظر كريهة الطعن والرائح لكن والعياذ بالله الجوع الشديد يضطرهم إلى أن يأكلوا منها قصرا من غير
شهوة ومن غير لذة لكن لملء بطونهم فقط ومع ذلك فإن الإنسان لو كان في الدنيا ربما يفضل الموت على الأكل من هذا لكن في النار يعذبون بالأكل منها ولها وقال فإنهم لا يأكلونها فما لؤون منها
البطن نسأل الله العافية يعني أنهم لا يشبعون ولا يقتصرون على الضرورة أنت عندما يعرض لك في الدنيا وأنت جائع جوعا شديدا لحم منت هل تملأ منه البطن وإنما تأكل لقدر الضرورة فقط لو حاولت
أن تملأ بطنك أبت عليك نفسك ولو أنك ملأته لأوسك أن تتقيأ لكن في النار يعذبون بذلك فلا يأكلون بقدر الحاجة بل يملؤون بطونه يأكل يقول هات هات هات كما أنهم يجبرون على شرب الحميم
ويصبونهم شرب شرب الهيم شرب الإبل الهائمة العطشة وهذا من شدة عذابهم ولعب الله أنه تصل بهم الحال إلى الجوع الشديد الذي يضطرهم إلى أكل هذه الشجرة الخبيثة يملؤون بطونه منها وإلى العطش
الشديد الذي يضطرهم إلى شرب الحميم وهو الماء الحار الذي لا سفدون منه بل قد قال الله تعالى وَسُقُوا مَاءً حميمًا فَقَبْطَعَ أَمْعَاهُمْ وقال عز وجل في ارتسالهم يُصَبُّ من فوق رؤوسهم
الحميم يُصهر به ما في بطونهم والجنود تصل حرارته إلى ما في البطون مع حرولة بقية الجسم دونها لكن تصل الحرارة إذا ذلك كما قال الله تعالى نار الله يوقضها التي تطلع على الأفئدة فصل إلى
القلوب صلى الله عليه وسلم اللهم نجدنا من النار يقول فما لؤون منها البطون قول البطون أي هنا للعهد أي عهد الذهن ألا يمكن أن نقول إنه العهد الذكري لأنه سبق ما يدل على البطن نقول العهد
الذكري لابد أن يتقدم نفس اللفظ وهنا لم يتقدم اللفظ لكن تقدم ما يدل عليه في قوله إنهم لآكلون لأنه لا يأكل إلا من له بطن فمالئون منها البطن منهم ثم قال عز وجل فإنهم لآكلون منها
فمالئون منها البطن من فوائدها إثبات أكلهم منها على سبيل التأكيد لقوله فإنهم لآكلون منها ومن فائد هذا هداية الله أنه ينبغي تأكيد الشيء المستبعد أمام المخاطب من أجل اطمئنان نفسه
وإقراره به فليس كذلك ولهذا قال علماء البلاغة إن المخاطب له ثلاث حالات ابتداء وشك وإنكار المخاطب له ثلاث حالات ابتداء وشك وإنكر ففي الابتداء لا يحسن أن تؤكد له الخبر بل توقيه إليه
غير مؤكد لأنك إذا أكدته بدون سبب للتأكيد فقد يشك يقول لولا أن هذا الرجل كاذب ما ذهب يؤكد الخبر بدون سبب فالفصاحة أن توقيه إليه إيش مجردا من التوكيد مثلا إذا أردت أن تخبر بقدوم زيت
تقول قدم زيد إذا كنت تخاطب رجلا خطاب ابتداء ليس عنده شك في قدومه ولا إنكار الثاني الثاني الحال الثانية أن يكون عنده شك عند المخاطب شك في الأمر فهنا يحسن أن يحسن أن يؤكد ولكن لا يجب
فهذا الرجل الذي تخشى أن يكون شاكا في قدوم زيد باستبعاده إياه يحسن عندما تخبره أنه قادم يحسن أن تؤكده له فتقول قدم زيد قد قدم زيد أو إن زيدا قال هذا متى مع الشك نؤكد بمؤكد على سبيل
الاستحباب طيب الحال الثالثة أن يكون منكرا ففي هذا الحال يجب أن يؤكد له الخبر لماذا؟
من أجل أن يزول عنه الانكار ويطمئن إلى مدلول الخبر كما لو كنت تخاطب شخصا ينكر أن يكون هو لهم يقدم البلد فتقول له لا قد قدم وإن رأيت أنه يحتاج إلى زيادة قلت والله لقد قدم وإن كنت
تخشى أن يكون غير مقتنع فبعض العالم يقول عليه الطلاق لقد قدم حينها لأن كثير من الناس يؤمنون بالحلف بالطلاق أكثر مما يؤمنون بالحلف بالله عز وجل طيب بقي أنه قال هذا باعتبار حال
المخاطر أي أنه يحسن توكيد الخبر أو تجديده من التأكيد أو وجوب تأكيده باعتبار حال المخاطر قد يكون التأكيد وعدمه باعتبار حال مدلول الخبر إذا كان المدلول أمرا هاما فإنه يؤكد حتى وإن
كنت تخاطب من لا يمكن نعم مثل قوله تعالى لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة وأشبه ذلك مما أقسم الله به على البعث وهو يخاطب المؤمنين فهنا نقول تأكيد هذا الخبر مع بقرار
المخاطب به يقصد بذلك فيان أهميته وأنه أمر يجب أن يتأكد في قلب الإنسان وأن يثبت فيه ويرسع واضح قال أهل العلم وقد ينزل نبحث في البلاغ أهل جل نستذكر ما مضى قال بعضهم قد ينزل المقر
منزلة المنكر لفعله فعله ممكن مثل ثم إنكم بعد ذلك لم يتون ثم إنكم يوم القيامة سبعة ثم ثم إنكم بعد ذلك لم يتون هل موت متردد فيه أو منكر أبدا لا يتردد فيه ولا ينكر في أي أحد من الناس
إذن فلماذا يؤكد لأن المخاطبة قد تكون حاله حال المنكر لعدم استعداده للموت فكأنه بعدم استعداده للموت كأنه منكر له فيؤكد له الخبر طيب هنا فإنهم لآكلون منها نقول هنا أكد الله عز وجل
أنه سأكون فلماذا؟
لأن المقام مقام استبعاد للأكل قد يستبعد الإنسان أن يأخل هؤلاء من هذه الشجرة التي تخرج بأصل الجحيم وطلعها كأنه وسشاطي فأكد الله ذلك بإن واللا وأتى أيضا بالجلة الاسمية الدالة على
استمرار أكله من فوائد هذه الآية الكريمة أن الله يعذب أهل النار بالأكل من هذه الشجرة بكونهم لا يشبعوا لقوله فمالؤون منها البطون فلا يأكلون منها بقى الضرورة كما يأكل المطر الميسى بقى
الضرورة ولكن يأكلون أكلا يملأ بطونهم كلما فرغ البطن قليلا نعم أكلوا أكلوا