47 - 129 تفسير الآية (إنها شجرة تخرج في ...) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
شجرة تخرج في أصل الجحيم شف هذه جمل بينها اتصال الانقطاع في البلاغة اتصال بلاغي يعني أو انقطاع بينها لا انقطاع لأن الاتصال هو العطب الواق وهنا كل جملة مستقلة الحكم من ذلك من أجل أن
يعلم الإنسان عن هذه الشجرة من كل آية بصفة مستقلة كأن كل صفة مستقلة تغني عن بقية الصفات فكون هناك فيثم الظالمين من أعظم ما يكون من الأوصاف التي يخاف منها عند إنكار هذه الشجرة إنها
شجرة تخرج في أصل الجحيم هذا القرآن ما هو ما فيها كراب إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم أي قاعد جهنم وعاصرانها ترتفع إلى دركاتها إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم وهل والسبق لنا هل هذه
الشجرة واحدة للشخص أو هي واحدة بالنوع والجنس وقلنا في ذلك احتمالا يعني يحتمل أنها شجرة كبيرة تملع النار كلها ويتفرع منها عاصران في دركاتها كما وظهر كلام المعلف ويحتمل أنها شجرة
متعددة لكن أفرقت باعتبار نوعها كما تقول مثلا إذا شهدت شجرة في البر هذه الشجرة مذاقها مور مذاقها حنو مذاقها كذا لا تريد هذه الشجرة الواحدة تريد تريد هذا الجنس وهذا النوع فشجرة
الزقوم يحتمل أنها شجرة واحدة قد ملأت النار بأغصانها والله على كل شيء قدير وإلا فإن النار بعيدة قعر كما في حديث أبي هرار رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمعنا وجبة
فقال أعتذون ما هذا قال الله ورسوله أهلا قال هذا حجر رمي به في النار حتى وصل إلى قعرها منذ سبعين خريفا يعني سبعين سنة وهو يهوي في النار ما وصل إلى قعرها هذه الشجرة إذا قلنا أنها
واحدة وأن أغصانها ملأت تركات النار فالله على كل شيء قدير وإن قلنا أنها واحدة بالجنس والنوع فليس في ذلك إيش فليس في ذلك أشكال طيب يقول إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم وما ضمنك بهذه
الشجرة النارية التي تخرج في أصل الجحيم سيكون لها سيكون لمنبتها أثر فيها لأن المنبت يؤثر على النارية حتى إن النوع الواحد إذا غرس في هذه الأرض اختلف عن ما إذا غرس في أرض أخرى وهو نوع
واحد هذه الشجرة التي تخرج في أصل الجحيم سوف يكون لمنبتها أثر فيها نعم ولهذا قال في أصل الجحيم ولم يقف في الجحيم ليضيّن أنها عميقة الجذور والعياذ بالله في النار يستفاد من هذه الآية
ومما بعدها يستفاد منها أن هذه أن شجرة الزقوم خبيثة المنبت لقوله تخرج في أصل الجحيم والخبيث المنبت يكون هو خبيثاً أيضاً لأن العادة أن النبات يكون على حسب أرضه كما يكون على حسب مائه
أيضاً ومن فوائدها بعان قدرة الله عز وجل حيث خلق هذه الشجرة في وسط النار مع أن المعروف أن النار تحرق الأشجار ولكن الله على كل شيء قدير فها هي نار إبراهيم عليه الصلاة والسلام تحرق
الأجسام بلا شك ولكن لما قال الله لها كوني برداً وسلاماً على إبراهيم لم تحرق بل كانت برداً وسلاماً عليه ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أن هذه الشجرة تنتشر إما آصانها كما قال المؤلف أو
أنواعها في النار كلها لأن الله أخبر أن أهل النار يأكلون منها ومعلوم أن النار دركات بعضها أسفل من بعض فيلزم من ذلك أن تكون هذه الشجرة إما ذاتها ومنتشر أصانها وإما نوعها موجوداً في
جميع في جميع النار