164 - 210 قاعدة كل شرط يفسد العقد بذكره فإنه يفسد العقد بقصده - منظومة أصول الفقه - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه أيضاً من القواعد المهمة كل شرط إذا ذكر في العقل فأفسله فإنه إذا نوي يفسد العقل يعني أن النية تقوم مقاماً نطق دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إنما لأعمال بالنيات وإنما لكل مرئ ما نوى فكل شرط يفسد العقل بذكره فإنه يفسد بقصده مثال ذلك التحليل المطلقة ثلاثاً لا تحل لمطلقها حتى يتزوجها زوج آخر ويجامعها لقوله تعالى حتى تنكح زوجاً غيره تنكح بمعنى نعم تجامع زوجاً غيره فهذه امرأة طلقة ثلاثاً من زوجها وزوجها أهلها واشترطوا على الزوج الثاني أن نطلقها إذا فعل ما يحللها لزوجها الأول فرضي بهذا الشرط فهنا الشرط باطل ومفسد العقل ولا تحلل لزوجي الأول لأنها إنما تزوجت بعقل فاسد والفاسد لا حكم له في نفسه فضل عن غيره لكن لو أن الزوجة نوى التحليل بدون علم من الزوجة وأهلها فالعقد أيضاً فاسد وذلك لأنه نوى ما يفسد العقد فكل ما يفسد عقد بالذكر يفسده بالقصد ومن ذلك على المذهب وهو مبني على القاعدة هذه أن الإنسان تزوج بنية الطلاق بعد شهر لو تزوج بنية الطلاق بعد شهر فالنكاح باطل لأنه لو شرط أن يكون النكاح موقعاً بالشهر لكان هذا الشرط مفسداً للعقد فإذا كان هذا الشرط مفسداً للعقد كانت نيته مفسداً للعقد لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما العمال بالنيات وإنما لكل من إن ما نوى المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة