161 - 210 شروط القياس الصحيح - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فصح الآن أن الأدلة التي تقوم بها العجة أربعة الكتاب والسنة والإجماع والقياس ولكن لابد للقياس من شروط أن يكون القياس صحيح أما إذا كان باطلا فإنه لا يعتبر ونحن كلامنا في القياس
الصحيح الذي تتحقق فيه علة الأصل في الفرق أو لا أما ما لا توجد فيه علة الأصل فإنه ليس بقياس صحيح ولهذا رد الله عز وجل قياس الشيطان حيث أمر بالسجود لآدم فقال أنا خير منه هو قياس أن
لا يستدخل لمن هو أدنى منه لكن هذا قياس باطل في معارض النص وأبطل الله قياس من قالوا إنما البيع مثل الربا فقال الله تعالى وعنى الله البيع وحرم الربا فالمراد بالقياس الذي هو حجة
القياس الصحيح فإن قال قائم ما ميزان الصحة في القياس قلنا أن لا يعارض الكتاب والسنة في حيث يبطل ما دل عليه الكتاب والسنة وأما معارضة العموم بحيث يخصص العموم بالقياس فإن هذا ثابت
ثابت بتخصيص العموم بالقياس فمثلا الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة هذا عام أي زاني يزني وأي زانية تزني تجلد مئة جلدة لكن إذا كانت الزاني أما كم تجلد خمسين جلدة وإذا
كان الزاني عبدا يجلد خمسين بأي دليل بالقياس على الأما وهذا القياس لو أبطل دلالة الآية لك في سورة النور لقولنا إنه قياس فاسق لكنه لم يبتل الآية إنما خصصها بالقياس الجلي على الأما
والله أعلم صلى الله عليه وسلم على البيت المحمد وعلى الله وأصحابه ومن تبعهم بأساني لهم الدين نعم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة
أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة