150 - 210 حكم الشك في العبادات وهل يؤثر فيها - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حكم الشك هل يؤثر أو لا والشك هو التردد بين شيئين الشك هو التردد بين شيئين فيشمل ما ترجح أحدهما على الآخر وما لم يترجح وهذا هو المراد بالشك هنا التردد بين شيئين سواء ترجح أحدهما أم
لم يترجح فالشك عندنا هنا يقابل اليقين الشك بعد الفعل لا يؤثر يعني بعد الفعل المشكوك فيه وانتهائه منه لا يؤثر لأن الأصل أن ما وقع وقع على وجه السلامة والصحة هذا هو الأصل ولو فتح
الباب أي باب الشك بعد الفعل لكان فتحا لوسواس لا نهاية له مثال ذلك إنسان توضى ولما انتهى وضوءه شك هل تمضمض أو لا نقول لا شيء عليه استمر ولا أثر لهذا الشك لماذا؟
لأنه بعد الفراغ من الفعل مثال آخر إنسان صلى الصلاحة وبعد انتهائه منها وسلامه منها شك هل سجد مرتين أو مرة واحدة فما الحكم؟
حكم صلاته صحيحة ولا يلتفد بهذا الشك لأنه لو التفت لكانت الشكوك تتورد عليه ويقول ربما لم أستد إلا سجده واحدة في كل ركعة وحينئذن يعيد الصلاة من أولها في الصيام بعد أن فرغ من صومه شك
هل نوى أنه عن القضاء أو أنه نفل ماذا نقول؟
لا يلتفد لهذا الشك بعد فراغ من الطواف وانصرافه من مكان الطواف شك هل طاف سبعاً أو ستاً فلا يلتفد ونقول إنه يحكم بأنه طاف سبعاً وهذه القاعدة مأخوذة من قول الرسول صلى الله عليه وعلى
الله وسلم حين شكى إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة قال لا ينصرف حتى يسمع صوتنا ويجد ريحاً لأن الأصل بقاء طهارته والأصل لنا طهارته وصحيحة ولو أننا شككنا ولو أننا اعتبرنا
مثل هذه الشكوك ما فقط عبادة إلا ونحن نشك فيها طيب كذلك أيضاً وهكذا إذا الشكوك تكثر لو كان الإنسان شكاكاً يرحمك الله كلما فعل عبادة شك إن توضع شك إن استنجى شك إن صام شك إن صلى شك
إذا فعل أي عبادة يشك فهنا نقول ألغي هذا ألغي هذا الشك ولا تعتبره لأننا أعلم أنه ما دام الإنسان له عقل واختيار فإنه سوف يفعل الشيء على ما طلب منه وكونه لا يعدي عبادة إلا شك فيها لو
أننا فتحنا هذا الباب وقلنا ما شكت فيه فألغي وكل عبادة يشك فيها تعب هذا الرجل وصار كلما صلى أعاد الصلاة كلما توضى أعاد الوضوء كلما طاب أعاد الطواف وهذا من الحرج وقد قال الله تعالى
وما جعل عليكم الدين من حرج فيلغى هذا الشك المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة