140 - 210 استخدام القرعة في تمييز الحقوق وبيان شروطها - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذا اشتبه شيئاً من غير تمييز بينهما فإننا نرجع إلى القرعة بشرط أن لا تخرج مخرج الميسر فإن خرجت مخرج الميسر فإنها لا تجوز لأنها تكون ميسر وهذه القاعدة مأخوذة من الكتاب والسودة أما الكتاب فإن الله تعالى ذكر القرعة في موضعين من كتابه الموضع الأول في قصة مريم حيث قال وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يفرصون وأما الموضع الثاني ففي قصة يونس حينما خرج من قومه مغاضباً ثم ركب سفينة فحملت السفينة فاضطروا إلى أن يلقوا بعض من فيها فمن يلقون لابد من القرآن ولهذا قال الله تعالى فساهم فكان من المتحضين وهذه قرأة أما السنة ففي عدة مواضر منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء والصفق الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه للسهم ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفراً أقرع بين النساء فأيتهن خرج سهمها خرج به والعلمة رحمهم الله طاردوا هذا وقالوا هذه أمثلة لا تُعطى الحصن فكل ما اشتبه فيه الأمر بدون تمييز وبدون أن يخرج مخرج الميسر الميسر فإن القرعة تُجرى فيه ومن علم من أنكر القرعة مطلقاً وقال إنها شبيهة بالميسر لأن الإنسان لا يدري ما حقه ولكن نقول إنه لابد من أن نشترق ألا تخرج مخرج الميسر الميسر فإن خرجت مخرج الميسر منعت مثال ذلك رجلان مشتركان في حبوب والشركة نصفان فقسموا هذه الحبوب فاقتسموا هذه الحبوب على ثلث وثلثين وقالا نريد أن نخرج سهم أحدنا بقرعة فهذا حرام لا يجوز لأنه يؤدي إلى أن يكون أحدهما غالماً والثاني غانماً فيكون هذا حراماً أفهمتم؟ طيب لكن لو أننا قسمنا هذه الحبوب نصفين وإذا تعذرنا اليقين رجعنا إلى غلبة الظن يعني ما هو شرط نقسم بالميزان أو بالصعب قسمنا هذه الحبوب نصفين وقلنا نأخذ بالقرعة جائز أو لا؟ ليش؟ لأنه ليس هناك تمييز بين أن يكون الذي يعلمين لفلان ولا أن يسر لفلان ما هناك تمييز ولم تخرج القرعة مخرج الميز فتجوز القرعة في هذا الحال لأنه لا يمكن تعيين ما لأحدهما جون الآخر إلا بها وإلا لبقي النزاع دائماً ومن ذلك أيضاً مما تجيب في القرعة لو تشاح رجلان في الأذان ابتداء يعني ما هناك مؤذرات من أول تشاح رجلان في الأذان فاستعرضنا أداءهما للأذان حسن الأذان حسن الصوت ووجدناهما سواء أو متقاربين فهل نقرع أو لا؟ نقرع فإن كان أحدهما أرجح من الآخر إما بالصوت وأما بالأداء وإما باختيار الجيران له فهنا لا نحتاج إلى القرعة لماذا؟ لأن أحدهما تميز عن الآخر وقد اشترقنا في البيت من غير ميز أي من غير تمييز فإن كان لأحدهما تمييز فإنه لا قرعة ويؤخذ بالأفضل طيب إذن القرعة طريق من طرق تعين الشيخ وإن كان ظاهرها أنها تشبه الميزر لكن إذا تعذر اليقيرة جان إلى غلب الضرم وأن هذا جاء بهذا البيت بعد البيت الأول المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة