137 - 210 متى يخرج الأمر عن كونه واجبا والنهي عن كونه معصية؟ منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعلى هذا فنقول الأصل في الأمر والنهي أنهما محكومان الأمر واجب الفعل والنهي واجب الترك إلا بدليل إلا بدليل ومن آد البسط في هذا فليرجع إلى ما ذكره الفقهاء في أصل الفقه ما ذكره
الأصليون في أصل الفقه لأنهم استعوا الدائرة فإن قال قائل هذا الأصل ينتقض بمسائل كثيرة ذكرها العلماء للسحبة وهي أوامر ونواهي فقالوا في النواهي أنها مقروها وقالوا في الأوامر أنها
مستحبة وهي كثيرة دائما ترد فما الجواب قلنا الجواب على ذلك أن نأخذ بالأصل ما لم يمنع منه الإجماع هذا واحد يعني نقول أن نأخذ بالأصل ما لم يمنع منه الإجماع فإن منع منه الإجماع
فالإجماع رافع الله حكم الوجود هذا واحد ثانيا أن بعض العلماء سلك مسلكا جيدا فقال الأوامر تنقسم إلى قسمه أوامر تعبدية وأوامر تأديبية فما قصد به التعبد فالأمر فيه للوجوب لأن الله
خلقنا للعبادة وما قصد به التأديب التأديب أو التأذب فهو للصحبات إلا إذا ورد ما يدل على الوجوب فهو للوجوب وهذه طريقة جيدة ويتخلص بها الإنسان من إيرادة كثيرة مثال ما قل الله عليه
الدليل على أنه للوجوب وهو من باب العداب الأكل باليمين الأكل باليمين من أداب الأكل لا شكل ولكن الأمر به للوجوب والنهي للتحرير لوجود قرينة تدل على هذا وهي قوله صلى الله عليه وآله
وسلم فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرق بشماله ونحن منهيون عن اتباع فطوات الشيطان وموافقة الشيطان لأنه عدو لنا والعدو لا ينبغي أن نكون إماما لك ليس من العقل ولا من الشرق أن نكون عدوك
إماما لك فهذا في قرينة وإلا فالأصل على استحبار إذا لبستهم فابدعوا باليمين وإذا خلعتهم فابدعوا باليسار هذا أمر حلنقول يجب على الإنسان إذا لبست أن يبدأ باليمين وإذا خلعت أن يبدأ
باليسار لا ولكن هذا على سبيل الاستحباب لأنه من باب من باب التأدب فما كان من باب التأدب فإنه يحمل على الاستحباب وما كان من باب التعبد فهو للوجوب ما لم يوجد قرينة في الموضعين تدل على
إيش على أن هذا للإستحباب في مسألة التعبد أو للوجوب في مسألة التأدب وهذا القول يعني إذا تأملته وجدت فيه قوة حتى إن شيخ الإسام رحمه الله قال إن المعصية إكراما لا تعد معصية ولا أتم
بها الإنسان ولو أمر بها واستزل لذلك بقصة أبي بكر رضي الله عنه حين خلفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة ليصلي بالناس وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذهب ليصلح بين بني عوف
أو بني عامر بن عوف نسيت فرجع فوجده يصلي بالناس فلما التفت أبو بكر وإذا هو النبي عليه الصلاة والسلام فتقهقر فرده النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكنه رجع خالف ورجع ولما سلم النبي عليه
الصلاة والسلام قال قال ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهنا خالك لكن عصيانا أو كراما فقال الشيخ الإسلام إذا علم بأن الأمر ليس للوجوب فإنه
لا يكون للوجوب وهذه من القرائن التي تحول الأمر من الواجب إلى الاستحبار لكن هل الأولى الأدب أو الامتثال نعم والظاهر أن الامتثال أولى لكن لقوة تعظيم أبي بكر للرسول عليه الصلاة
والسلام كأنه رأى أنه لو استمر في صلاته أفسد صلاته بماذا؟
بالوساوس والانشغال كيف الرسول عليه الصلاة والسلام ورأى أنه يصلي معموم به فرأى أن تأخره خير له في العبادة في عبادته التي هي الصلاة لا مجرد إكرام للرسول عليه الصلاة والسلام فقط بل
إكرام وإقامة للصلاة لكن لو كانت المسألة على خلاف ذلك أدب عادي فهم يقولون إن الامتثال خير من الأدب المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة
أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة