134 - 210 بيان قاعدة تزاحم المصالح والمفاسد مع ذكر أمثلة مهمة - منظومة أصول الفقه - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يعني إذا تزاحمت المصالح تقدم الأعلى منها وهذه قاعدة بيّنها الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله لما سئل أي الناس أحقوا بالحسن صحبتي قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم في الثالثة أو الرابعة قال ثم أبوك فإذا تزاحم حق الأم وحق الأب قدمت الأم لأن القيامة ببرها من المصالح وبرها في المصالح أعلى من بر الأب هذا مثال مثال آخر تزاحم نفل مطلق ونفل مقيد فيقدم النفل المقيد مثل أن لا يبقى من وقت العشاء إلا مقدار ركعتين والرجل الآن يقول هل أصلي ركعتين نفل مطلقا أو أصلي ركعتين راتبة العشاء نقدم ركعتين راتبة العشاء لأنها النفل المقيد أعلى من النفل المطلق طيب مثال ثالث تزاحم تهجد وطلب علم شرعي أيهما يقدم الثاني طلب العلم هذا إذا لم يمكن جاء ولهذا قلنا لدى التزاحم فهنا نقدم طلب العلم لأنه أنفع وأصلح من التهجد فإن التهجد منفعته قاصرة وطلب العلم منفعته متعدية طيب أشكل على شخص مثال أيضا الأنت الكثيرة أشكل على شخص حكم مسألة يحتاجها الآن ومسألة أخرى لا يحتاجها الآن فأيهما يقدم في البحث الأولى الأولى التي يحتاجها لأنها أصلح لأن هذه عامة ووقتها مدرك وأما الحاضرة فوقتها حاضر وخاص طيب جهاد المشركين وأهل الكتاب كله خير جهادهم كله خير لكن أيهما أصلح أن نجاهد أهل الكتاب أو أن نجاهد المشركين المشركين لأن أهل الكتاب يمكن إقارهم بالجزية ولأن أهل الكتاب أجاز الشارع ولنا أن نأكل طعامهم وأن نتزوج نساءهم فلنا فيهم نوع اتصال لكن إذا علمنا أن شر أهل الكتاب أكثر من شر المشركين علينا فماذا نقدم أهل الكتاب لأن المصالح يقدم منها الأعلى الأعلى وكل شيء كانت مصلحته أعلى فهو مقدم طيب من الأمثال أيضا الفرض والنفل والفائت والحاضرة أيهما نقدم إذا تزاحن فرض ونفل الفرض لأن الفرض أحب إلى الله قولي تعالى ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه فائتة ومقدية الحاضرة الحاضرة الحاضرة لأن القيام بالحاضرة يجعلها مؤداتا ولو قمنا بالفائتة صارت الصلاتان كتهمة مقدية فائتة وعلى هذا فقص بقي أن يقال هل هناك ضابط للمصالح نقول هذه مما تختلف فيها أنظار العلماء وأنظار المشهدين وأهل الخبرة فقد تختلف تختلف المصالح والنظم لهذا مثلا الصلاة في النعلين سنة فإذا كان يترتب على ذلك مفسدة بتنفير الناس والقدح في الفاعل وما أشبى ذلك فهل يترك ذلك مع بيان أن ذلك سنة باللغط أو يصلي ولو حصل ما يحسن الفتنة هذا هو النقول الأول لكن يجي بعضنا سيقول لا المصلحة أن أبين السنة بالفعل كما بينها الرسول عليه الصلاة والسلام وحينئذ تختلف الأنظار تختلف الاجتهادات لكن لنا سنة متبعة في هذا فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لعائشة لو لا أن قومك حديث عهد يكفر لها دمت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم وجعلت لها بابين بابا يخرج من الناس يدخل من الناس وبابا يخرجون منه فهنا ترك أمرا يكاد يكون واجبا وهي أن يبني الكعبة على قواعدها الأصلية لكن تركه خوفا من الفتق وعلى هذا فنقول يجب على الإنسان في هذه المسائل أن يتحرى بدقة ما هو الأصلح وما هو الصالح المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة