131 - 210 القيام للشخص المنهي عنه والقيام الجائز - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا لا شك أنهم كانوا لا يقومون للرسول عليه الصلاة والسلام بعلمهم أنهم كانوا يكرهوا ذلك لكن ما قالوا لأنه نهاهم عن ذلك ولا يحب أن يتمثل له الناس القيامة أو يقوم تعظيما له لكن هل قالوا لأنه نهانا عن ذلك إنما نهى عن القيام على الرجل لا تقوم كما تقوم الأعاجم على ملوكه القيام عليه يكون واحد جالس والثاني واقف على رأسه هذا أيضا منهي عنه إلا إذا قصد به إغالة الكفار إذا قصد به أعضاء الكفار فهو سنة كما فعل المغيرة بن شعبة في غزوة الحديبية هنا كانت حسن القريش تأتي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وهو واقف على رأسه وبيده السيف فكلما أراد أظنه فديل بن ورقا أن يأخذ بليحة الرسول عليه الصلاة والسلام ضربه بالسيف وقال دونك لحذة الرسول عليه الصلاة والسلام لا تقنبه فكان يرفع يده بصره إليه ويقول يعني كلامنا تذبه فهذا من باب التعظيم ولذلك فعل الصحابة في تلك القضية أو تلك الوقعة فعلا لا ليسوا يفعلونه في غير هذا كان إذا تنخم استقبلوا نخامته بعيدين فدلكوا بها وجوههم وصدورهم كل هذا إضافة للكفار وإذا توضى كانوا يقتتلونه على وضوعه وما كان يفعل هذا في الأيام المتادة ولهذا لما رجع رسول قريش للقريش رجع مهبولا قال والله لقد دخلت على كسر وقيصر والملوك ولم أجد أحدا منهم يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمد شوف كيف أثروا ثم ذكر القصة أنهم كانوا إذا تنخم أخذوا النخامة وضعوا بها وجوههم ومصدورهم وإذا توضى كانوا يقتتلون على وضوعه ولا يحدون النظر فيه تعظيما له ولا تكلمون حتى يتكلم فمثل هذا كل ما قام له ما قام المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة