43 - 129 Tafsir of the Verse ("Indeed, this is the great attainment") from Surah As-Saffat - Shei...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
إن هذا الذي ذكر لأهل الجنة لهو الفوز العظيم طيب إن هذا المشار إليه ما ذكر من النعيم لأهل الجنة ومنه انتفاء الموت والتعذيب لهو الفوز العظيم اللام مؤكدة وإن مؤكدة وهو ضمير فصل وعلى
هذا فتكون هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات إن واللام وضمير فصل ثم إن المبتدى والخبر كلاهما معرفة فيجل على أن هذا الفوز فوز خاص بأهل الجنة إن هذا لهو الفوز الخاص على هذا الوجه هو
الفوز العظيم فإذا قيل ما هو الفوز قلنا إن الفوز هو حصول المطلوب وزوال المكرور وقولها العظيم مأخوذ من العظمة لأنه لا فوز أعظم من ذلك قال الله تعالى فمن زحزح عن نار وأدخل الجنة فقد
فاصل أذكركم بأن ضمير الفصل له ثلاث فوائد الفائدة الأولى التوكيد والفائدة الثانية الحصر والفائدة الثالثة التمييز بين الخبر والصفة فإذا قلت زايد الفاضل فإن الفاضل يحتمل أن تكون صفة
ويحتمل أن تكون خبرا فإذا قلت زايد هو الفاضل تعين أن تكون خبرا وحصل بذلك التمييز بين الخبر والصفة إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا هذه الآية والاتبادة تفيد أن الفوز حقيقة هو الوصول
إلى دار كرامة الله عز وجل فيترتب على هذه الفائدة أن الإنسان مهما فاز في الدنيا فإن فوزه ليس بشيء بالنسبة إلى فوز الآخرة لأنه قال إن هذا لهو وحده الفوز العظيم وهل لهذا نظير في
القرآن كثير مثل قوله فمن زحزها عن النار وأدخل الجنة فقد فاز فالفوز ليس بحصول المال ولا بحصول الجاه ولا بحصول الرعاسة ولا بحصول الأولاد ولا بحصول الزوجات الفوز حقيقة هو الوصول إلى
دار النعيم المقيم أصلى الله يجعلني وأياكم من مواصلها إن هذا لهو الفوز العظيم من فوائد الله الكريم أيضا التي بعدها أن العمل أن الذي ينبغي أن يعمل له العامل ويكتح لهو الكادح ويتعب
فيه التاعب هو هذا النعيم بقوله لمثل هذا فليعمل العاملون غيره لا تعمل لا تتعب نفسك في أمر لا ينفعك في الآخرة وليس معنا هذا أن نقول لا تعمل للدنيا اعمل للدنيا لكن اجعل عملك في الدنيا
من أعمال الآخرة كيف يمكن هذا؟
يمكن تطلب المال من أجل أن تعفف به عن الناس تطلبه من أجل انفاق على أهلك تطلبه من أجل الصدقة به تطلبه من أجل الاستعانة به في طلب العلم الاستعانة به في الجاج بسبيل الله فيكون الطلب
الدنيا الآن طلبة آخر ويكون هذا العمل عمل للوصول إلى الجنة طيب قال الله عز وجل إن هذا لهو الفوز العظيم في هذه الآية من الفوائد أن الفوز الحقيقي العظيم هو الفوز بهذا المقام وهذا
النزل وهو جنات النعيم وجه ذلك أن كل فوز سواه فإنما آله إلى الفناء فمن هذا وصف الله أنه هو الفوز العظيم يترغى على هذه الفائدة أن العاقب يجب عليه أن يذهب نفسه ونفيسه وأنفاسه للوصول
إلى هذه الغاية الحميدة ومن فوائدات الكريمة وصف غير الله تعالى بالعظم فيقال العظيم للشيء العظيم أي إن كان ويدل لهذا قوله تعالى وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ويدل عليه أيضا أن الله وصف
العرش بأنه سمى العرش أو وصفه بأنه عظيم رب العرش العظيم وعلى هذا فالصفات التي يشترك بها الخالق والمخلوق لا بأس أن يوصف بها المخلوق ولكن يجب أن نعلم بأن بين وصف المخلوق بها ووصف
الخالق بها كما بين ذات الخالق وذات المخلوق وأنه لا يلزم من الاشتراك في لسم الاتفاق في المسمى واضح؟
طيب وفي قوله لنثل هذا فاليامل العاملون من الفوائد ما أشرنا إليه قبل قليل أنه ينبغي للعاقل أن يذهب أنفاسه ونفسه في العمل لهذه الغاية الحميدة لمثل هذا فاليامل العاملون ومن فوائدها
الإشارة إلى أن العمل لغير هذا ليس من الحكمة وليس من العقل فالعقل والحكمة يقتل أن لا يكن عملك إلا للغاية العظيمة الوصول إلى الجنة ومن فوائد الآية الكريمة الرد على القدرية من أين
يأخذ؟
على كل حال هو ليس فيها رد على القدرية إلى أن إثبات العمل للعامل هذا من مذهب القدرية لكن القدرية يقولون إن العامل مستقل بعمله ليس لله فيه إرادة ولا تقدير لكن فيه رد على الجبرية حيث
وجه الأمر إليهم ونوسب العمل إليهم لأن الأمر لمن لا يستطيعه الأمر بالشيء لمن لا يستطيعه لا شك أنه ظلم وتكليفهم بما له طاقة وإثبات العمل أيضا لمن لا إرادة له مدح بلا فأب يعتبر مدح
يعتبر مدح اللغوة لأن هؤلاء إذا كانوا مجبرين فلا ينبغي أن يمدحوا على ما محبوح ولا أن يذنوا على مكروح الاسكالالك طيب