128 - 210 القول الراجح في حكم الأخذ بقول الصحابي - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولكن الأصح أن قول الصحابة حجة لوجوه ثلاثة الوجه الأول سلامة عقيدته لأنهم أسلموا الناس عقيدة وسلامة العقيدة من أسباب التوفيق للصواب ثانياً أنهم أعلم في حال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومقاله من غيره أقرب الناس فهماً إلى قول الله ورسوله هم الصحابة لأنهم أعلموا بحال النبي صلى الله عليه وسلم ومقاله من غيرهم بالأشم ولا شك أن أقرب الناس للشخص هو أعلم الناس بحاله هو أعلم الناس من مقاله ولهذا نجد الشخص الملازم لآخر هو أعلم الناس بحال هذا الرجل لكذلك الصحابة عندهم من العلم بحال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومقاله ما ليس عند غيره الوجه الثالث أنه لم تظهر في عهدهم الأهواء والآراء بل كانوا على الهدى ومعلوم أنه إذا ظهرت الأهواء كثر الظلال وفي عهدهم ليس هناك أهواء كثيرة وإنما الكتاب والسنة وهما المرجع وبعد ذلك انتشرت الأمة وكثرت أهواءها ودخلت على الأمة الكتب من الفلاسفة والمناطق أواهر ذلك فلهذا صار قولهم حجة وهذا ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله وقال إننا نتهم الرأي ولا نتهم الصحابة يعني يتهم الإنسان الرأي ولا يتهم الصحابة إذا كان قول الصحابي مخالفا لقول مثله فإنه ليس بحجة يعني لو اختلف صحابيان في حكم مسألة فليس أحدهما حجة علينا ولا حجة على صاحبهم ولكن نأخذ بماذا؟ نأخذ بما رجح فإذا اختلف صحابيان في مسألة أخذنا بالراجح من قوليهما وأسباب الترجيح وطرق الترجيح كثيرة معلومة في أسل الفقه طيب وإن خالف التبسل من باب أولى لأنه إذا كان مخالفة غيره من الصحابة يبطل كون قولي حجة فمن باب أولى إذا خالف أكتاب والسنة ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر قال ذلك حينما كان يدعو الناس إلى التمتع في الحج وأبو بكر وعمر جريان الإفراد ورأيهما من أجل أن يبقى البيت عامرا في كل السماء لأن العمر ليس له وقت كل من تأثرت له يذهب ويعتمر فإذا قيل للناس يعتمروا في أشر الحج تركوا البيت وصاروا لا يعتمرون إلا إذا جاءوا للحج لأن المواصلات كانت من قبل صعبة جدا فإذا قيل لهم التمتع قالوا إذا لا حاجة أن نسافر للعمر في وقت آخر فتعطل البيت من الزوار هذا هو اجتهاد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولكنه اجتهاد مخالف لأمن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم بالتمتع والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم ماذا يترتب على قوله ومع هذا أمر بالتمتع وحث عليه وغضب عليه الصلاة والسلام لما تأخر الصحابة في كنفيذ ذلك طيب المهم أن قول الصحابة حجة بشرط أن لا يخالفه غيره فإن خالفه غيره وجب الترجيح طيب بقي بحث آخر هل قول الصحابة حجة أيا كان الصحابة يعني حتى لو كان عربيا جاء على بعيره وأسلم ورجع إلى أهله هل يعتبر قوله حجة على أئمة المسلمين من بعد الصحابة الجواب لا وإن من مراد بقولنا إن قول الصحابة حجة من كان من أهل الاجتهاد من الصحابة يعني له قدم راسخ في العلم أما رجل حضر إلى النبي عليه الصلاة والسلام وأسلم ورجع إلى قومه لا يحمل إلا حديثاً أو حديثين فليس قوله حجة لكن روايته مقبولة لكن قوله الذي يقول تفقها ليس بحجة فصار قول المؤلف قول الصحابة حجة هذا ليس على إطلاقه إذ أن المراد بالصحابة من الفقهة من الصحابة أما من ليس فقهة فإن أقوالهم ليس بحجة طيب ثم قال ما لم يخالف مثله فما رجع ما هو شعرابة ما رجع لا ما اسمه صور بمعنى الذي يعني ما لم يخالف مثله فالذي رجع هو الحجة فإذا خالف غيره نظرنا إلى الراجع فيكون هو الحجة نعم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة