114 - 210 القاعدة في فعل (كان ) وهل يفيد الدوم أبدا؟ و قاعدة في بيان بعض صيغ العموم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال وَكَانَ تَأْتِي لِلدَّوَامِ غَالِبًا وَلَيْسَ ذَا بِلَازِمٍ مُصَاحِبًا كان يفعل كذا هل هي للدوام أو لا بعض العلماء أطلق أنها للدوام وبعضهم قال ليس للدوام والصور ما في النظم أنها في الغالب للدوام ولكنه ليس بلازم فمثلا يريد علينا أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في الجمعة لسبح والغاشر كان يقرأ بسبح والغاشر كان هنا للدوام أو لغير الدوام لغير الدوام الدليل أنه كان يقرأ في الجمعة أيضا وجاء في الحديث كان يقرأ في صلاة الجمعة بالجمعة والمنافقة لو قلنا أنه كان للدوام في الحديثين تناقل وتعذر الجمع لكن أقول كان هنا في الغالب وكان كذاك في الغالب فتكون متساوية أو متقاربة أما قوله كان يفتتف الصلاة بالتكبير فهذا الدوام غالباً ولا دائماً؟ دائماً لأنه لم يرد نص على مخالفة هذا فصارت كان الآن تأتي للدوام وهو الغالب وتأتي لغير الدوام وهو القليل والذي يعين ذلك هو الأدل نعم قال وَإِنْ يُضَفْ جَمْعٌ وَمُفْرَدٌ يَعُمْ هذا بدأ الناظم بذكر صيغة العموم العموم العموم له صيغة من لفظه وصيغة من معناه أما من لفظه فأن تقول جاء عموم القوم أو جاء القوم عامة هنا استفدنا عموم من كلمة عامة وهي مادة الصيغة وهذا واضح لكن هناك أشياء موضوعة للعموم إما بتركيبها وإما بذاتها فمثلا الجمع والمفرد يعوم إذا كان إذا أضيف وإن نظف جمع ومفرد يعوم فإذا أضيف المفرد صار للعموم إذا أضيف الجمع صار للعموم أذكر قول الله تعالى وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُعْصُوهِ فنعمة هنا مفرد نضافة تُفيدِيش العموم ولهذا قال لا تُعْصُوه اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم هذه نعمة واحدة أو كل النعم كل النعم لأن نعمة مفرد نضاف فيفيد العموم وبناء على ذلك لو قال الرجل زوجتي طالق وله عدة زوجات تطلق الزوجات كله منه زوجة مفرد نضافة فيعم فتطلق كل الزوجات إلا بنية إلا بنية أو قلينا أما النية فأن ينوي بقول الزوجة واحدة منهم وأما القلينا فأن تذكر إحداهن عنده بسوء فيقول زوجتي طالق مثل أن يقال فعل زوجته كذا وكذا فيقول زوجتي طالق فهنا القلينا تدل على أنه أراد واحد طيب عبدي حر وعنده أشبه أعبد من يعتق منهم؟ كلهم يعتقون إلا بنية أو قلينا أو وصل معين إما العلم مثل عبدي فلان أو عبدي الطويل أو القصير أو ما أشبه ذلك طيب كذلك الجامع الجامع عم إذا كان مضافة مثل قوله تعالى فاذكروا آلاء الله ومثل قوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبا هذه عم كل الآلة مع أنه لو انفصل عن الإضافة وكان آلاء فقط فإنه لا دل على العموم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة