110 - 210 قاعدة في الرجوع للقرعة للتميز والتوضيح - البيت ( 91 )منظومة أصول الفقه وقواعده -ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا البيت يحتاج إلى إعراب كل مبتدأ وما اسم موصول والأمر مبتدأ ويشتبه خبر مبتدأ والجملة من المبتدأ والخبر صلة الموصول ومن غير ميز الجار المشور في موضع الحال يعني حال كونه غير مميز قرعة مبتدأ توضحه خبر قرعة والجملة من المبتدأ والخبر في محل رقع خبر المبتدأ الأول وهو كل معنى البيت إذا اشتبه شيئا من غير تمييز بينهما فإننا نرجع إلى القرعة بشرط ألا تخرج مخرج الميسر فإن خرجت مخرج الميسر فإنها لا تجوز لأنها تكون ميسر وهذه القاعدة مأخوذة من الكتاب والسندة أما الكتاب فإن الله تعالى ذكر القرعة في موضعين من كتابه الموضع الأول في قصة مريم حيث قال وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامُهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمْ وَمَا كُنْتَ لَدْيْهِمْ إِذْ أَفْرَصِمْهُمْ وأما الموضع الثاني ففي قصة يونس حينما خرج من قومه مغاضباً ثم ركب سفينة فحملت السفينة فاضطروا إلى أن يلقوا بعض من فيها فمن يلقون لابد من قرآن ولهذا قال الله تعالى فساهم فكان من المتحضين وهذه قرآن أما السنة ففي عدة مواضر منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء والصفق الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه للسهم ومنها أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم كان إذا أراد سفراً أقرع بين إنساء فأيتهن خرج سهمها خرج به والعلم رحمهم الله طردوا هذا وقالوا هذه أمثلة لا تعطى الحصن فكل ما اشتبه فيه الأمر بدون تمييز وبدون أن يخرج مخرج الميزر فإن القرعة تجرى فيه ومن علم من أنكر القرعة مطلقاً وقال إنها شبيهة بالميزر لأن الإنسان لا يدري ما حقه ولكن نقول إنه لابد من أن نشترق أن لا تخرج مخرج الميزر الميزر فإن خرجت مخرج الميزر منعت مثال ذلك رجلان مشتركان في حبوب والشركة نصفان فقسموا هذه الحبوب فاقتسم هذه الحبوب على ثلث وثلثين وقالا نريد أن نخرج سهم أحدنا بقرعة فهذا حرام لا يجب لأنه يؤدي إلى أن يكون أحدهما غانماً والثاني غانماً فيكون هذا حراماً أفهمتم؟ طيب لكن لو أننا قسمنا هذه الحبوب نصفين وإذا تعذرنا اليقين رجعنا إلى غلبة الظن يعني ما هو شرط نجيب الميزان نقسم بالميزان أو بالصار قسمنا هذه الحبوب نصفين وقلنا نأخذ بالقرعة جائز أو لا؟ ليش؟ لأنه ليس هناك تمييز بين أن يكون الذي علمين لفلان ولا أن يسر لفلان ما هناك تمييز ولم تخرج القرعة ما اخرج الميز فتجوز القرعة في هذا الحال لأنه لا يمكن تعيين ما لأحدهما دون الآخر إلا بها وإلا لبقي النزاع دائماً ومن ذلك أيضاً مما تجيب في القرعة لو تشاح رجلان في الأذان ابتداءاً يعني ما هناك مؤذرات من أول تشاح رجلان في الأذان فاستعرضنا أداءهما للأذان حسن الأذان حسن الصوت ووجدناهما سواء أو متقاربين فهل نقرع أو لا؟ نقرع فإن كان أحدهما أرجح من الآخر إما بالصوت وإما بالأداء وإما باختيار الجيران له فهنا لا نحتاج إلى القرعة لماذا؟ لأن أحدهما تميز عن الآخر وقد اشترضنا في البيت من غير ميز أي من غير تميز فإن كان لأحد ما تميز فإنه لا قرعة ويؤخذ في الأفضل طيب إذن القرعة طريق من طرق تعين الشيء وإن كان ظاهرها أنها تشعر الميز لكن إذا تعذر اليقين رجعنا إلى غير ميز وإن هذا جاء بهذا البيت بعد البيت الأول المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة