101 - 210 كل شرط وصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا أو أحل حراما - البيت ( 83 ) - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
والشرط والصلح إذا ما حلل محرما أو عكسه لن يقبل عكسه أن يحرم حلالا الشرط يعني بين المتعاقدين جائز ونافذ ومقبول أي شرط كان إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا فلا ودليل ذلك قول الله عز وجل
يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود والأمر بالوفاء بالعقود يشمل الوفاء بأصله ووصفه ووصفه هي الشروط التي تشار فيه فيجب الوفاء به فإذا باع شخص عبدا على الإنسان وقال أشترط عليك أن لا
تنقل ملكه لأحد لا ببيع ولا هبة ووافقه فهل يلزم الشرط أو لا يلزمه؟
لا يلزم أنا ذكرنا أن الأصل صحة الشروط وهذا لا نحتور فيه لأن البائع قد يكون له غرض بهذا الشرط وذلك أن العبد عنده غالي غال في نفسه ويحبه ولولا أن المشتري صاحب له وغال عليه ما باعه
عليه فيقول أشترط عليك أن لا تبيعه أن لا تنقل ملكه لا ببيع ولا هبة إلى غيرك فإذا قال نعم لزم وحرم على المشتري أن ينقل ملكه إلى غيره لأنه انتزم به واضح؟
وإذا باعه دارا واشترط عليه أن يسكنها لمدة سنة جاز أو لا؟
جاز لأن هذا الشرط لا يحل حراما ولا يحرم حلالا وللمتعاقدين فيه مصلحة البائع انتفع بماذا؟
بسكن الدار سنة والمشتري انتفع بنزول الثمن لأن البائع إذا اشترط أن يسكنها سنة لا بد أن تنقص القيمة فيكون كل منهما انتفع وليس فيه محذور والخلاصة أن الأصل في الشروط الصحة واللزوم إلا
ما خالف الشرط فلو أن رجل أن باع أمة مثلنا بما لو خالف الشرط لكن إذا خالف الشرط مثل رجل باع أمة واشترط الاستمتاع بها لمدة سنة هل يجد هذا الشرط؟
لماذا؟
لقول الله تبارك نعم لأنه أحل حراما الحرام أن هذه الأمة لما انتقل ملكها صار الذي يستمتع بها من سيدها الثاني المالك لقول الله تعالى والذين من فروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما
ملكتايمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون طيب باع عبدا واشترط على المشتري أنه إذا أعتقه فولاءه له أي الباع يصح أو لا لماذا؟
لأنه أحل حراما وأبطل حقا ثابتا فإن الولاء لمن أعتق كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وهذا أراد أن يجعل الولاء لغير المعتق فيكون هذا الشرق قد حرم أحل حراما أحل حراما وأسقط حقما
ثابتا فلا يكون مقبولا كذلك المصالحة المصالحة الأصل فيها الحل وأنهما إذا اتفق على أي شيء في الصلح فهو جاري ولازم ثابت إلا إذا أحل حراما أو حرم حلالا فإذا تنازع رجلا في عين فقال
أحدهما هذه لي وقال الآخر بل هي لي ثم اصطلح على أن تكون بينهما نصفين أيصح الصلح أو لا؟
يصح لأن هذا خير إلا إذا كان أحدهما يعلم أنه مبطل في دعواه فالصلح في حقه باطل لأنه به أحل حراما مثل أن يكون المدعي يعلم أنها ليست له لكن يعلم أن هذا الرجل الرجل الخجول حيي ولا يريد
أن يطالب أحدا ويعلم أنه إذا ادعى عليه أنها له فإنه سوف يخضع للمصالحة فهذا حرام على من؟
على المدعي لأنه انتهك بهذا الصلح حرمة المسلم واستحل ماله فلا يصح امرأة لها زوج وخافة أن يطلقها فاصطلحت معه على أن تسقط النفقة عنه يصح ليه؟
لأن هذا لم يحل حراما ولم يحرم حلالا النفقة لها فإذا رضيت بإسقاطها على أن تبقى مع زوجها فالحق لها ولا بأس الرجل لهم رأتان يصطلح مع إحداهما أن تبقى عنده بدون قصف يصح يصح لأن الحق لها
وقد أسقطته فهذا الصلح لم يحل حراما ولم يحرم حلالا والمهم أن نعلم الآن أن جميع الشروط التي تشترض في العقود الأصل فيها الحل والصح واللزوم ما لم تنافع الشرط وأن الأصل في جميع
المصالحات الصح واللزوم والحل ما لم تكون مخالفة للشرط ولهذا يقول المؤلف أو الناظم والشرط والصنح إذا ما حلل محرما أو عكسه يعني أو كان الأمر عكسه لن يقبل والدليل على هذا من القرآن قول
الله تبارك وتعالى ومن يبتغي غير الإسلام دين فلن يقبل منه فنفى الله قبول من ابتغى غير الإسلام دين كذلك من يبتغى شرطا غير شرط الإسلام أو صلحا غير صلح الإسلام فإنه لا يقبل له ويرد وفي
السنة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقال كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل والمعنى يقتضي ذلك لأنه كيف نصحح ما نهى الله عنه تصحيحنا ما نهى
الله عنه إقرار للمنه عنه وهذه محدة لله ورسوله ومضادة لله ورسوله المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية
إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة