40 - 129 Tafsir of the Verse (And had it not been for the favor of my Lord...) to (...and we will...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى ولولا نعنة ربي لكنت من المحضرين لولا حرف امتناء لوجود كذا ولامتناء لامتناء لولا حرف امتناء لامتناء ولا امتناء إذا قلت لولا زيد لقمت امتنع القيام لوجود لوجود الزيد إذا انهى حرف امتناء لوجود لو حرف امتناء لامتناء لو جاء زيد لأكرمتك لما حرف وجود لوجود فهذه الثلاثة قسمت الوجود والعدم تقول لما جاء زيد أكرمتك وجد الإكرام لوجود زيد لو جاء زيد لأكرمتك امتنع الإكرام لامتناء مجيء زيد لولا زيد لأكرمتك امتنع الإكرام لوجود زيد طيب لولا نعنة ربي قلنا إن لولا حرف امتناء لوجود ما هو موجود وما هو الممتنع الموجود النعمة وممتنع كونه من المحضرين قال أهل النحو ولولا يحذف الخبر خبر مبتناء بعدها وجوبا في الغالب وبعد قابل مالك وبعد لولا غالبا حذف الخبر حتم طيب نعم إذن نعمة مبتناء والخبر محذوف وتقديره ولولا نعمة ربي لولا نعمة ربي علي أو نعم أو كائنة أو ما أشبه ذلك لكنت طيب نعمة ربي النعمة هي ما يكون بالإنعام يعني آتروا إنعام الله أزوجل على العبد وتنقسم إلى قسمين نعمة عامة ونعمة خاصة أما النعمة العامة فهي الشاملة لكل أحد من المؤمن والكافر والبر والفاجر فكل الناس يعيشون بنعمة الله عز وجل وعما النعمة الخاصة فهي التي أنعم الله بها على المؤمنين ومنها قوله تعالى صراط الذين أنعمت عليهم ثم هذه النعمة الخاصة أيضا فيها ما هو أخص وهي نعمة الله على الرسل ومنها قوله تعالى ما أنت بنعمة ربي مجنون فإن هذه النعمة أخص النعمة النعمة الموجودة لا تهون ولولا نعمة ربي من العامة هو الخاصة من الخاص لأن نعمة الله العامة كائمة حتى على هذا القليل الردي ولكن هذه نعمة خاصة ولولا نعمة ربي لكنت من المتقين لكنت من المحضرين مؤلف ولولا نعمة ربي علي بالإيمان لكنت من المحضرين معك في النار اللام هذه وقعت في جواب لو لا لأن لكنت هي جواب لولا لكنت من المحضرين معك في النار وإن شئت فقل لكنت من المحضرين في العذاب ليكون أشد فإن العذاب أعم وأشد من عذاب النار وإن كان من في النار فهو معذب والعياذ بالله فتقول أهل الجنة وتقول أهل الجنة أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى في الدنيا التي في الدنيا وما نحن بمعذبين وهو السفهان تلذذ وتحدث بنعمة الله بنعمة الله تعالى من تأبيد الحياة وعدم التعذيب قوله أفما نحن الهمزة هنا للسفهان والفاء عاطفة وماء نافية حجازية ترفع الاسم وتنصب الخبر وهي هنا عاملة لتمام الشروط فإن الشروط شروط عمال ماء عمل ليس تامة في هذا الآية أفما نحن بميتين هذا الاستفهان يقول مؤلف أنه استفهان تلذ وتحدث بنعمة الله يعني يقول أن أبقى فما نحن بميتين أي أنهم يتلذذون بانتفاء الموت عنهم ولا شك أن انتفاء الموت والخلود والتأبيد من أكبر ما يسر به العنسان ولهذا جاء في الحديث أنه إذا جاء يوم القيامة الموت على صورة كبش فيوقف بين الجنة والنار وينادى هؤلاء وهؤلاء فيقال لهم هل تعرفون هذا فيقول نعم هذا الموت فيذبح ويقال يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت فيزداد أهل النار غما إلى غمهم ويزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم لأنهم أمنوا من الموت فهل يتحدثون بهذه النعمة وهي انتفاء الموت عنهم أفما نحن بميتين يقول إلا موتتنا الأولى التي في الدنيا هذا الاستثناء فقوله تعالى لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم وعلى هذا فالاستثناء منقطع يعني لكن موتتنا الأولى حصلت وتمت في الدنيا طيب وقومه وما نحن بمعذبين ما طوف على ما نحن بميتين يعني وكذلك ما نحن بمعذبين فانتفى عنهم الموت المستلزم للتأبيد والعذاب المستلزم للتنعيم إن هذا الذي ذكرت كذا عندكم ما بعد تأتنيه عندكم تأتنيه الله لنتأ أصوأ حذفها يعني الله لنحذفها أصوأ إن هذا الذي ذكر لأهل الجنة لهو الفوز العظيم طيب إن هذا المشار إليه ما ذكر من النعيم لأهل الجنة ومنه انتفاء الموت والتعذيب لهو الفوز العظيم اللام مؤكدة وإن مؤكدة وهو ضمير فصل وعلى هذا فتكون هذه الجنة مؤكدة بثلاثة مؤكدات إن واللام وضمير فصل ثم إن المبتدى والخبر كلاهما معرفة فيدل على أن هذا الفوز فوز خاص بأهل الجنة إن هذا لهو الفوز الخاص على هذا الوجه هو الفوز العظيم فإذا قيل ما هو الفوز قلنا إن الفوز هو حصول المطلوب وزوال المكرور وقولها العظيم مأخوذ من العظمة لأنه لا فوز أعظم من ذلك قال الله تعالى فمن زحزح عن نار وغود خلال جنة فقد فاصل فأذكركم بأن ضمير الفصل له ثلاث فوائد الفائدة الأولى التوكيد والفائدة الثانية الحصر والفائدة الثالثة التمييز بين الخبر والصفة لأنك إذا قلت مثلا زايد الفاضل فإن الفاضل يحتمل أن تكون صفة ويحتمل أن تكون خبرا فإذا قلت زايد هو الفاضل تعين أن تكون خبرا وحصل بذلك التمييز بين الخبر والصفة