39 - 129 فوائد من الآية (قال هل أنتم مطلعون) إلى (...كدت لتردين) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى قال هل أنتم مطلعون فابطلع إلى آخرهم من فوائد هذه العيات أن هذا الذي أنعم الله عليه بالنجاة يطلب من إخوانه في الجنة ويجب عليهم الاطلاع من أجل معرفة قدر نعمة الله عليهم فإن الشيء لا يهتريا إن بضد وهذه فائدة نقول في خلاصتها أنه لا بأس أو أنه يندب للإنسان أن ينظر في ظلال منظل ليتبين بذلك قدر نعمة الله عليه بالهداية فإن الأشياء إنما تتبين بضدها كما قال الشاعر وبضدها تتبين الأشياء ومن فوائد الآيات الكريمة أن أحواله ومن قيامه لا تقاس بأحوال الدنيا فإن هذا ينظر من أعلى عليين إلى أسفل السافلين فيرى صاحبه في سواء الجحيم فيتفر على هذه الفائدة أن كل ما ورد من أحوال يوم القيامة مما تستبعده النفوس لعدم مشاهدة نظره بالدنيا لا ينبغي أن يكون محل استبعاد فمثلا ثبت في الصحيح أن الشمس تبنو من الخلائق يوم القيامة بمقدار مين لو أن الشمس دنت إلى الخلائق في هذه الدنيا بأكثر من ذلك بكثير لا أحلقته لا يقول قائل كيف يمكن أن يبقوا والشمس تدنو منهم إلى هذا الحد كذلك أيضا ورد أن الناس يختلفون يوم القيامة بالنسبة للعرق العرق من الناس من يبلغ كعبيه ومنهم يبلغ ركبتيه ومنهم يبلغ حقويه ومنهم من يلجمون وهم في مكان واحد ربما يستبعد الإنسان وجود هذا لأنه لا يشاهد نظيره في الدنيا فنقول لا تستبعد لأن أحوال آخرة ليست كأحوال الدنيا في يوم قيامة المؤمنون يسعى نورهم بين أيديهم وبإيمانه والكافرون في ظلمه والمكان واحد فلا يستفيد هؤلاء من نور هؤلاء مع أنه بالدنيا لو كان أحد معه كشاه في يده ليضيء طريقه لن تفع به من كان حوله فلا تستبعد في الدنيا أو في الآخرة أن يكون مثل هذا الأمر لأن أحوال الآخرة لا تقاس بأحوال الدنيا فهذا الرجل ينظر من أعلى عليين إلى أسفل السافلين فيرى صاحبه فرهاه في سواء الجحيم ومن فائدها أيضا أن هذا المطلع يخاطب صاحبه في أسفل السافلين ويكلمه كل واحد منهم يخاطب الآخر وهذا أيضا لا يجوز عن السبعد لأن أحوال الآخرة غير أحوال الدنيا ولأننا ربما شاهدنا في هذه الدنيا ما يشابه هذه الحال بوسطة الاتصالات الحديثة فالإنسان قد يخاطب صاحبه وهو في مشرق الأرض والآخر في مغربها ويخاطبه وينظر إليها أيضا ومن فائد الآيات الكريمة قيان توبيح هؤلاء المفسدين في يوم القيامة لأنه وبخه بقول التالله إن كدت لتردين وقد جاء في آيات أخرى بأنه يوم القيامة يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا قالت خلوا في أمهم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمه لعنت أختها ثم قال الله عز وجل طيب ومن فائد الآيات أيضا أن هذا القديم السيء كان يحاول بكل جهده أن يهلك صاحبه ولهذا من شدة دعايته فآد أن يهلك هذا إن كدت لتردين ومن فائدها أيضا أن الهلاك الحقيقي هو هلاك الدين لأنه وصف ذلك بالردع إن كدت لتردين وهذا هو الحق فإن الهلاك الحقيقي هو هلاك الدين أما الدنيا فالدنيا إنما خلقت من فنأ ما خلق الناس للبقاء في الدنيا كل من عليها فام وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن ميت فهم الخالدون كل نفس ذائقت الموت ثم إلينا ترجعون فالهلاك الحقيقي هو هلاك إيش الدين قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الحسر المبين أرجو منكم أن تكون على الصفوف واحدة فهو كل واحد يجلس لأن سيكون أسئلة قيب