84 - 210 شرح البيت ( 67 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وَأَجْعَلْ كَلَفٍ كُلَّ عُرْفٍ مُبْتَرِبٍ فَشَرْطٍّا الْعُرْفِيُّ كَالْلَفْضٍ يَرِبْتِ هذه أيضا من القواعد العرف المُبْتَرِبٍ كَالْلَفْضٍ يكون كالشرف مثال ذلك استأجر مني رجل
بيتا فإذا به يربط فيه الحمير والبغال والإبل ويصعد الضعم يجعله في المصباح نعم وقد استأجره مني للسكن فجئت إليه ما هذا؟
قال أني استأجرت للبيت وملكت المنافع فلي أن أنتفع به بأي وجه من الوجود نقول لا الشرط العرفي كالشرط اللفظ ومن ذلك أيضا أن الهدايا تهدى للإنسان وقد جرت الآدى أن مثل هذا يعتبر هدية
فيكون هدية إنسان مستعد للبيع للناس فجاء رجل ووضع متاعه في دكان هذا الرجل المستعد للبيع هل يكون هذا توكيلا له في البيع؟
حميد؟
نعم يكون توكيلا ليش؟
لأن هذا هو هو العرف طيب إنسان دفع ثوبه إلى غسال يغسل فلما جاء في آخر النهار ذهب إلى غسال وأعطاه ثوبة نظيفا كالجديد قال جزاك الله خير بيض الله وجهك إنك لغسال جيد ثم انصره قال لغسال
أين الأجرة؟
قال ما شرقت عليه أعطيتك أياه وقلت أغسله وقلت أبرك ساعة فأنت أبركت لي وقلت أبرك ساعة وأنا الآن دعوتك ماذا تقولون؟
هل يستحق وجرة أم لا؟
يستحق وجرة؟
نعم يستحق وجرة لأن هذا عرف مضطرد وهذا الرجل قد وضع نفسه لهذا العمل كيف لا تغطيه؟
طيب إنسان يمشي في الطريق فوجد شخصا فأشار إليه قال أركبني قد فضل ركب إلى المدينة التي أراد لما أوصله إلى مدينته قال يلا الأجرة قال ما شرقت عليه والمعروف جزاؤه الدعاء أدعو لك الله
يبارك لك في سيارتك ويقريك من الأحداث والأخطار وما عندي غير هذا هل يعطيها أم لا؟
آه ينظر أين؟
في التفصيل إن كان صاحب سيارة أجرة تمعلوم أنه ما أعد نفسه إلا للأجرة فإنه يزمه أن يعطيه لأن هذا هو العرف أما إذا كان من من لم يعد نفسه لذلك فليسأله الحق ولو كان يريد الأجرة قال قبل
أن يركبه لها بأسنا وديت البلد الفلاني لكن بكذا وكذا فهذه من القواعد النافرة أن العرف المضطرد كالشرط كالشرط ولهذا قال فشرطنا العرفي كاللفظ يرب إنسان مثلا سأجر شخصا يعلمه القرآن فقال
لا بس كل يوم أجلسك ساعتين كل ساعة بمئة فيه القرآن أو غير القرآن على القرآن الراجح كله جائز تعليم يجوز في الأجرة حتى في القرآن قال طيب عين قال الساعة الثانية ليلة يقول هل يقبل منه
هذا ليش ما جرى عرف الساعة الثانية ليلة وكذلك لو أن الذي استعجره ويعلمه قال أنا أريد أن تأتي لي الساعة الثانية ليلة قال ما جرت العادة قال هشرط علي أن تكون ساعتين في اليوم ولم تقول
أول اليوم ولا آخر ولا أول ليل ولا آخر نقول هذا مما جرى في العرف أنه لا يمكن إلا أن يكون في النهار أو في أول ليل فالشغل العرفي يكون كالسرط اللقظي في جميع الأحوال نأخذ أيضا نعم
المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة