80 -210 قاعدة في اشتراط العلم وانتفاء الغرر في عقود المعاوضة - البيت ( 62 ) - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال ثم العقول إن تكن معاوضة فحررنها ودعي المخاطرة وإن تكن تبرعا أو توثقة فأمرها أخف فدر التفرقة والتفرقة هي قوله لأن ذي إن حصلت فمغنموا وإن تفت فليس فيها مغرموا هذه أيضا من القواعد أن العقول تنقسم إلى قسمين بل إلى ذات تقسى معاوضة وتبرع وتوثقة طيب أنا أشبه هذا المعاوضة كالبيع والإجارة وما أشبه ذلك مما يقصد فيه المشاح والتكسب وما أشبه هذا هذه معاوضة لا يرضى أحد المتعاقدين إلا بعوض هذه لا بد أن تحررها فحررنها وهذا هو معنى قولنا في كتاب البيع يشترض أن يكون المبيع معلوما والثمن معلوما لأن البيع معاوضة ولا تبرع حررها لا يضع فيها أي جهل ودع المخاطرة لأنك إذا لم تحررها صار فيها مخاطرة والمخاطرة من الميسر وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه نهى عن بيع الغرب وفي القرآن قال الله تعالى إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزرام بلدس من عمل الشيطان فاجتنموه وإنما كان هذا لازما التحرير لأن كل واحد من المتعاقدين يريد حقه كاملا كل واحد يريد حقه كامل فإذا كان هناك مخاطرة صار أحدهما غارما والثاني غارما فانقلبت المعاوضة إلى رهانه وميسر وهذا حرام ودليله قوله صلى الله عليه وسلم قول أبي غيره نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرب ونهى أيضا عن بيع الحصات ونهى أيضا عن بيع الحمل في البطن ونهى عن حبل الحبلة كل هذا لأنها غرب وجهالة وقال في السلم من أسلم في شيء فليسر في كين معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم القسم الثاني للعقول التبرعات التبرعات الوقت تابعات وكل المتلف فمضمون إذا لم يكن الإثلاف من دافع الأداء أو يكون معذورا به من مالكي أخذناها الأداء طيب بسم الله فإذا نبدأ ثم العقود إن تكن معاوضة تحرغاها ودع المخاطرة أخذنا؟ طيب العقود تنقسم إلى قسمين عقود تبرعات وعقود معاوضة وعقود التوثيقات وهذه ليست فيهم ذلك يعني عقود التوثيقات اللهم إلا إن آلت إلى الموت فربما عقود معاوضة مثل البيت الإجار عقود معاوضة هذه لا بد أن تحرر تحرر بالعلم والقدر عليها وما إلى ذلك مما لا بد منه وعلى هذا فإذا بعت شيئا مجهولا بشيء مالوم فالبيع باطل وصحيح وإذا بعت شيئا مجهولا بشيء مجهول فهو عورب البتلة ودليل هذا بالأثر والنور أما الأثر فلأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الغرر والمجهول غرر ولأنه نهى عن بيع ما فيه بطول الأنهام يعني عن بيع الحمل ولأنه نهى عن بيع حبل الحبل فهنا قاعدة من السنة وهي النهى عن بيع عن كل بيع فيه غرر ثم هناك مسائل معينة كحبل الحبل فله ما أشبه ذلك هذا الدليل أما التعليم فلأن بيع المجهول يؤدي إلى النزاع والنزاع يؤدي إلى الكراهة والعداوة والضاضة ويشغل طلوب ويصدها عن ذكر الله فلهذا كان من حكمة الشرع أنهى عن بيع الغررر بيع الغررر لأنه غير مقدور على تسليمه حتى لو وصف بأدق الأوصاف فإنه لا يصح بيعه لأنه غير مقدور على تسليمه إذا لابد من تحرير البيت طيب فإن علمنا أن الآباء محبوس بمكان معين مقدور على تسليمه جاز ذلك طيب مثل ذلك أيضا بيع الطير في الهواء لا يصح لأنه غير محرم ولا مقدور على تسليمه حتى لو ألف الرجوع يعني لو كان من عادتها نرجع إلى مأواه فإنه لا يصح بيعه لأنه قد يرجع وقد لا يرجع طيب وكلالك في الأجرة لابد أن تكون الإجارة معلومة الأجرة التي تدفع معلومة ولابد أن يكون النبع الذي استوجر استوجر في العلم من أجله لابد أن يكون معلوما ولابد أن تكون العلم المستأجرة أيضا معلومة فمثل رجل استأجر حجرة لا بد أن نعلم لماذا استأجرها هل سيجعل فيها أموالا ذات الخطر أو يجعل فيها أموالا تكون سببا لجلب الحشرات والفئران والجرذان وما أشهد ذلك أو يريد أن يجعلها دكانا يضع فيه الأموال التي اعتادها الناس التي تجعل في الدكة فيها حسب العادة ثم لا بد أن نعرف أن هذه الحجرة ما ساعتها ما تعرضها للشمس والهواء وما أشبه هذا كذلك الحجرة لا بد أن تكون معلومة حتى تكون محررة إذا نقول القاعدة كل عقد معاوضة لا بد أن يكون محررا من حيث العلم والقدر على التسليم وغير ذلك ما تسعلق به المنفعة قال ودع المخاطرة هذه إشارة إلى ما ذكرنا من قبل أن بيع غير المحرر أو عقد الجار عليه مخاطرة والمخاطرة نوع من الميصر ويظهر هذا جليا في بيع الآبق والشارد وذلك لأن المشتري يشتري وهو مخاطر قد يحصل وقد لا يحصل إن حصله فالمغون من؟ المالك الأول الباير وإلا من حصله فالمغون المشتري المالك الثاني فهذا كان هذا حراما المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة