38 - 129 Tafsir of the Verse (He said, "By Allah, you almost ruined me") from Surah As-Saffat - S...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قالت الله إن كت يقول مؤلف إن مخفف من الثقيلة فأصلها إن إذن هي تفير التوكيد وإنما قال مخفف من الثقيلة لأن إن تأتي على عوجه متعددة الشاهد قوله ما إن أنتم ذهب لأن التقيل ما أنتم ذهبا
وهذا يؤتابه على أن ماء الحجازية تعمل عمل ليس بشرط أن لا يكون بعدها إن الزائدة طيب قال إن إن كت لا تردين كت يعني يقول مؤلف قاربت لأن كاد تدل على المقاربة فهي من أفعال المقاربة وقد
اشتهر عند نحويين أن نفيها إثبات وإثباتها نفي فإذا قلت كاد يفعل فهذا إثبات لكنه يدل على أنه فعلوا أو لم يفعل لم يفعل طيب وإذا قلت لم يكد يفعل كذا هذا نفي لكن يدل على أنه فعل لقوله
تعالى فذبحوها وما كاد يفعلوه لكن هذا الذي اشتهر ليس بصحية فهي كغيرها من الأفعال إثباتها إثبات ونفيها نفي فإذا قلت كاد يفعل كذا فإنها إذا كانت بمعنى قارب تدل بمادتها على أنه لم يفعل
لأن من قارب الشيء لم يدخل فيه وعلى هذا فإثباتها إثبات فهي أثبتت المقاربة والمقاربة تدل على عدم على عدم الفعل وأما لم يفعل كذا لم يكد يفعل كذا فهذه أيضا تدل على انتفاء الفعل وأنه ما
قارب فعله ما قارب أن يفعل هذا الشيء لكن إن وجد قرينة تدل على الفعل مثل فذبحوها وما كاد يفعلون فالإثبات جاء من كلمة إيش فذبحوها لا من كلمة ما كاد يفعلون ولهذا قال الله سبحانه وتعالى
أوك ظلمات في بحر اللجي يغشاه موج من فوقه استحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراه هل نقول إنه يراها ما لا فلنقول لا يقارب أن يراها لأن هذه الظلمات العظيمة لو تعطيتك جنب
عينك ما شفتها إذن فهذا القول المشهور ليس بالصحيح بل نقول إنك هادك غيرها من الأفعال إثباتها إثبات ونفيها نفي لكنها تدل على لكن معناها معنى قرب طيب قال إن كدت لا تردين اللام هذه
للتوكيد لكن يعبر عنها بعض النحويين بقولهم اللام فارقة اللام فارقة أو اللام لام الفرق يعني بذلك أنها تفرق بين إن النافية وبين إن المخففة من السقيلة لأنها إذا جاءت بعد إن فإنها تدل
على أنها مخففة من السقيلة وليست بنافية لأن النفية لا يؤكد باللام وهل تجب هذه اللام الفارقة في خبر إن نعم نقول في هذا التبصيل إن كان المعنى واضحا فإنها لا تجب وإن كان المعنى خفيا
فإنها تجب يعني إن احتمل السياق أن تكون إن للنفي وجب الإتيان باللام الفارقة وإن لم يكن يحتمل لم يجب فقول الشاعر وإن مالك كانت كرام المعادن هذه لم تأتي فيها اللام لأن السياق يراد به
مدح هؤلاء الجماعة هؤلاء القبيلة والمدح لا يناسبه النفي وإنما يناسبه الإثبات لكن إذا قلت إن زيد قائم وجب عليك الإتيان باللام فتقول إن زيد لقائم لماذا؟
لأنك لو لم تأتي باللام لحتمل أن يكون معنى قولك إن زيد قائم ما زيد قائم ولهذا سمها بعض النحوين لام الفرق أو اللام الفارقة ولهذا قال ابن مالك وخففت إن فقل العمل وتلزم اللام إذا ما
تهمل وربما استغني عنها إن بدى ما ناطق أراده معتمدا فبين رحمه الله أن اللام تلزم إذا أهملت أما إن أعملت فالأمر واضح لو قل إن زيدا قائم فلا حاجة إلى اللام لماذا؟
لأن إن النافية لا تنصب المبتدى وترواه الخبر والذي ينصب المبتدى وترواه الخبر هي إن المخفف من الثقيلة وخلاصة هذه المسألة النحوية أن نقول إن المخفف من الثقيلة تعمل ولكن عملها قليل
فإذا أهملت وجبت اللام في خبرها إلا إذا كان المعنى واضحا فإذا قلت إن زيدا قائم تجب اللام أو لا؟
لماذا؟
لأن إن النافية لا تنصب المبتدى فالمعنى واضح أنها مخففة وإذا قلت إن زيد قائم وجب الاتيان باللام لأنك حذفتها احتمل أن يكون للنفي وأن يكون للإثبات طيب وإذا كان الرجل يمتدح شخصا ويقول
إن زيد كريم ما يحتاج؟
لماذا؟
لأن المدح يقتضي أن تكون إن مخففة من الثقيلة لا نافية والله أعلم