72 - 210 تكملة شرح البيت (53) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الناظم فيما نظم من قواعد فقهية وأصولية والفرق بين الفقهية والأصولية أن الأصولية تتعلق بالأدلة وأما الفقهية فتتعلق بالأحكام وهذا النظم جامع بين هذا وهذا فيه من كل زوج بهيج إن شاء الله فيقول يحرم المضي فيما فسد ما اسم موصول عام كل شيء فاسد فإن المضي فيه يحرم سواء طرع عليه الفساد أم كان فاسدا من الأصل مثال ذلك رجل قام يصل ثم ذكر في أثناء الصلاة أنه لم يتوضى فالصلاة إذن فاسدة لا يجوز أبدا أن يتمه بل الواجب أن ينصرف إذا كان إماماً ماذا يصرف؟ يقول يجب أن تنصرف قال أخجل أمام الناس أن أصرف وأنا إمامه فيقولون أحدث نقول لك حيلاً لك حيلاً لتوهم أنك أرعفت والإرعاف لا يصرف أختيار الإنسان وهذا من الحياة بل هذا من التورية الجائزة هذه التورية بالقول والله بالفعل بالفعل طيب إذا إذن صرف ماذا يصنع المأمومون يكونون كالغنم بلا راعي نقول لأ الأمر حله سهل والحمد لله يقال لهذا الرجل قل لواحد منهم أتم يا فلان بهم الصلاة فإن لم يفعل فلهم أن يقدموا أحدهم يتم بهم الصلاة فإن لم يفعلوا أتموا فرادا فالمسألة لا في أشكال والحمد لله كذلك أيضاً لو أنه في أثناء الصلاة أحدث طرع الفساد على الصلاة نقول يحرم أن يمضي في صلاةه بل عليه أن ينصر ويقال له إذا قال إني أخجل ما قيل للأول طيب مثال آخر في المعاملات في المعاملات تبايع شيئاً مجهول وبيع المجهول فاسد لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنه ثم تبين لهما بعد العقد أن البيع فاسد فهل يقولان نمضي البيع ولو ما الجهالة يقول لا لا جوث يجب أن تقطع البيع وأن يعود كل منكم إلى ماله الذي له قبل العقد لأن هذا البيع إيش؟ فاسد مثاله في النكاح رجل تزوج امرأة ثم بعد العقد عليها تبين أنها أخته من الرضاء العقد إذن فاسد نعم يجب أن يفارقها ولا يقول قد تزوجت والعقد حسب ظني صحيح نقول لكن تبين الآن أنه فاسد فاسد فيجب عليك الفراق فهذه القاعدة إذن قاعدة مهمة جدا لا يجوز للإنسان أن يمضي في عبادة تبين له أنها فاسد فإذا قال قائل ما هو الدليل قلنا عندنا دليل وتعليل أما الدليل فإن مضيه كان على غير الوجه المشهور وقد قال النبي صلى الله عليه وعلا وسلم من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد وقال في البيوع من الشرط الشرط ليس في اكتاب الله فهو رد وقال في النكاح للرجل الذي قال له إن رأة قالت إني أفعتكما ووزوجته أمره أن يفارقه وقال كيف وقدقي أما النظر فلأن المضي في شيء فاسد يتقرب به إلى الله نوع من الاستهزة لأن هذا الفاسد لا يرضاه الله فهل يكون من التعظيم أن تقدم لله ما لا يرضاه لتتقضب به إليه أجيب لا بل بالعكس هذا من الاستهزة أرأيت لو أن شخصا من الناس نزل ضيفا عليك وأنت تعرف أنه لا يشتهي الطعام الفلان فقدمته له وهو لا يأكله ولا يرضاه ماذا يعد مرتبته عندك إهانة يعد ذلك إهانة واستهزاء فصار الحاصل أن الفاسد لا يجوز المضي فيه بالدليل الأثري والدليل النظر استثنى المؤلف قال إلا بحج واعتمار أبدا قوله أبدا هنا بمعنى الفريضة والنافقة الحج والعمرة لهم خصائص فيما يتعلق بالنية وغير النية أولا تعرفون أنه يجوز للإنسان أن يغير النية في الحج أليس كذلك من إفراد إلى قران بشرطه ومن قران وإفراد إلى تمتع بشرطه ويجوز أن يلوي نسكا مجهولا فيقول أحرمت بما أحرم به فلان وإن كان لا يدل بماذا أحرم فلها خصائص الحج والعمر النفل فيهما كالفريضة يجب تمامه من ذلك أيضا أن الفاسد منهما يجب المضي فيه والفاسد هو الذي جامع فيه قبل التحلل الأول هذا الفاسد الذي جامع فيه قبل التحلل الأول يكون فاسد ولكن يلزمه المضي ويلزمه القضاء يلزمه القضاء تصريحا لمفسد ويلزمه المضي لأن الحج والعمر يقعان لازمين طيب القاعدة هذه مستثن منها شيء أو لا الأخ مستثن منها شيء ولا سالح في الأجواء ها؟ ما سرحت؟ هذا البلا من القليل اشتغل أفؤاد ما الذي يستثن منها؟ نفلان وفر فإنه يلزم المضي في فاسدهما ولو كان فاسدا وإلا فكل شيء فاسد لا يجب المضي فيه عرفت يا أخ طيب المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة