70 - 210 إنما الأعمال بالنيات - البيت ( 52 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم قال المؤلف فإنما الأعمال بالنيات كما أتى في خبر الثقات هذه قطعة من حديث اتفق
البخاري ومسلم وغيرهما أيضا على إخراجه عن عمر بن خطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نوع يعني ما الأعمال إلا
بالنيات ولهذا رؤية هذا الحديث على هذا الوجه لا عمل إلا بالنيات لكن أكثر الألفاظ إنما الأعمال بالنيات أو بالنية يعني أن العمل على حسب النية إن نوا بذلك الدنيا فهو للدنيا وإن نوا
بذلك الدنيا فهو للآخرة هذا معنى أو هذا أحد المعاني في هذه الجملة وبناء على هذا المعنى يكون قوله وإنما لكل مرء ما نوا يعني أن من نوا شيئاً أدركه فيكون الأول بناءاً ما فيكون الأول
مراداً به نية الفاعل والثاني مراداً به ثواب الفاعل أو ثمرة هذه النية عرفتم؟
يعني أنا مثلاً أنوي بهذا اتقروا بالله عز وجل أنوي بهذا الصلاة اتقروا بالله عز وجل ما الذي يكون لي؟
القرب من الله لأنه لكل مرء ما نواه فيكون الأول باعتبار نية الفاعل والجملة الثانية باعتبار سمرت هذه النية وما يترتب عليه واضح؟
وقال بعض العلماء إن معنى الجملة الأولى أنه لا يمكن أن يقع عمل إلا بنية ما يمكن كل إنسان يعمل العمل وهو مختار فلا بد أن يكون قد نواه وعلى هذا فنصدع على المسوسين باب الوساوس إذن كان
والله أنت وطيت لكن ما نويت يقول لا يمكن ما في عمل إلا بنية إلا إنسان إلا شخصاً مكرهاً أو نائماً أو ما أشبه ذلك أو ساهياً أما أن يعمل العمل وهو يقض مختار فلا بد أن ينويه ولهذا قال
بعض العلماء لو كلفنا الله عملاً بلانية لكان من تكليف ما لا يطاق إذن فيكون معنى الأول بناء على واقع الأمر مهو على نية الشخص على واقع الأمر وأنه ما من إنسان يعمل عملاً إلا وقد نواه
حتى البيع والشراء هل أحد يبيع أو يشتري إلا بعد أن ينوي البيع والشراء لا يمكن نعم ويكون الثاني وإنما لكل من ما نواه جملة مستقلة منفصلة عن أولى تفيد بأن الإنسان له ما نواه من عمل وله
ما نواه من ثواب فإذا نوا مثل صلاة الظهر إذا نوا صلاة الظهر حصل لهم صلاة الظهر إذا نوا الوتر حصل له الوتر وهل مجر فيكون الأول الجملة الأولى باعتبار ريش باعتبار الواقع أنه ما في عمل
إلا بنيه ويكون الثاني باعتبار ما يحصل من العبادة أو من الثواب يعني لك ما نويت وعلى هذا فلو أن الإنسان أتى للمسجد ليصلي الظهر فدخل مع الناس ولم يخطر بباله أنها الظهر أو العصر أو
المغرب أو العشاء لكن دخل على أن هذه الصلاة هي فرض الوقت الذي حان الآن فهل تصط بصلاة أكثر العلم على أنها لا تصط لأنه لا بد من التعيين لا بد ينوي أنها الظهر وفي العصر أنها العصر وفي
المغرب أنها المغرب وفي العشاء أنها العشاء وفي الفجر أنها الفجر لا بد من التعيين لكن بعض العلم يقول يكفي أن ينوي فرض الوقت وهذا لا يخفاكم ما فيه من السهولة على الخلق لأن الإنسان
يغيب عن باله التعيين لا سيما إذا جاء والإمام راك تجده يسرع من أجل ذاك الركعة أو من أجل ذاك الركوع وينسى أن يعين أن هذه الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر فهذا القول في
الحقيقة قالوا بعض الفقهاء الحنابلة وله حظ من النظر وفيه ساعة على المسلمين وأنتم تعلمون أن النية لها تأثير كبير في تصحيح العمل وتكميل العمل وإبطال العمل تصحيحه وإبطاله وتكميله
ونقصانه لها دخل كبير كم من شخصين يصليان بعضهما إلى جنب بعض وبينهما كما بين السماء والأرض وذلك بحسب النية كم من طالبين للعلم يطلبان العلم على ماصة واحدة وأمام مدرس واحد وبينهما كما
بين السماء والأرض باعتبار باعتبار النية بل إن نجد شخصين يستدان أحدهما مشرق كافر والثاني مؤمن مخلص الأول يستد للشمس أو للقمر أو لوليه وهذا يستد لله فانظر كيف كان للنية هذا الأثر
العظيم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل من ما نوع المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة