65 - 210 هل استصحاب الحال دليل؟ وهل الاستحسان دليل؟ منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بقي أنه قال هل تقولون إن استصحاب الحال دليل وهل تقولون إن الاستحسان دليل نقول لا نقول به لا نقول بأن استصحاب الحال دليل ولا بأن الاستحسان دليل فما معن استصحاب الحال أن يبقى الشيء
على ما كان عليه فمثلا إذا قال قائل هل تجب صلاة سالسة قلنا لا لا تجب ما هو الدليل قال الدليل استصحاب الحال أن الأصل بقى ما كان على ما كان هل يحرم هذا النوع من البيع قلنا لا قال وش
الدليل قال الدليل استصحاب الحال لأن الأصل في البيوع الحلم هل هذا الحيوان حرام قال لا موحرام وش الدليل قال استصحاب الأصل وهو الحلم فنقول استصحاب الأصلي ليس دليلا مستقلا بل هو مقترى
الكتاب والسندة والقياس فمثلا لا تشعر صلاة سالسة لأن الله تعالى أنكر على الذين يشعون في دينه ما لس منه وقال نبيه صلى الله عليه وعلى وسلم من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد هذا الرجل
باع بيع معينا قلنا هذا البيع حلال لا نقول أن الدليل استصحاب الأصل لأن عندنا آية من القرآن وأحل الله البيع كلا لك إنسان قال هذا الطير حلال ما هو الدليل؟
قال استصحاب الحال قال لا الدليل هو الذي خلق لكم ما في الأرض الجميع وهذا مما في الأرض فنحن في غنى أن نستصحاب الحال ولا حاجة أن نجعله دليلا مستقلا طيب الاستحسان الاستحسان نقول ليس
دليل لأنه إن كان الاستحسان لا ينافي ما جاءت بالشريعة فإن ثبوته بالدليل الشرعي أحسنوا إن الله يحب المسلم وإن كان هذا الاستحسان ينافي الشريعة فليس بحسن وإن ظنه صاحبه حسنا وبهذا نعرف
أننا مسترون عن إيش عن الاستحسان فلو قال قائل عمر بن خطار رضي الله عنه ألزم أن الطلاق الثلاث تبين به المرأة ولا رجعت فيه مع أنه في عهد أبي بكر في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وفي عهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة لكن لما كثر وقوعه من الناس ألزمهم به وهذا ليس به دليل الدليل هو أن الثلاث واحدة فكيف منع عمر من رحمه الله كيف منع عمر من
الرجعة مع أنها ثابتة للسنة وهل هذا الاستحسان فما هو فما هو جوا نقول أن هذا ليس استحسان لا أصله بل له أصل أصل وهو القياس الأصل هو القياس على أي شيء قاس نقول لأن الله سبحانه وتعالى
قال فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات محلث لهم والناس لما ظلموا في الطلاق الثلاث وصاروا يطلقونه ويكثرون منه صار هذا ظلما فكان من الحكمة الموافقة للحكمة الإلهية أن إيش أن
يمنعوا من الرجوع كما منع بني إسرائيل من بعض الطيبات لظلمهم إذن ليس إمضاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه للطلاق الثلاث والحيلولة بين المرء وزوجته ليس أمرا مستحسنا مجرد استحسان رأي ولكنه
مبين على إيش إيش على قياس على قياس الصحيح فهو لم يخرج عن إيش عن الأذلة الأربعة التي دلت دلت الكتاب السنة والنظر الصحيح على ثموتها وإذا كان الاستحسان في الرأي لم تأتي بالشريعة فإنه
ليس بحسن ولو ظنه صاحبه حسن مثال ذلك في الأمور العلمية ومثال ذلك في الأمور العملية في الأمور العلمية ظن أهل التعطيل من الأشعرية والمعتزلة والجهمية أن نفي الصفات عن الله هو الأحسن هو
الأحسن قالوا لأن ذلك تنزيه لله عن مماثلة المخلوقين فعقولنا تستحسن أن نقول ليس لله وجه وليس لله عين وليس لله يد وليس لله استواء وليس لله نزول السماء الدنيا ولا يضحك الله ولا يفرح
الله ولا يحب ولا يقره ولا يسقط ولا يضر نحن عقودا تستحسن أن ننفي هذه الأشعار لأن ثبوتها تمثيل ينزه الله هذا استحسن هم استحسنوا هذا ورأوه عقيدة يجب أن يموت الإنسان عليه لكن ما نقول
في هذا التحسن هل هو حسن أجيب بشجاعة يا جماعة سبحان الله وأحتي الله يمشع له لا ولا ولا ليس حسن بل هو قبيح وإن رأوهم حسن إذن لا فائدة من الصوفية ماذا ابتدعوا من الأذكار والتسبيحات
والمسابح وما أشبه ذلك ظن منهم أن هذا هو الحسن وأن هذا هو الذي تحصل بالعبادة ولقة القلب وما أشبه ذلك فهل نقول إن استحسانهم هذا يجعل هذا الأمر مشروعا لا إذن الاستحسان ليس بدليل لأن
الاستحسان إن شهد الشرع بحسن ما استحسن فهو من من الشرع الثابت والكتاب والسنة والقياس وإن لم يستحسن فإنه ليس بحسن وإن ظنه صاحبه حسن ونحن أمثلنا لكم بالأمور العلمية والأمور العملية
التي استحسنها من استحسنها وإذن الواقع ليس بحسن فصح الآن أن الأدلة التي تقوم بها العجة أربعة الكتاب والسنة والإجماع والقياس ولكن لابد القياس من شروط أن يكون القياس صحيحا أما إذا كان
باطلا فإنه لا يعتبر ونحن كلامنا ما في القياس الصحيح الذي يتتحقق فيه علة الأصل في الفرق أو أولى أما ما لا توجد فيه علة الأصل فإنه ليس في القياس الصحيح ولهذا رد الله عز وجل قياس
الشيطان حيث أمر بالسجود لآدم فقال أنا خير منه وقياس أن لا يستدخي لمن هو أدنى منه لكن هذا قياس باطل في معارض الحنص وأبطر الله قياس من قالوا إنما البيع مثل الربع فقال الله تعالى وحن
الله البيع وحرم الربع فالمراد بالقياس الذي هو حجة القياس الصحيح فإن قال قائد ما ميزان الصحة في القياس قلنا ألا يعارض الكتاب والسنة بحيث يبطل ما دل عليه الكتاب والسنة وأما معارضة
العموم بحيث يخصص العموم بالقياس فإن هذا ثابت ثابت بتخصيص العموم في القياس فمثلا الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة هذا عام أي زاني يزني وأي زانية تزني تجلد مئة جلدة لكن
إذا كانت الزانية أمه كم تجلد خمسين جلدة وإذا كان الزاني عبدا يجلد خمسين بأي دليل بالقياس على الأمه وهذا القياس لو أبطل دلالة الآية التي في سلطة النور لقلنا إنه قياس فاسق لكنه لم
يبتل الآية إنما خصصها بالقياس الجلي على الأمه والله أعلم صلى الله عليه وسلم على الأبيل محمد وعلى الله أصحابه ومن تبعهم بأساني نعم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة