63 - 210 تعريف القياس وذكرأدلته من القرآن - البيت ( 50 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الناظم والرابع القياس يعني الرابع من العدلة القياس والقياس مستر قاس يقيس إذا مثل شيئا بشيء أو ألحط شيئا بشيء هذا في اللوع العربي أما في استلاح الوصوليين فيقولون إن القياس الحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعة فهذه أربعة أشياء وهي أركان القياس الأول قال الحاق فرع وهذا هو المقيس في أصل وهذا هو المقيس عليه في حكم وهذا محل القياس لعلة جامعة وهذا الوصف الجامع بين الفرع والأصل لإثبات الحكم فيستفاد من هذا التعريف أنه لا بد للقياس من أركان الأربعة وأن الأمور التعبدية ليس فيها قياس يعني مثلا أربع ركات في الظهر ومن أشف ذلك هذه ما فيها قياس لحم العبل ينقض الوضوء على القول بأنه تعبد لا يقاس عليه لحم استباع مثلا لأن هذا تعبد فكل شيء لا نعقل معنى حكمته فإنه لا يمكن فيه القياس لأن من سر القياس العلم بالعلة التي تجمع بين الأصل والفرع في الحكم وإذا لكنا لا نعلم كيف نرحب القياس اختلف العلم رحمهم الله في كونه من الأدلة ومع ذلك فإن العلم استعملوا حتى الذين يقونوا ليس من الأدلة استعملوا ولم يستطيعوا أن يتخلصوا منه والدليل على أن القياس حجة ودليل الدليل من الكتاب والسنة والنظر الصحيح أما الكتاب فإن جميع الآيات التي ضربها الله مثلا تعتبر دليل على القياس كل آيات فيها مثل ككذا فهي دليل على القياس لأن تمثيل حال بحال أو فرد بفرد يعني قياسه عليه ثم إن الله تعالى قاس إن كان إحياء الموتى بعد أن كانوا رميما على إحياء الأرض بعد أن كانت هامدة قال الله تعالى من آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير وقال تعالى يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من وضعة من خلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقض في الأرحام ما نشعوا إلى أجم وسمى ثم نخلجهم طفلاً ثم لتبلغ أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرض العمر لكي لا يعلم من بعد عنه من شيء وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيجة ومن ذلك هذا دليل الثالث قوله تبارك وتعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهول عليه وقال تعالى أفعين بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق الجديد وهذا قياس قياس معاد على المبدأ وهو قياس جلي واضح لأن القادر على البدء لا يعجز عن الإعادة إذ أن البدء أصعب والإعادة أهول ولهذا قال الله تعالى في آخر سورة ياسين وضرب لنا مثلاً ونسل خلقه قال من يحيي العظام وهرمين استمع للجواب كله أقلس عقلياً قل يحييها الذي أنشأها أول مرة هذا قياس عقلي واضح يحييها الذي أنشأها أول مرة فالذي أنشأها أول مرة ليس بعاجز عن إحيائه الدليل الثاني وهو بكل خلق علي فإذا كان عليماً بكل خلق فإنه قادر على كل خلق لأنه لا يستطيع لا يعجز عن الخلق إلا من هو جاهل كيف يخلق ولكن أهو سبحانه وتعالى وهو بكل خلق علي الدليل الثالث الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقضون الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً وهذا يستعملونه فيه في الأزمان السابقة فيه شجر معين يضرب عليه يقدح فيه بالزند أو بالمرو أو ما أشبه ذلك فيشتعل ناراً أو يضرب بعضه ببعض فيشتعل ناراً هذا الشجر الأخضر بعيد من النار لأنه رطب والنار يابسة والرطب يلزم من ردوبة البرودة والنار حارة فبينهما تناقل وتضادل ومع ذلك يكون هذا من هذا فالذي قادر على أن يخرج النار الحارة اليابسة من هذا الشجر الأخضر البارد قادر على إعادة الخلق وقوله فإذا أنتم من وتغدون هذا تحقيق للواقع الدليل إيش؟ كم ذا كان من الدليل؟ الرابع الرابع أوليس الذي خلق السماوات والأرض بالقادم على أن يخلق مثلهم؟ الذي خلق السماوات والأرض وهي أكبر من خلق النار كما قال تعالى لا خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولهذا قال بلى وهو الخلاق العلي هذا كالتأكيد لقوله فيما سبق وهو بكل خلق عليم الدليل السادس الخامس إذا جعلنا هذا مؤكدا صار هذا هو الخامس وإن جعلناه مؤسسا صار هذا الدليل السادس إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون والذي هذا أمره أن يقول للشيء كن فيكون فإذا قال لهذه العظام الرميل كوني أجساما تكون ولا لا عجيب تكون إذا أراد شيئا وشيئا نكر في الشرق تعم أن يقول له كن فيكون السابع فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء أي تنزيها له عن العجز وهو بيده ملكوت كل شيء فمن بيده ملكوت كل شيء وهو منزع عن كل عيب ونقص لا يعجز عن عيد الخلق السامن قوله وإليه ترجعون يعني لو كان الخلق يموتون ثم لا يرجعون لله لكان هذا منافع للحكمة فكونه لا بد من الرجوع إليه لا بد من الإحياء فالمهم أن هذه ثمانة أدلة استدل الله بها على إمكان إحياء الموتى وهذا من باب القياس الجلي المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة