62 - 210 الدليل الثالث من أدلة الشرع الإجماع - البيت ( 50 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
من بعدها إجماع هذه الأمة من بعدها بعد الكتاب والسنة الإجماع وفي قول الناظم من بعدها أي من بعد هذه الحجة إشارة إلى أن الإجماع لا بد أن يكون مبنيا على كتاب أو سنة لأن الأمة لا يمكن
أن تجمع على ما لا دليل فيه فمستنة الإجماع هو الكتاب والسنة أما إجماع بلا كتاب ولا سنة فهذا مستحيل لا بد أن يكون إجماع نعم كتاب أو سنة فإن قال قائل إذا قلت بهذا لم يكن للإجماع فائدة
لأن الدليل حصل في الكتاب والسنة فيقال بل فيه فائدة عظيمة أولا لأن الناظر قد لا يطلع على الكتاب والسنة فيكتفين بالإجماع ثانيا أننا نستفيد أنه لا نزال في دلالة الكتاب والسنة على خلاف
ما أجمع لأنه لو كان هناك خلاف في دلالة كتاب والسنة ما أجمع فصالنا نستفيد من ذكر الإجماع وإن قلنا لا إجماع إلا عن كتاب والسنة نستفيد إيش؟
الفائدة الفائدة الأولى أن الإنسان قد لا يطلع على الدليل من كتاب والسنة لكن أمامه الإجماع كما يوجد الآن في الإفصاح لابن هبيرة والإجماع لابن منذر وغيره يقول أجمع وأجمع على كذا أجمع
على كذا مع أنه لا يطلع الدليل فنقول نحن لا نستطيع أن نبحث عن الدليل فيكفينا أن نقرأ بأنهم أجمع الفائدة الثانية إيش؟
أنهم إذا أجمعوا لم يكن هناك مجال للنزاع في مدلول الحديث أو الآية واضح؟
لأنني قلت مثلا أجمع على وجه كذا الدليل قوله تعالى أو قول النبي صلى الله عليه وسلم لم يمكن أحد أن يقول هذا الآية لا تدل على ذلك أو هذا الحديث لا يدل على ذلك لا يمكن لماذا؟
لأن العلماء أجمعوا على أنه يدل على كذا فلا يمكن أن نخرق إجماع فصار حتى وإن قلنا لا إجماع إلا عن كتاب والسنة فإن الإجماع دليل ولكن يبقى النظر ما هو الدليل على أن نحتاج أن نذكر
الأذلة كلها أولا ما هو الدليل على أن القرآن حجة نعم ما هو الدليل على أن القرآن حجة كل القرآن دليل كل القرآن يدل على أن القرآن حجة حجة يا أيها الناس قد جاءتكم وعذرهم من ربكم وشفاء
لما في السدور يا أيها الناس قد جاءكم ورسولوا بالحق من ربكم يا أيها الناس قد جاءكم ورهانوا من ربكم وأنزلنا إليكم وراء المبينة فأما الذين أمنوا بالله وعذرهم بالآخر فلا دل لها أن
القرآن هو حجة لا كله طيب الدليل على أن نسمح حجة الدليل قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولو لم تكن حجة لم يكن للأمر بطاعة الرسول فهائدة وقوله
تعالى فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي وقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانته وإذا كنا معمورين بأن نأخذ ما آتان من في ومال فما آتان من حكم وتشريع من باب أول وقوله
تعالى ومن يعص الله ورسوله فقد ظل ظلال مبينة ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري فيقول لا ندري ما
وجدنا في كتاب الله اتبعناه ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه والنصوص لهذا معروفة مشهورة أما الإجماعي فقد نوزع في إمكانه هذه أول ونوزع في كونه حجة أما النزاع في إمكانه فأنكر بعض
العلماء أنكر أن يوجد إجماع وقال ما يمكن أن يوجد إجماع من يعرف أن عالما في أقصى الشرق موافق لعالم في أقصى الغرب لا سيما وأنه في زمن الأول المواصلات والاتصالات صعبة جدا فما الذي
يدرينا أن واحد من العلماء خالف ولهذا قال الأمام أحمد من ادعى الإجماع فهو كاذب وما يدريه لعله مختلف والذين ينكرون وجد الإجماع معناه أنه لا يوجد فضلا أن يكون دليلا ولكن الصحيح أن
الإجماع ثابت أما في الأمور المعلومة من الضرورة من الدين فهذا أمره واضح فالعلماء يجمعون على وجود الصلاة وتحليم الخمر وتحليم الزنا وتحليم الزنا وما أشبه ذلك أما الأمور الأخرى فالصحيح
أنه يمكن فيها الإجماع لكن كما قال الشيخ الإسلام في العقيدة الوسطية الإجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف الصالح إذ بعدهم يقول هكذا إذ بعدهم كثر الخلاف وانتشرت الأمة فزمن الصحابة
والتابعين بإحسان يمكن أن يعرف به الإجماع ونحن نذكر هنا قاعدة مفيدة وهي أن ما جاء به الكتاب والسنة ولم يذكر عن الصحابة خلافه فهم مجمعون عليه فمثل إذا قال قائم أجمع الصحابة على أن
قوله تعالى الرحمن على العرش استوى يعني على العرش وقال الإنسان هاتوا لي كلمة واحدة عن اببكر عمر وعثمان وعلي وما أشبه ذلك يقول استوى بمنعه نقول إذا كان القرآن في اللغة العربية واستوى
على العرش يعني على عليه ولم يأتي عن من يفقه اللغة العربية ما يخالف هذا دل ذلك على إجماع ولهذا لا يمكن أن نقرر إجماع الصحابة على إجراء نصوص الصفات على ظاهرها إلا بهذا الطريق أن نقول
القرآن باللغة العربية وقد مر على الصحابة وقرأوه وما لم يرجع عنهم خلاف في مدلوله فهو على ما كان عليه طيب إذن الإجماع ممكن لكن متى في عهد الصحابة والتابعين يعني في الصدر الأول فما هو
الدليل على أن الإجماع حجه الآن إذا ثبتنا موجود الإجماع نحتاج إلى أن نعرف أنه حجه نقول الدليل على أنه حجه من القرآن قال الله تبارك وتعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى
ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى قال ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى وإذا أجمع المؤمنون على شيء فهذا سبيلهم فإذا اتبع غيره فهو ظال نوله ما تولى وقال الله تعالى يَا
أَيُّهَا لَذِنَا أَمُنْ أَعْطِعُوا اللَّهُ وَأَعْطِعُوا الرَّسُولَ وَأَوْلَا مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعَتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَّهِ وَالْرَسُولَ مفهومه إن لم نتنازع فقولنا حجه
كالذي قاله الله ورسوله فهذا دليل على الإجماع وتعليم هذه الأمة معصومة فقد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام بحديث سنده حسن لا تجتمع أمتي على ضلالك نعم ويشهد لذلك أنها لا تستمع الضلال
قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا يعني عدلا خيارا تكونوا شهداء على الناس وقال النبي عليه الصلاة والسلام لما مرت جنازة فأثنوا عليها خيرا قال وجبت ومرت جنازة أخرى فأثنوا عليها شرا
قال وجبت قالوا يا رسول الله ما وجبت قال أما الأول فوجبت له الجنة وأما الثاني فوجبت له الناق ثم قال أنتم شهداء الله في أرض فهذه أدلة تدل على أن الإجماع حجة ومن أراد مزيدا من ذلك
فعليه إقراءة أصول الفقر فقل عندنا الرابع القياس والقياس فيها أيضا مرترك هل وحجة ولا لا ويأتي إن شاء الله الكلام عليه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة