60 - 210 هل قول الصحابي حجة؟ البيت ( 48 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قول الصحابة حجة على الأصح ما لم يخالف مثله فما رجح نعم لما ذكر طريقة النبع عليه الصلاة والسلام وطريقة الخلفاء الراشدين انتقل إلى قول الصحابة غير الخلفاء الراشدين هل قولهم حجة؟ في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال إن الصحابة غير معصوين يخطئون ويصيبون يستدلون بالقرآن والسنة كما يستدلون غيره فلا يكون قولهم حجة إنما لا شك أنه أرجح من غيرهم لكنه ليس بحجة على الغير فإذا قال قائل أنا أفهم من القرآن كذا أو من السنة كذا فقيل لهم ولكن أبو بكر يقول كذا وعمر يقول كذا فإنه ليس بحجة لأنهم غير معصومين من الخطأ فإذا كانوا غير معصومين من الخطأ فإن القول الذي يقولون ويريد أحد أن يلزمنا به يحتمل أن يكون خطأا فكيف يجبنا أن نأخذ بقول الصحابة ولكن الأصح أن قول الصحابة حجة لوجوه ثلاثة الوجه الأول سلامة عقيدته لأنهم أسلموا الناس حقيدة وسلامة العقيدة من أسباب التوفيق للصواب هانيا أنهم أعلم بحال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومقاله من غيره أقرب الناس فهما إلى قول الله ورسوله هم الصحابة لأنهم أعلموا بحال النبي صلى الله عليه وسلم ومقاله من غيرهم بلا شك ولشك أن أقرب الناس للشخص هو أعلم الناس بحاله وأعلم الناس بمقاله ولهذا نجد الشخص الملازم لآخر هو أعلم الناس في حال هذا الرجل لكذلك الصحابة عندهم من العلم بحال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومقاله ما ليس عند غيره الوجه الثالث أنه لم تظهر في عهدهم الأهواء والآراء بل كانوا على الهدع ومعلوم أنه إذا ظهرت الأهواء فثرت ظلال وفي عهدهم ليس هناك أهواء كثيرة وإنما الكتاب والسنة وهما المرج وبعد ذلك انتشرت الأمة وكثرت أهواءها ودخلت على الأمة الكتب من الفلاسفة والمناطق أواهر ذلك فلهذا صار قولهم حجة وهذا ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله وقال إننا نتهم الرأي ولا نتهم مستحاب يعني يتهم الإنسان الرأي ولا نتهم الصحابي ولكن إذا كان قول الصحابي مخالفا لقول مثله فإنه ليس بحجة يعني لو اختلف صحابيان في حكم مسألة فليس أحدهم حجة علينا ولا حجة على صاحبهم ولكن نأخذ بماذا نأخذ بما رجح فإذا اختلف صحابيان في مسألة أخذنا بالراجح من قوليهما وأسباب الترجيح وطرق الترجيح كثيرة معلومة في أسل الفقه طيب وإن خالف أكتاب السنة من باب أولى لأنه إذا كان مخالفة غيره من الصحابة يبطل كون قولي حجة فمن باب أولى إذا خالف أكتاب السنة ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر قال ذلك حينما كان يدعو الناس إلى التمتع في الحج وأبو بكر وعمر يرى ياني الإفراد ورأيهما من أجل أن يبقى البيت عامرا في كل السماء لأن العمر ليس له وقت كل من تأثرت له يذهب ويعتمر فإذا قيل للناس اعتمروا في أشهر الحج تركوا البيت وصاروا لا يعتمرون إلا إذا جاءوا للحج لأن المواصلات كانت من قبل صعبة جدا فإذا قيل لهم التمتع قالوا إذن لا حاجة أن يسافر للعمر في وقت آخر فتعطل البيت من الزوار هذا هو اجتهاد أبي بكر وعمر أي الله عنهما ولكنه اجتهاد مخالف لأمل النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم بالتمتع والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم ماذا يترتب على قوله ومع هذا أمر بالتمتع وحث عليه وغضب عليه الصلاة والسلام لما تأخر الصحابة في كنفيذ ذلك طيب المهم أن قول الصحابة حجة بشرط أن لا يخالفه غيره فإن خالفه غيره وجب الترجيح طيب بقي بحث آخر هل قول الصحابة حجة أيّا كان الصحابي يعني حتى لو كان عربيا جاء على بعيره وأسلم ورجع إلى أهله هل يعتبر قوله حجة على أئمة المسلمين من بعد الصحابة هذا الجواب لا وإنما المراد من الصحابة وإنما المراد بقولنا إن قول الصحابة حجة من كان من أهل الاجتهاد من الصحابة يعني له قدم راسخ في العلم أما رجل حضر إلى النبي عليه الصلاة والسلام وأسلم ورجع إلى قومه لا يحمل إلا حديثا أو حديثين فليس قوله حجة لكن غوايته مقبولة لكن قوله الذي يقول تفقها ليس الحجة فصار قول المؤلف قول الصحابة حجة هذا ليس على إطلاقه إذ أن المراد بالصحابة من؟ الفقهة من الصحابة أما من ليس فقهة فإن أقوالهم ليس بحجة طيب ثم قال ما لم يخالف مثلهم فما رجع ما هو شعرابة؟ ما رجع لا ما اسمه وصول بمعنى الذي يعني ما لم يخالف مثله فالذي رجع هو الحجة فإذا خالف غيره نظرنا إلى الراج فيكون هو الحجة نعم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة