58 - 210 قاعدة في العبادة إذا وردت بوجوه متعددة - الأبيات ( 45 - 46 ) - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال وفعل عبادة إذا تنوعت وجوهها بكل ما قد وردت لتفعل السنة في الوجهين وتحفظ الشرع بذن وعين هذه أيضا قاعدة عنوانها إذا وردت العبادة على وجوه متنوعة فهل الأفضل أن نختار وجها منها ونستمر عليه أو الأفضل أن نفعل كل هذه الوجوه وإذا قلنا إن الأفضل أن نفعل هذه الوجوه كلها فهل نجمعها جميعا أو نختارها كل واحد منها على البدل فعندنا الآن ثلاثة الشيئ أن نختار أحد هذا الوجوه ونستمر عليه الثاني أن نختار وجها واحدا نعم أن نختار التنويع نفعل هذا تاره وهذا تاره بدون أن نجمع بينهما الثالث أن نجمع بينهما ونضرب لهذا مثلا أبرز مثال وأشهر والتشهر والتشهد وأنواع الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن يعلم من قال اختر واحدا منها واستمر عليهم ثم بعضهم رجع بالاستفتاح بعضهم رجع قول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك على بقية الاستفتاحات ومن من رجع ذلك ابن القيم في زاد المعاد وذكر أن هذا أرجح من غيره من عشرة أوجه أو أكثر ومنهم من رجع حدث أبي هريرة اللهم باعد بيني وبين خطايائي كما باعدت بين المشتق والمغرب اللهم نقني من خطايائي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم أصني من خطايائي بالماء والثلج والبرك وعلّل هذا الترجيح بأن هذا تابت في الصحيحي وغيرهما فهو أقوى ثبوتا من حديث سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخر إذن على هذين الرأيين نستمر على واحد لكن أيهما أفضل نحل قلال والقول الثاني في المسألة أن نختار واحدا منهما مرة والثاني مرة أخر يعني نستفتع بحديث أبي هريرة مرة وبحديث سبحانك اللهم وبحمدك مرة ثانية وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وفي دعاء للستفتاح لا يمكن أن نقول بالجمع بينهما يعني ما يمكن أن نقول إجمع بين هذا وهذا كما قال لي بعضهم بعضهم قالوا إجمع بين سبحانك اللهم وبحمدك وبين اللهم باعد بينه وبين أخطائع ولكن الصحيح أنه لا نجمع لأن السنة دلت على عدم الجمع فإن أباه ريره لما سأل النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ما تقول أخبره بأنه يقول اللهم باعد بينه وبين أخطائع ولم يذكر سبحانك اللهم وبحمده فدل هذا على أنه لا يجمع بينهما طيب في التشهد التشهد في حديث ابن عباس وحديث ابن مسعود حديث ابن عباس في المسلم وحديث ابن مسعود في الصحيحين وغيرهم وكلهما صحيحاً فهل نتشهد بتشهد عبد الله بن مسعود أو بتشهد عبد الله بن عباس؟ نعم ينبني على القاعدة منهم من قال نتشهد عبد الله بن مسعود يعني بالتشهد الذي روى عبد الله بن مسعود لأنه أكمل أكمل من التشهد بن عباس ومنهم من قال نتشهد بتشهد بن عباس رضي الله عنهما ولا نتشهد بتشهد بن مسعود ومنهم من قال نفعل هذا مرة وهذا مرة وهذا اخترار شيخ الإسلام من تيمية وهو الذي اخترناه هنا قال فنعم وافعل عبادة إذا تنوعت وجوهها بكل ما قد وردت أيضا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اختلفت فيها الصفات على وجوه متنوعة ومن أراد الاطلاع على ذلك فليقرأ كتاب المقيم رحمه الله تعالى المؤلف في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يجد اختلاف الألفاظ في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم طيب إذا أخذنا بهذا الرأي فما هو التعليل الذي جعلنا نختاره قال لتفعل السنة في الوجهين لأنك إذا لزمت وجها واحدا فاتتك السنة في إيش في الوجه الثاني وتحفظ الشرع بذن نوعي لأنك لو لم تفعل هذا مرة وهذا مرة نسي لأن من أسباب الحفظ العمل فإذا لم تعمل بهذا مرة وهذا مرة نسيت الثاني فصار الفائدة من وجهي الأول الإتيان بالسنة في وجهيها والثاني حفظ النوعي لأنه إذا بقي على واحد نسي الآخر مع طول الزمن طيب فإن قال قائل هل نجم بين الصفتين الجواب إذا دل الدليل على أنه لا جمع فإننا لا نجمع انتبئوا أخوان إذا دل الدليل على أنه لا جمع فإننا لا نجم وكيف نعرف نقول مثل على السفتاح عرفنا أنه لا جمع من أين عرفناه؟ من قول الرسول أقول كذا وكذا ولم يقول الثاني التشهد كذلك نقول لا تجمع لماذا؟ لأن التشهد ألفاظه متقاربة متقاربة يعني يختلف كلمة أو كلمتين وما دامت ألفاظه متقاربة فإن أحدهما يغني عن الآخر لأنك لو جمعت بينهما وليس بينهما إلا فرق نسير في كلمات نسيرة صار هذا مشبها للتكرار طيب إذا لم يدل الدليل على ذلك فالأفضل الجنوب الأفضل الجنوب ومن ذلك أذكار الصلوات الأذكار المشروع خلف الصلوات حديث المغير بن شعبة كان إذا صرف المساطي قال قال لا إله إلا الله وحده ولا شريك له اللهم لا ما نعلم ما أعطيت إلى آخر ما روح حديث ثوبان استغفر ثلاثا وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام هل نجمع بينهما أو لا؟ نقول نجمع لماذا؟ لأن كل واحد منهما يغير الآخر مغايرة تامة فإذا كان يغير مغايرة تامة فمعنى أن نذكرها جميعا طيب أنواع التسبيح غير ذكر آخر أنواع التسبيح أربعة سبحان الله عشر والحمد لله عشر والله أكبر عشر أو سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين والجميع تسعة وتسعون ويختم بلا إله إلا الله واحده ولا شريك له له الملك والحمد لله وعلى كل شيء قدير أو سبحان الله ثلاثة وثلاثين والحمد لله ثلاثة وثلاثين والله أكبر أربع وثلاثين كم هذه؟ ثلاثة أو سبحان الله والحمد لله والله أكبر خمسة وعشرين ولا إلا إلا الله والله وإلا إلا الله والله أكبر وثلاثة وثلاثين الجميع مئة هذه لا نجمع بينهم لا نجمع لماذا؟ لأنها من جنس واحد كالتشهر فيكتفى بواحد منها هذا ما تحرر لنا في هذه المسألة فصار الخلاصة أن العبادة إذا وردت على وجهين فالأفضل التنويع حسب ما ورد والتعليل عرفتموه وأما الجمع فإن دل الدليل على أنه لا جمع فلا جمع سواء كان ذلك من قول الرسول عليه الصلاة والسلام أو من قرينة الحال مثال الذي من قوله حديث الاستفتاح ومثال الذي من قرينة الحال التشهد والتسبيح خلف الصلوات وأما إذا لم يدل دليل على فعلهما على التبادل فإنه يجمع بينهما تحصيلا للثواب المرتب على هذه العبادة نعم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة