51 -210 شرح الأبيات ( 38 - 39 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الناظم والشك بعد الفعل لا يؤثر وهكذا إذا الشكوك تكثر أو تكوهما مثل وسواس فدع لكل وسواس يجيبه لكع هذين البيتان في حكم الشكوك هل يؤثر أو لا والشك هو التردد بين شيئين الشك هو التردد بين شيئين فيشمل ما ترجح أحدهم على الآخر وما لم يترجح وهذا هو المراد بالشك هنا التردد بين شيئين سواء ترجح أحدهم أم لم يترجح فالشك عندنا هنا يقابل اليقين الشك بعد الفعل لا يؤثر يعني بعد الفعل المشكوك فيه وانتهائه منه لا يؤثر لأن الأصل أن ما وقع وقع على وجه السلامة والصحة هذا هو الأصل ولو فتح الباب أي باب الشك بعد الفعل لكان فتح لوسواس لا نهاية له مثال ذلك إنسان توضى ولما انتهى وضوءه شك هل تمضمض أو لا نقول لا شيء عليه استمر ولا أثر لهذا الشك لماذا؟ لأنه بعد الفراغ من الفعل مثال آخر إنسان صلى صلاة الصلاة وبعد انتهائه منها وسلامه منها شك هل سجد مرتين أو مرة واحدة فما الحكم؟ الحكم صلاته صحيحة ولا يرتفع لهذا الشكل لا يرتفع لهذا الشكل لأنه لو التفك لكانت شكوك تتورد عليه ويقول ربما لم أستد إلا سجده واحدة في كل ركعة وحينئذ يعيد الصلاة من أولها في الصيام بعد أن فرغ من صومه شك هل نوى أنه عن القضاء أو أنه نفل ماذا نقول لا يرتفع لهذا الشكل بعد فراغ من الطواف وانصرافه من مكان الطواف شك هل طاف سبعا أو ستا فلا يلتفع ونقول إنه يحكم بأنه طاف سبعا وهذه القاعدة مأخوذة من قول الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم حين سكى إليه الرجل يخير إليه أنه يجد شيء في الصلاة قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا لأن الأصل بقاء طهارة والأصل لنا طهارة صحيحة ولو أننا شككنا ولو أننا اعتبرنا مثل هذه الشكوك ما فقط عبادة إلا ونحن نشك فيها طيب كذلك أيضا وهكذا إذا الشكوك تكثر لو كان الإنسان شكاكا يرحمك الله كلما فعل عبادة شك إن توضع شك إن استنجع شك إن صام شك إن صلى شك إذا فعل أي عبادة يشك فهنا نقول ألغي هذا ألغي هذا الشك ولا تعتبره لأننا أعلم أنه ما دام الإنسان له عقل واختيار فإنه سوف يفعل الشيء على ما طلب منه كونه لا يؤدي عبادة إلا شك فيها لو أننا فتحنا هذا الباب وقلنا ما شككت فيه فألغه وهو كل عبادة يشك فيها تعب هذا الرجل وصار كلما صلى أعاد الصلاة كلما توضى أعاد الوضوء كلما طاب أعاد الطواف وهذا من الحرج وقد قال الله تعالى وما جعل عليكم الدين من حرج فيلغى هذا الشك فذلك قال أو تكو وهما يعني إذا كانت الشكوك وهما مثل الوسواس الموسوس نصر الله العافية لا يبني على أصل مجرد وهم والغالب أن الوسواس تكثر فيه الشكوك لكن لو فرض أنه ما كثر الشك لكنه توهم نقول لا تلتفت إلى هذا الوهم سواء كنت في أثناء العبادة أو بعد فرارك منها لأن الوهم لا يرجع إليه فما هو الوهم الوهم هو الشك المرجوح الشك المرجوح هو الوهم والراجح ظن والراجح ظن لأن ما عد العلم إما شك إذا تساوى الطرفان وإما ظن إذا ترجح أحد الطرفين فالراجح ظن والمرجوح وهم فلا تلتفت إليه لا تلتفت إلى الوهم الشيء المرجوح لا تلتفت إليه إذن نستريح في الواقع من مشاكل كثيرة يوجد بعض الناس يشك هل طلق زوجته أو لا يشك إما في اللفظ الذي صدر منه هل قال طالق أو قال تروح لها لها أو قال بطلق أو ما أشك ذلك أو يشك أو يشك هل وقع منه اللفظ هل تلقفت أو لم يتلقف كل هذا نقول لا عبرة به مادام يترجع عندك عدم ذلك فالأصل أن هذا وهم وحتى لو أنه شك متردد أو غالب على الظن فإنه لا يرتفت إليه لأنه لا يترجع لأصل فقا النكاح واليقين لا يزول بالشك يقول فدع لكل وسواس يجيبه لكع لكع كلمة الذنب والمراد بهنا الشيطان دع كل وسواس كل وسواس اعترف لأن الوسواس إنما يأتي من الشيطان من أجل أن ينكد على الإنسان حياته حتى أنه يأتي الإنسان في جانب الرب أزوجل في الشك في الرب أو في صفة من صفاته أو في فعل من أفعاله من أجل أن يلبس على الإنسان دينه حتى أن الصحابة شكوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام أن الواحد منهم يجد في نفسه ما يحب أن يخر من السماء ولا يتكلم له أو ما يحب أن يكون فحمة حمم السوداء ولا يتلفظ به فأخبر النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن ذلك صريح الإيمان وأنه لا ضب ولهذا يجب على الإنسان أن لا يتفث لمثل هذه الوساوس بل يعتمد على ما في قلبه من الإيمان وهذه الواردات التي تتلد على القلب لا تتفث لها إطلاقا يعني يوجد بعض الناس نسب الله العافية يبتلى بالوساوس حتى إنه يقول له الشيطان إذا شرب الماء يتنفس به كم مران ثلاثة فيقول له الشيطان طلقت زوجك في النفس الأول طلقها الأولى والثانية في النفس الثانية والثالثة في النفس الثالث فهي الآن بائمة منك ترى هذا واقع إنساء الله العافية نحن نتحدث به لأنه واقع حتى أن بعضهم يقول إذا قام يقرأ في القرآن وقلب الأبراق يأتي الشيطان كلما قال برقة كهذه طلقة لكن لو أن الإنسان استعانى بالله واستعاذ به من الشيطان الرجيم ولم يلتفت لهذه الوساوس لا تضل إذا عرف الشيطان ما فيه ملجأ ولا مدخل لهذا الإنسان فإنه يخسر ويعود خاسعاً دليل نعم فدع لكل وسواس يجيبه لكا المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة