35 - 129 Tafsir of the Verse (Then they will approach one another...) to (...will we be recompens...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فأقبل بعضهم بعض أهل الجنة على بعض يتساءلون بعض أهل الجنة لذينهم عباد الله المخلصون أقبل بعضهم على بعض وقد سبق أنهم على سرور متقابلين لكن الإقبال هنا فسر بقوله يتساءلون يعني صار بعضهم يسأل بعضا مع اتجاه بعضهم إلى بعض كما هو الأدب في المخاطبة أنك إذا خاطبت شخصا فلا تخاطبه إلا وأنت مقبل عليه جملتك فهم كذلك أقبل بعضهم على بعض يتساءلون عما مر بهم في الدنيا وإن شئت فقل يتساءلون عن كل أحوالهم في الدنيا وفي الآخرة لأن الآية مطلقة وما أطلقه الله فإنه لا ينبغي أن يقيد ويكون ما ذكر من القصة مثلا من أمثال التي يتحدثون بها قال قائل منهم إني كان لي قرين يقول أإنك لمن المصدقين إلى آخره يعني من جملة ما يتحدثون به ما يجري لبعضهم من محاولة صده عن سبيل الله وكفره بالله قال قائل منهم أي من أهل الجنة إني كان لي قرين كان متى في الدنيا لأن كان في الماضي لي قرين قال المؤلف صاح هذا قرين هل هو قرين جني أو إنسي؟ قيل إنه جني لقول الله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين وقيل إنه إنسي يعني يقارن ويوسوس له والآية تحتمل المعنى والقاعدة عندنا في التفسير أن الآية إذا كانت تحتمل معنى لا ينافي أحدهم الآخر فإن الواجب حملها عليه ولا شك أن للإنس الشياطين كما أن الجن شياطين وأن الشياطين الإنس يوسوسون كما يوسوس شياطين الجن إذن في الآية عام قرين إما من الإنس أو من الجن أو منهما جميعا وقول القرين قال صاح وهو مشكل إذ كيف يكون المؤمن مصاحبا لمشرك لأن الواجب أن يكون بين المؤمنين والكافرين التباعد وعدم المصاحبة وعدم المصاحبة يقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ولقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة لكن قيل إن المراد بالقرين هنا الشريك الشريك في مال أو سفر أو ما أشبه ذلك وليس المراد بذلك الصحبة التي تستوجب الموالاة أو المحبة يقول هذا قليل أئنك لمن المصدقين يقول قال المؤلف تفكيتا يعني يبكته ويلومه ويوبخه كيف تصدق بذلك وقيل بل يقول هذا نفيا وإنكارا والآية تحتمل هذا وهذا تحتمل أن هذا القرين إذا عرض عليه المؤمن أن يؤمن بالبعث قال له هذا الكلام استبعادا وإنكارا له ويحتمل أنه يبكته فيلومه ويوبخه على أن يصدق قال يقول أئنك لمن المصدقين بالبعث أئذا متنا وكنا ترابا إلى آخره مر علينا أن مثل هذا الاستفهام المقرون بإن أو غيرها من أدوات التوكيد أنه استفهام يؤكد فيه المستفهم إيش الإنكار يؤكد فيه الإنكار يقول كيف تثبت وتصدق وتؤكد كذا وكذا مع أنه لسف صحيح ومنه القول إخوتي يوسف أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي هذا يقول أئنك لمن المصدقين يعني كيف تصدق تصديقا مؤكدا بإن ولا في هذا الأمر البعيد المنكر وقوله بالبعث إنما قيد المعلث ذلك بالبعث لقوله أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما فيكون الذي خصص التصديق بالبعث قرينة السياق أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمديني قال في الهمزتين في الثلاثة المواضع ما تقدم ويش اللي تقدم نعم ثلاث قراءات أو أربع تحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية ويدخال ألف في التحقيق ويدخال ألف في التسهيل يقول أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون مجزيون ومحاسبون أنكر ذلك أيضا فانظر إلى هذا القليل المشؤون والعياذ بالله الذي يبكت ويوبخ ويمكن هذا الأمر المؤكد الذي دل عليه الكتاب والسنة والعقل فيقول كيف كيف نبعث ونجاز بعد أن كنا عظاما اعتراب وعظاما قوله قال قائل منهم إني كان لي قرين ما المراد بالقرين الصاحب هذا معنى القرين الصاحب لكن ما المراد به هل هو قرين من الإنس أو قرين من الجن نعم طيب وإذا قلنا يحسن معنا فهل يمكن أن يشملهما يمكن لأن الإنسان له قرناء من بني آدم وقرناء من الشياطين الجن طيب