43 - 210 شرح البيت ( 32 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وكل حكم فلعلة تبع إن وجدت يوجد وإلا يمتنع الأحكام الشرعية كلها معللة أي مبنية على معاني وأوصاف مناسبة للحكم ولكن العلة على قسمين علة معلومة لنا وعلة غير معلومة والحكمة من أن
الله سبحانه وتعالى جعل بعض الأحكام علة ومعلومة وبعضها غير معلومة الابتلاء والامتحان في كون الإنسان عابداً لله أو عابداً لهواه لأنه إذا كان عابداً لهواه ولم يعرف علة الحكم لم يستسلم
وإذا كان عابداً لله استسلم لحكم الله سواء علم بالعلة أم لم يعلم فأحكام الله عز وجل كلها معللة لكن العلة تنقسم إلى القسمين علة معلومة والثاني علة غير معلومة وذلك لقصور أفهامنا عن
الغايات الحميدة التي تثبت بها الأحكام الشرعية ثم العلة المعلومة تنقسم إلى قسمين علة منصوصة وعلة مستنبطة فأما العلة المنصوصة فلا شك أن الحكم يتبعها وجوداً وعدماً إذا وجدت وجد الحكم
وإذا انتفت انتفى الحكم لأن الشرع حكم بهذا الحكم مبنياً على هذه العلة وإذا انتفى الأساس انتفى الفرق مثال ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى وسلم إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون
الثالث من أجل أن ذلك يحزنه فإذا تناج اثنان دون الثالث ولم يحزن الثالث الثالثة تناجيهما فهل يحرم عليهما؟
نعم لا طيب وإذا لم يتناجر اثنان بل تكلم برق صوت لكن بلغة لا يفهمها الثالث فالحكم ثابت ولا غثابت؟
ثابت يعني لا يتناجر اثنان بل قصد بل أقول لا يتكلم الاثنان بينهما لا بمناجات ولا بإعلان لماذا؟
لأن العلة موجودة فتبين الآن إذا تناج اثنان على وجه لا يحزن الثالث فلا بأس لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم على الحكم بماذا؟
بكونه يحزنه فإذا انتفى الإحزان فلا بأس كان نفض أن رجلا بين يديه ابنه وهو لاهم في كتاب أو يكتب أو يطالع أو ما أشبه ذلك فتناجى الاثنان تناجى الابناء هل ذلك يحزنه؟
لا بل ربما يفرحه ذلك لأن هذا من كمال الأدب أن يتناجع في الكلام من أجل أن لا يشوش على أبهم ما تكون مناجاته حينئذ جائزة يعني غير ممنوع لأجل أن العلة منتفئة طيب وإذا تكلمت ناني بصوت
مرتفع لكن بلغة لا يفهمها الثالث ونعلم أن ذلك يحزنه كان كلامهما حراما وإن لم يكن مناجاتا لأن الحكم يدور ما علته طيب قول النبي عليه الصلاة والسلام كل مسكر خمر إذا شرب الإنسان شرابا
لا يسكر هل يكون خمرا؟
طيب هل يكون حراما؟
لا لماذا؟
لأن علة تحديم الخمر هي الإسكار وهذه علة مستنبطة من قوله كل مسكر خمر لكنها تشبه المنصوص عليها لظهور عليتها لظهور عليتها وعلى هذا فنقول إن ما أسكر فهو حرام سواء كان من العنب أو من
التمر أو من البر أو من الشعير أو من أي شيء ومال المسكر نعم فهو فهو حلال مال المسكر فهو حلال طيب الأموال الربوية الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح ليس في الحديث نص في عليتها
في علة الربا فيها ما في نص والعلة المستنبطة مختلف فيها فهل إذا وجدنا شيئا غير هذه الأصناف الستة هل نلحقه بها نعم نقول لو أن النبي صلى الله عليه وعلا رسول لم نص على العلة لكنا
نلحقها ولما لم ينص فإن العلة تبقى مستنبطة والعلة المستنبطة قد لا يتفق الناس عليها إن اتفقوا عليها وأجمعوا على أن هذه العلة فالإجماع كالنص لكن إذا اختلفوا تبقى العلة فيها نظر فمن
العلم من قال العلة في الذهب والفضة الوزن والعلة في التمر والشعير والملح والبر الطعم العلة الطعم فأجرى الربا في كل ما يوزن وفي كل ما يطعم وبناء على هذا لو بعت رطلا رطلا من الحديد
برطلين من الحديد لكان ذلك ربا لأن الحديد موزن ولو بعت تفاحة بتفاحتين لكان ذلك ربا لأن التفاح مطعوم ومن العلم من قال العلة في الذهب والفضة الثمنية أنها ثمن الأشياء فيقال بعت الدار
بكذا درهما وبيعت السيارة بكذا درهما وبيعت الكتابة بكذا درهما فهي التي تقوم بها الأشياء وهي ثمن الأشياء العلة الثمنية وعلى هذا فلو جعلنا خشبا بدل الذهب والفضة جعلناه ثمنا نتبايع بها
لجرى فيه الربا ولو أبدلنا حديدا بحديد لم يكن فيه ربا لأن نقول العلة ليست في الوزن العلة الثمنية طيب وما العلة في الأسطنة الأربعة الأخرى الكئين الكئين هو العلة وعلى هذا فإذا وجدنا
شيئا مكيلا ففيه الربا سواء يؤكل أو لا يؤكل يقتات أو لا يقتات فلو قدر أن الرمل يباعه بالكئين هل يجلي فيه الربا؟
على القول بأن العلة الكئين لأن الحكم يدون مع علته طيب الصابون الصابون الذي تواصل به الأيدي البودرة هذه يسمى تائد هل يجلي فيه الربا؟
إذا قلنا العلة الكئين فهو يكال بكاراتين فيجلي فيه الربا وإذا قلنا العلة الطعم فإنه لا يجلي فيه الربا والحاصل أن العلة أن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وأن العلة تنقسم إلى قسمين
إلا معلومة وإلا غير معلومة والمعلومة إما منصوصة وإما مستنبطة فالمنصوصة لا خلافة فيما نعلم بين العلماء أنه إذا تخلفت العلة تخلف الحكم وإذا وجد وجد وغير منصوصة يكون فيها النساء قد
يقول الأحد أن العلة ليست هي هذه ولكن عند من يقول العلة هذه إذا وجدت إيش إذا وجدت وجدت الحكم وإذا تخلفت تخلف الحكم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد
من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة