40 - 210 تكملة شرح البيت ( 29 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب ثم قال وخذ في صالح والعكس في المظالم يعني المظالم التي فيها الظلم خذ بالأقل لا تأخذ بالأقل لأن استفاحة المظالم للضرورة فقط والضرورة إنما تتقدر بقدرها فما زاد فهو ارتكاب مظلمة لغير حاجة فالمظالم يؤخذ فيها بالأدن فإن قال قائل التعبير بالمظالم غير المعلوف لنا لأن المعلوف المفاسد فالجواب أن الذي جعل الناظم معبر بالمظالم من أجل ضرورة الشعر هذه واحدة وثانيا المظالم لا تنافي المفاسد لأن المفسد ظلم إما لنفسك أو لغيرك فلا تخرج عن الظلم ولهذا قال العلم رحمهم الله في قوله تعالى وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا لا تفسدها بالمعاصر والظلم فالمفاسد والمظالم والمظالم مترادفان في النهاية في المعنى ولكن الناظم تضطر إلى كلمة المظالم من أجل الروي الروي والساعة الآن بقى عشر للأصل وقبل أن نشوف الأصل نبدأ باليمين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم لإحسان الآيوم الدين وقال المؤلف أو قال الناظم وقدم الأعلى لدى التزاحم في صالح ها؟ طيب وقدم الأعلى لدى التزاحم في صالح والعكس في المظالم يعني قدم الأعكس وهو الأدنى في باب المظالم هذه الآتان قاعدتان في بيت واحد القاعدة الأولى القاعدة الأولى إذا تزاحم عملان صالحات أحدهما أعلى من الآخر فإنه يقدم الأعلى لأن فيه زيادة خير وزيادة الخير مطلوبة مثال ذلك إذا تزاحم صلة أخ وصلة عم فأيهما أعلى الأخ فنقدم صلة الأخ لأنه أعلى لكن هذه القاعدة يقول العلمة فيها قد يعرض للمفطول ما يجعله أفضل من الفاضل فالصلاة بالنسبة للتطوعات هي أفضل أفضل ما يتطوع به بعد الجهاد الصلاة فإذا عرض لها فإذا عرض عارض دون الصلاة والفضل لكن لمصلحة ثانية فإنه يقدم فهل هذا الكلام الذي ذكره العلماء يعتبر استثناء من القاعدة أو لا يعتبر استثناء الواقع أنه لا يعتبر استثناء لأنه لم يقدم المفطول إلا لسبب لسبب زائد على الأصل هذا السبب الزائد هو الذي جعله أعلى وعلى هذا فتكون القاعدة على بابها لا يستثناء منها شيء أما المظالم يعني المحرمات لأن المحرمات كل محرم فوضل فيقدم فيها يقدم الأدنى يقدم الأدنى على الأعلى لأنك لو قدمت الأعلى زد على ما تحصل به الضرورة وهذا حرام فمثلا إذا جتمع عندنا ميتة بعير وميتة حمار والإنسان مضطر لأكل ميتة فأيهما يقدم لماذا؟ لأنها في الأصل حلاك والتحليم طارئ عليها بوسط الموت أما الحمار فأصله حرام وازداد خبثا بالموت وعلى هذا فنقدم إيش؟ أكل البعيد نقدم أكل البعيد طيب تزاحم أكل سمكة وأكل بعيد كلاهما ميت لا سبب تمثيل هذا لماذا؟ لأن السمكة ميتتها حلاك فلا تدخل في قولنا والعكسة في المظالم وهذه القاعدة لها فروق كثيرة قد يستحذر الإنسان منها فرعا أو فرعين أو أكثر ولكن إذا أخذها عنده على أنها قاعدة مضبوطة فإنه لا شك ينتبع بها فإذا قال قائل هل هناك دليل على تقديم الآلة في المصالح وتقديم الآدنى في المفاسد قلنا نعم فيه دليل وتعليل فأما الدليل على تقديم الأعلى فعموم قوله تعالى استبقوا الخيرات لأن الاستباق إلى الشيء تقدم إليه فإذا كان الله أمرنا بأن نستبق الخيرات دل ذلك على أنه كلما كان أخير فإننا مأمورون بإيش بالاستباق إليه وأما المفاسد فلأن الله سبحانه وتعالى قال وَلَا تَسُبُوا الَّذِينَ يَدْعُونُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْدِ عِلْهِ فانهى عن سب أعليهة المشركين لأنه يترتب عليه مفسد وهو سب الله عز وجل وربما يؤخذ أيضا من قوله تعالى وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ فإنما زاد على قدر الحاجة من المفاسد لا يضطر إليه فيكون باقيا على الأصل على التحريم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة