196 568 تفسير الآية 160 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال إلا الذين تابوا الاستثناء هنا متصل ولا منقطع متصل لأنه استثناء من الكاتمين يعني إلا إذا تابوا الاستثناء متصل إلا الذين تابوا نعم المتصل ومنقطع إن كان من جنس المستثناء منه فإنه
متصل وكان من غيره فهو منقطع وكذلك أيضا المنقطع يقدر لدى الإلا لكن قال إلا الذين تابوا والتوبة الرجوع في اللغة وفي الشرع الرجوع من معصية الله إلى طاعته وشروطها كم خمسة شروطها خمسة
نعم التوبة شروطها خمسة بحق الله وحق الناس نعم طيب الشرط الأول تعرفي نعم أن يعزم على الأل أل أرجع إلى المعصية الرجوع لا لا مهمة شرطها أن يقلع عن المعصية الرجوع لا نعم أي هذا الإخلاص
لله طيب هذا واحد بأن لا أحمله على التوبة الخوف مخلوق أو رجعه مخلوق أو علو إلى مرتبة أو معشبه ذاته والشرط الثاني يا عبد الرحمن لا أعزم على الأل أل أعلم لا لا قبل قبل أنا ودنا
بالترتيب ولكل واحد لكن بس ودنا بالترتيب الندم على ما جرى منه من الدم وش معنى الندم؟
إذا قال قائل كيف يندمي واحد شو؟
الإنسان يمكن يحط بنفسه ندم يقول نعم يتحسك ويتحسر أن وقع منه هذا العمل هذا الندم على ما فعل من الدم الشرط الثالث الإقلاع عنه الإقلاع عن الدم وهذا يدخل فيه أداء حقوق العباد إليه لأن
من لم يؤدي الحق إلى العباد ما أقلع فهو ليس شرطا مستقلا كما قاله بعض العلماء ولكنه شرط داخل في الإقلاع إذ أن من لم يؤدي الحق إلى أهله لم يؤدي الحق إلى الدم فلابد إذن من الإقلاع عن
الدم الشرط الرابع غن الشرط الرابع أن يعزم على أن لا يعود فإن لم يعزم فلا توبة إن لم يعزم فلا توبة الشرط الخامس يا آدم قلناه قلناه قلناه لا تجيب هذه نعم لا يستخلص عنه في وقع آدم أما
قلنا هذا يدخل في الإقلاع أن يقول أن نعمة صالحة لا أن تقع في الوقت التي تقبل فيه أن تقع التوبة في الوقت الذي تقبل فيه يعني أن تكون في وقت قبول التوبة فإن كانت في غير وقتها فإنها لا
تقبل وهو عام وخاص الخاص القرارة عند الموت وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن والعام طلوع الشمس من مغربها فلا يقبل بعده توبة إذن فشروط التوبة
تكون خمسة طيب هذه التوبة وقد سبق لنا هل تصح التوبة من ذنب مع الإصرار على غيره وذكرنا في هذا للعلماء ثلاثة أقوام الأول أنها تصح والثاني تصح إن كان الذنب من غير الجنس والثالث لا تصح
نعم والصحيح أنها تصح توبة من ذنب مع الإصرار على غيره لكنه لا يستحق اسم التائبين على سبيل الإطلاق فلا يستحق وصل التائب ولا يدخل في متح التائبين لماذا؟
لأن توبته مقيدة من هذا العمل المعين مثال ذلك تاب رجل من الزناء لكنه يتتبع النساء بالنظر المحرم تصح توبة من الزناء؟
تصح على القول الراجح لكن ما يستحق وصل التائب على سبيل الإطلاق وعلى القول بأنه تصح إذا كانت من غير الجنس ما تصح طيب تاب من الزناء مع الإصار على الربا تصح بأن الربا ليس من جنس إلا
على قول الثالثة الذين يقولون لا تصح إلا مع الإقلاع عن جميع الذنوب قال إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا شفه عظم الكتمان ذكر الله لنجاتهم من هذه اللعنة ثلاثة شروط التوبة والإصلاح
والإصلاح الإصلاح لأن كتمهم لما أنزل الله يتضمن إفسادا في الأرض وإضلالا للخلق فتوبتهم من ما تكفي حتى يصلحوا ما فسد بسبب كتمانهم مثال ذلك قوم كتموا صفة النبي عليه الصلاة والسلام
وقالوا ما بهذا الرسول الذي سيبعث كم سيضل من الناس بناء على قولهم يضل منهم عالم ما يكفي أن يتوبوا ويندموا ويقلعوا ويسلموا حتى يصلحوا ما فسد الآثار التي ترتبت على كتمانهم الحق لا بد
أن نصلحوها وإلا ما تتم التوبة وقال وبينوا بينوا ماذا معنى؟
بينوا أي أظهروا الحق أظهروا الحق ولا يكفي أن يمتنعوا عن الكتمان بل لا بد أن يكون مقابل الكتمان بيان بيان وإظهار حتى تزور الآثار التي ترتبت على هذا الكتمان وفي هذا دليل على عظم
العلم وأنه حمل ثقيل وعب عظيم على من تحمله وأن الإنسان على خطر منه إذا لم يقم بواجبه من البيان وتقدم لنا أن البيان حين يحتاج الناس إليه ويسألون عنه إما بلسان الحال وإما بلسان المقال
فرق من الإصلاح وبيان الإصلاح أن هؤلاء الذين ظلوا بسببهم يذهبون إليهم وينصحونهم ويبيّن لهم الحق والبيان على سبيل العموم ولا يقال إن الإصلاح النفس والبيان إصلاح النفس من هذا النوع
والله يقال إن الإصلاح غيرهم والإصلاح يختصون من أفسدهم أو ألا عام يعني يحاولون يصرفون لو الناس كما لا يقال لهم الأيكما ترون مطلع والذنب الذي حصل مقيد وهو الكتمان فلا شك إنه يدخل في
إصلاح ما فسد بكتمانهم هذا دخول أولي أما غيره فهو محل شك محل شك وقوله أولئك نعم وبيّنوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم فأولئك المشارع إليهم من الذين تابوا وأصلحوا وبيّنوا أتوب
عليهم أي أقبل منهم التوبة لأن توبة الله على العبد لها معني أحدهما توفيقه للتوبة توفيق العبد للتوبة والثاني قبول هذه التوبة نعم كما قال الله تعالى ثم تاب عليهم ليتوب تاب عليهم
ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم وقوله وأنا التواب التواب صيغة مبالغة أو صيغة نسبة أيهم صيغة مبالغة صيغة مبالغة هو نسبة في الحقيقة لأن فعال تأتي للمبالغة وتأتي للنسبة فإن قيدت
بمعمول فهي للمبالغة وإن وطلقت فإنها للنسبة أو نقول هي للمبالغة والنسبة في كل حال إن فصعد هذا وهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام أما أبو جهم فضراب للنساء هذه صيغة مبالغة يعني كثير
ضرب للنساء وهذا في لفظ آخر لا يضع العصاء عن عاتقه وقال الله تعالى وما ربك بظلام للعبيد هذه مبالغة لا هذه نسبة يتعين أن تكون نسبة لأنك لو قلت وما ربك بظلام إنها مبالغة لكان المنفي
المبالغة في الظلم وأما أصل الظلم فليس بمنفي وهذا لا يلقو بالله عز وجل نعم فإذا ما ربك بظلام نقول هنا ظلام صيغة مبالغة فقط ما تصع نسبة هنا التواب غلب صيغة نسبة وليس صيغة مبالغة نعم
طيب التواب تصلح للأمرين جميعا فهو سبحانه وتعالى موصوف بالتواب وهو ذو توبة على جميع العباد وكذلك موصوف بكثرة التوبة بكثرة توبته سبحانه وتعالى وكثرة من يتوب عليه كم يفعل إنسان من ذنب
فيتوب ويتوب الله عليه كثير وكم من أناس أذنبوا فتابوا فتاب الله عليهم كثير فلهذا جاءت التواب وقول الرحيم جمع بين التوبة والرحمة لأن بالرحمة الإحساء وبالتوبة سوال العقوبة فجمع الله
بينهما فهو يتوب وإذا تاب سبحانه وتعالى رحم التائد ويسره للجسر وسهل لهم ورى الخير فحصل على الخير العظيم الخير العظيم