38 - 210 شرح البيت ( 29 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وقدم الأعلى لدى التزاحم في صالحه والعكس في المظالم يعني قدم الخطاب لمن يتأتى خطابه الأعلى لدى التزاحم في صالح يعني إذا تزاحمت المصالح فقدم الأعلى منها وهذه قاعدة فينها
الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله لما سئل أي ناس أحقوا بالحسن صحبتي قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم في الثالثة أو الرابعة قال ثم أبوك فإذا تزاحم حق الأم وحق الأب قدم قدمت الأم لأن
القيامة ببرها من المصالح وبرها في المصالح أعلى من بر الأب هذا المثال مثال آخر تزاحم نفل مطلق ونفل مقيد فيقدم النفل المقيد مثل أن لا يبقى من وقت العشاء إلا مقدار ركعتين والرطل الآن
يقول هل أصلي ركعتين نفل مطلقاً أو أصلي ركعتين راتبة العشاء نقدم ركعتين راتبة العشاء لأن النفل المقيد أعلى من النفل المطلق طيب مثال ثالث تزاحم تهجد وطلب علم شرعي شرعي أيهما يقدم
الثاني طلب العلم هذا إذا لم يمكن جانباً ولهذا قلنا لدى التزاحم فهنا نقدم طلب العلم لأنه أنفع وأصلح من التهجد فإن التهجد منفعته قاصرة وطلب العلم منفعته متعدية طيب أشكل على شخص مثال
أيضاً الأنت الكثيرة أشكل على شخص حكم مسألة يحتاجها الآن ومسألة أخرى لا يحتاجها الآن فأيهما يقدم في البحث الأولى الأولى التي يحتاجها لأنها أصلح لأن هذه عامة ووقتها مدرك وأما الحاضرة
فوقتها حاضر وخاص طيب جهاد المشركين وأهل الكتاب كله خير جهادهم كله خير لكن أيهما أصلح أن نجاهد أهل الكتاب أو أن نجاهد المشركين المشركين لأن أهل الكتاب يمكن إقارهم بالجزية ولأن أهل
الكتاب أجاز الشارع ولنا أن نأكل طعامهم وأن نتزوج نساءهم فلنا فيه النوع اتصال لكن إذا علمنا أن شر أهل الكتاب أكثر من شر المشركين علينا فماذا نقدم أهل الكتاب لأن المصالح يقدم منها
الأعلى الأعلى فكل شيء إن كانت مصلحته أعلى فهو مقدم طيب من الأمثل أيضا الفرض والنفل والفائت والحاضر أيهما نقدم إذا تزاحم فرض ونفل الفرض لأن الفرض أحب إلى الله قولي تعالى ما تقرب إلي
عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه فائتهم أقضية أحاضرة الحاضرة لأن القيامة بالحاضرة يجعلها مؤداتا ولو قمنا بالفائتة صارت الصلاتان كتاهم مقضية فائتة وعلى هذا فقص بقي أنه قال هل هناك
ضابط للمصالح نقول هذه مما تختلف فيه أنظار العلماء وأنظار المشهدين وأهل الخبرة فقد تختلف تختلف المصالح والنظر لهذا مثلا الصلاة في النعلي سنة فإذا كان يترتب على ذلك مفسدة بتنفير
الناس والقدح في الفاعل وما أشبه ذلك فهل يترك ذلك مع بيان أن ذلك سنة باللخط أو يصلي ولو حصل ما يحسن الفتنة هذا هو اللي أقول الأول لكن يجي بعض الناس يقول لا المصلحة أن أبين السنة
بالفعل كما بينها الرسول عليه الصلاة والسلام وحينها إذن تختلف الأنظار تختلف الاجتهادات لكن لنا سنة متبعة في هذا فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لعائشة لولا أن قومك حديث عهد
يكفر لها دمت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم وجعلت لها بابين بابا يدخل من الناس وبابا يخرجون منه فهنا ترك أمرا يكاد يكون واجبا وهي أن يبني الكعبة على قواعدها الأصلية لكن تركه خوفا
من الفتنة وعلى هذا فنقول يجب على الإنسان في هذه المسائل أن يتحرى بدقة ما هو الأصلح وما هو الصالح وربما نفرع على هذه الطائدة ما يسمى عند بعض العلماء بالمصالح مرسلة ويجعله دليلا
مستقلا كالكتاب والسنة والإجماع والقياس فيقول المصالح مرسلة من الأدلة ولكن هذا قول ضعيف عند التأمر لأن هذه المصالح إن شهد لها الشرع بالمصلحة فهي من الشرع لأن الله يعمل بالعادل
والإحسان وإن لم يشهد لها الشرع فليس من المصالح وإن زعمها صاحبها مصلحة ولهذا توسع قوم في استعمال هذا الدليل حتى جعلوا بعض البدع من الشرع لأنها من المصالح المرسلة كبتعة الميلاد مثلاً
قالوا هذه من المصالح مرسلة لأنها تقوي إيمان الإنسان بالرسول عليه الصلاة والسلام وتحيي ذكراه وتعظيمه في قلبه وما أشبه ذلك فيقول من المصالح المرسلة الربى في البنوك الربى الاستثماري
كما يدعون يقول إن هو من المصالح مرسلة فإنه ينعش اقتصال البلاد ويكثر من دخلها ونستفيد منه في إصلاح الطرق وفي تعبئة الجيش وفي تقوية التكنولوجيا وما أشبه ذلك مما يقولون فهو إذن من من
المصالح المرسلة نحن نقول من قال هذا كل شيء إنه الشارعا فهو على سبيل الإطلاق فليس فيه مصلحة وإن قدر أن فيه مصلحة فهو مغمورة في جانب المفاسقة يسألونك عن الخمر والمجسل قل فيهما إثم
كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفيهم والمهم أن نعلم أن المصالح المرسلة ليست دليلا ومستقلا ولا تخرج عن دلالة الكتاب والسنة لأن هذه المصالح المدعاة إن شهد لها الشرع الصحة فهي
مقبولة ودليلها الشرعي الكتاب والسنة وإن لم يشهد لها بذلك فهي مرفوضة ولا اسم من المصالح المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه
مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة