32 - 210 شرح البيت ( 26 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وكل ما رتب به الفضل من غير أمر فهو نجم كل ما رتب به الفضل يعني ما رتب عليه فضل بالحث والترغيب والجزاء وما أشب ذلك بدون أن يؤمر به فإنه للنجم وذلك لأن هذا الفضل الذي رتب عليه وقصد به الترغيب فيه فعله ولكن لما لم يؤمر به علم أنه ليس بواجه لأنه لو أمر به لكان منزل على خلاف الساعة وهذا يقع كثيرا ما يرتب الفضل على شيء لكن بدون أمر فيدل ذلك على الترغيب فيه وعلى أن فعله أمر مطلوب ولكنه ليس للوجوذ بل هو للنجم ووجه ذلك وجه هذا القول أو تعليله لأن ذكر الفضل فيه يدل على الترغيب فيه وعدم الأمر به يدل على أن الإنسان غير ملزمين به لأنه لو إريد ألزامه لأمر فالمسألة فيها تعليم وهذا نجده كثيرا من الصوص من فعل كذا فله كذا من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن سترى مسلما سترى الله في الدنيا والآخرة ومن يسر على مؤسر يسر الله عليه الدنيا والآخرة وما أشبه هذا وعمثرته كثيرا أما إذا أمر به فهو على الخلاف السابق في الأمر هل يقضي الوجوب أو لا وقوله فهو ند يجنو يجنو بمعنى يتبين ويظهر يعني وليس من الوجوب ومنه لنعلم أن من طرق إثبات العبادات الترغيب في الشيء يدل على أن فعله عبادة وإن لم يؤمر به للعلة التي ذكرناها أعرفا أن الشارع إنما رقب فيه من أجياء أن يفعله الناس وإلا لسكت عنه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة