31 - 210 إعادة شرح البيت (25) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم درس الليلة والأصل أن الأمر والنهي ختم إلا إذا الندب أو القره علم الأصل في أمر الله ورسوله الحتم يعني الإجابة والإنزام لقول الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب العلم والأصل فيه أيضا الفورية أنه يجب على الفور لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم غضب حين تأخر الصحابة رضي الله عنهم في صلح الحجيب عن التحلل وكذلك غضب حين تأخر عن التحلل عن التحول إلى العمرة في حجة الوجاع ولولا أن الأوامر على الفور ما غضب النبي عليه الصلاة والسلام لذلك ثم هناك دليلا عقليا يدل على أن الأوامر على الفور وذلك أنه إذا أتى بها على الفور صار أدل على تعظيم الله عز وجل ويتضح بذلك بالمثال لو أمرك شخص بأمر ثم قمت فورا وأتيت بهذا الأمر لعدك الناس مكرما له معززا له معظما له ولو أمرك بأمر ثم توانيت ثم أتيت بالأمر لعدك الناس ناقص التعظيم والإعزاز فإذا كان هذا فيما يتآمر به الناس بعضهم بعضا فكيف بعمل الله ودليل آخر عقلي أن الإنسان لا يأمن العجز عن المأمور إذا أخره سواء كان العجز مع البقاء أو العجز في الفنة قد يموت الإنسان وقد لا يموت لكن يعجز عن تنفيذ الأمر فكان مقتضى العقل أن يبادر به ولهذا قال الإمام حفظ رحمه الله كلمة جيدة قال من وجب عليه الحج فليبادر فإن الإنسان لا يدري ما يعرض له ويمكن أن يأخذ هذا من قول الرسول عليه الصلاة والسلام خذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك فالأول تحذير من العجز والثاني تحذير من الموت والفنأ فلا ينبغي للعاقل أن يتأخر في تنفيذ عمل الله ورسوله طيب ما يدري يقول إلا وكلانك النهي الأصل فيه التحذير حتم يعني حتم تركه أي ترك المنهي لأنه على وزان الواجب الأمر إذا كان الأمر لوجوب الفعل فالنهي لوجوب الترك على وزانه ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه ووجد دلالة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالاجناب والأصل في الأمر الوجوب هذا الأصل في الأمر وعلى هذا فالأصل في النهي أنه للتحريم أي تحريم الفعل وعليه فإذا جاءنا أمر من الله أو من رسوله أو نهي من الله أو من رسوله قلنا الأمر واجب والنهي محرم وهذه القاعدة الأصولية هي التي ذهب إليها كثير من الأصوليين وقال بعض الأصوليين الأصل في الأمر والنهي عدم الحتم الأصل عدم الحتم وأن المأمور به أفضل والمنهي عنه تركه أفضل ولس ذلك على سبيل الحتم وعلّلوا قولهم هذا بأن الأمر به يقتضي فعله والنهي عنه يقتضي تركه والأصل براءة الذمة الأصل براءة الذمة فيما لو ترك المأمور أو فعل المحطوق فلا يمكن أن نؤثمه أو نشغل ذمته بأمر مشكوك فيه لكن هذا التعليل معارض بالأدلة السمعية التي سؤناها في دليل الأمر للوجوب وقال بعض العلماء بل يفرق بين الأمور التعبدية والأمور التأدبية فالأمور التعبدية الأمر فيها للوجوب لأن الله تعالى أمرنا بها ورضيها لنفسه أن نتقرب إليه بها فواجب علينا أن نقوم بذلك إن كانت أمراً وأن نترك ذلك إن كانت نهياً أما إذا كانت تأدبية يعني من باب العتاب ومكارم الأخلاق وليس هناك علاقة بينها وبين التقرب لله عز وجل فإن الأمر فيها يكون للاستحباب لأن هناك فرقاً بين العبادة وبين الأدب مع الناس ويدل للفرق أدلة كثيرة منها أن ما كان من باب الأدب فإن العلاقة تقوم بين الناس بعضهم مع بعض وما كان من باب العبادة فالعلاقة بين الناس وبين الله سبحانه وتعالى فلو أسقط الإنسان حقه مما فيه التأدب فرئ الإنسان منه فرئ منه وهذا القول وجيه جداً وهو أنه ما كان من باب الأخلاق والعداب فالأمر فيه أمر إرشاد لا إنسان وما كان في النهي فالنهي فيه للكراهة لا للتحريم ما لم يتضمن ذلك إداءاً للمسلم أو إستاطاً لحقه فهذا يكون واجباً في الأمر وحراماً في النهي من أجل العارض الذي عرض له فقوله تعالى لا يقتب بعضكم بعضاً لا يمكن أن نهي فيه للكراهة بل هذا للتحريم لأن فيه أدية للغير والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد اعتملوا بهتان هو أثم مبين وفيه أيضاً امتهان للغير وحطاً من قدره وهذا لا شك أنه عدوان لكن الأمر بالانبصار وانشراح الصدر والأمر بطلاقة الوجه وما أشبه ذلك هذا من باب الاستحباب طيب فالأقوله إذن ثلاثة أولاً أن الأمر للوجوب والنهي للتحريم ثاني أن الأمر للإستحباب والنهي للكراهة مطلقة والثالث التفصيل بين ما كان للتعبد وما كان للتأدب فالأول الأمر فيه للوجوب والنهي للتحريم والثاني الأمر فيه للندب والنهي للكراهة كم بقية عن نصر ها؟ ايه ما يمزينا لأخذ طيب يقول إلا إذا الندب أو الكره علم يعني إلا إذا الندب علم في الأمر أو الكره في النهي فنأخذ بما علمنا ولكن من أين نعلم؟ نعلم هذا إما من في الرسول عليه الصلاة والسلام أو من قوله أو من إجماع العلماء أو من وجود نظير الله في الشرع قد صرح بأنه لدي أو ما أشبثاه المهم أن طرق العلم بأن الأمر والنهي للكراهة كثيرة لكن إذا علمنا أن هذا الأمر خرج عن وجوب بالدليل خرجنا بها عن وجوب أحيانا كل الأمر ليس للوجوب ولا للإستخباب بل لإعادة الأمر لإعادة الحال إلى ما كانت عليه مثل قوله تعالى يا أيها الذين آمن لا تحلوا شعائر الله ولا الشرع الحرام ولا القلائد ولا آمن بيث الحرام يبتعون فضل من ربنا ولا الهدية ولا القلائد ولا آمن بيث الحرام يبتعون فضل من ربهم الرضوانا وإذا حللتم فاستادوا هنا أمر بالاستهاد بعد الحل وليس على سبيل الوجوب بالإجماع ولا على سبيل الاستحباب أيضا ولهذا لم يعمل المسلم بهذا يعني ما منهم أحد إذا أحل ذهب يطلب الصيد لكن الأمر به بعد النهي عنه يفيد رفع النهد فيبقى الاستهاد على ما كان عليه من قبل يكون حلالا وقد يكون الصيد واجبا كما لو ترضى الإنسان إلى أكل ولا طريق له إلا الصيد فهنا يكون الصيد واجبا وقد يكون مستحبا حسب ما تقيم به الأحوال وقوله أو الكره علم كذلك إذا علمك أن نهي الكراهة فإننا ننقله من التحريم إلى الكراهة ويمكن أن يمثل لذلك بالنهي عن الالتفاة في الصلاة النهي عن الالتفاة في الصلاة فإنه ليس للوجوب ليس للتحريم بل للكراهة والدليل على أنه ليس للتحريم بل للكراهة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجاز الالتفاة للحاجة لأدنى حاجة والحرام لا يجوز لأدنى حاجة بل لابد من ضرورة وكثيرا ما يكون دليل النهي فعلا رسول عليه الصلاة والسلام يكون دليل أنه للكراهة فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فمثلا ثبت عنه أنه نهى عن الشرب قائما وفي بعض الألفاظ سجر عن الشرب قائما لكنه شرب قائما بأدنى حاجة شرب قائما من شن المعلم ولو كان النهل للتحريم ما شرب من الشن المعلم لأن بإمكانه أن يحمل الشن وينزله في الأرض ويشرب شربا من ماء زمزم قائما وذلك لحاجة ويزدحام الناس وكثرتهم حوله لكن هل هذه الحاجة ضرورة؟ نعم؟ لا لو أنهم رأوه تهيأ للجلوس لا أفسحوا له لا فيه إشكال وعليه فيقوم النهي هنا للكراء وأما ما ذهب إليه بعض العلماء من أن فعله لا يخصص قوله ولا ينقله عن حكمه الأصلي اللفظي فهذا غير صحيح ومن من ذهب إلى هذا الشوكان رحمه الله فإنه يرى أن فينا رسول عليه الصلاة والسلام معارض لقوله دائما ويقدم القول والله أعلم معارض التخصيصة والتقييلة والنس نعم هذا المدل ما فيه؟ هو بالحال هنا أنا أحسن فيه ها؟ طيب أن لأنتم معلمون بالقضية نحن نرى الآن اللي نرى أن الكافي لا بأس من يكون الثوثين كلها ليش؟ لأنه يقع في أثنائه أسئلة كلما أخذنا فصلا سألنا ألس كذلك؟ لكن هذا ما يقع فيه أسئلة يجعل نص وعشر أما اليوم فقط راح تبتع كان ما يرقى بالأسئلة دائما أحسن حتى من جاءت البارس مثلاً يوم جاءت البارس يعني إلى هذا بسكف باقي باقي كثير على على النص المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة