33 - 129 Tafsir of the Verse ("Pure and delicious to the drinkers") to ("Hidden/protected eggs") ...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون بفتح الزاية وكسها من نزف الشارب وأنزف أن يسكرون بخلاف خمج الدنيا قال لا فيها غول يعني ليس في هذه الكأس والمراد الخم الذي فيها يا شاكل تقدم يا أخي زاكل الله خير تقدم تقدم أرك الله فيك يعني هذه الكأس ليس فيها غول ورفعت غول مع أن لا نافية لأنه يشترق لعملها عمل إن الترتيب يعني أن يتقدم نسم على الخبر فإن تأخر وجب الرقم وقوله غول أي ما يقتال عقولهم ففسر المؤلف الغول لأنه ما يؤثر على العقل ثم قال ولا هم عنها ينزفون أي يسكرون والسكر هو اغتيال العقل فالقول الراجع في هذه الآية أن المراد بالغول ما يقتال أبدانه من صداع في الرأس ووجع في البطن بخلاف خمر الدنيا فإنه يكون فيها الصداع ويكون فيها وجع البطن كما ذكر ذلك ابن كثير وغيره أما النزف فقال ولا هم عنها ينزفون يقول المؤلف يسكرون من نزف الشارب وأنزف إذا سكر بخلاف خمر الدنيا فإن العسان يسكر فيها ويزور عقله أما في الآخرة فهي خالية من هذا إذن يسطق عليها ما وصفها الله به في قوله وسقاهم ربهم شرابا طهورا أي مضهرا من كل ما يحصل من خمر الدنيا قال وعندهم قاصرات الطرف عين عندهم عند من؟ عند أصحاب الجلة الذين هم عباد الله المخلصون لأن الله قال إلا عباد الله المخلصين ثم ذكر ما لهم من السواق فيكون الضمير عائدا على عباد الله المخلصين وعندهم قاصرات الطرف حابسات الأعين على أزواجهم لا ينظرن إلى غيرهم لحسنهم عندهم قوله قاصرات الطرف قاصرات اسم فاعد نغاف إلى فاعله أي التي قاصرت أطرافهم على أزواجهم يعني أنهن لا ينظرن إلى غير أزواجهم وهذا لا شك أنهم من نعمة الله على الزوج ومن كمال السعادة أن لا تنظر المرأة إلى غير زوجها لأنها إذا نظرت إلى غير زوجها فسوف يلق الشيطان في قلبها مودة هذا النظور وكراهة الزوج فإذا كانت قد قاصرت طرفها على زوجها فإن هذا من كمال السعادة الزوجية في وجه آخر أنهن قاصرات الطرف أي قاصرات أطراف أزواجهم يعني أن الزوجة لا ينظر إلى سواءه فهو قد قصر طرفه عليها وذلك لكمالها وحسنها في نظره وحينئذ يكون لقاصر الطرف وجهي أو يكون لقاصر الطرف معنيان المعنى الأول أنهن قد قصرن أطرافهن على أزواجهن والمعنى الثاني أن أزواجهن قد قصروا أطرافهم عليهم وكلا المعنى صحيح قال قاصرات الطرف عين جمع عينا والمعنى أنهن حسنات العيون وحسن العين يكون بأمرين قال ضخام الأعين حسانهم يعني أن العين واسعة ومع سعتها فإنها جميلة حسنا ولا شك أن حسن العين يوجب حسن الوجه ويزيده حسنا إلى حسنه كالقلادة مثلا تزيد المرأة حسنا إلى حسنه وقال كأنهن أي في اللون بيض للنعام مكنون مستور بريشه لا يصل إليه غبار ولونه وهو البيار في صفرة أحسن ألوان النساء لما وصف هؤلاء النساء بأنه النعين وصف بقية أسامهم فقال كأنهن بيض مكنون وكأن هذه للتشبيه والبيض في الآية الكريمة منكر ولكن المؤلف حمله على بيض معين وهو بيض النعام وبيض النعام أبيض في صفرة قالوا وهذا أحسن ألوان النساء وقيل إن البيض مطلق والمعنى أنهن يشبهن في البيار والذقة البيض وليس المراد البيض القشوع بل إن البيض الذي هو بياض البيض لذقته وبيانه وحسنه وهو مكنون بما على البيضة من القشرة وهذا الأخير هو الأقرب لظاهر اللفظ لأن الله عز وجل أطلق قال كأنهن بيض ولو كان المراد ما قاله المؤلف أي لو كان المراد بيضا معيلا لقال كأنهن البيض المكنون لتكون عم دعالة على معهود ذهني فالصواب أنه عام وأنهن للقتهن وبياضهن ونعومة الملمس كأنها البيض أي البياض الذي في البيض وهو مكنون بالقشرة أما على رأي المؤلف فهو مكنون بالريش الذي تضعه النعامة على بيضها حتى لا يأتيه الغبار كما قال معيلا