29 - 210 تكملة شرح البيت ( 25 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن قال قائل هذا الأصل ينتقذ بمسائل كثيرة ذكرها العلماء للسحباب وهي أوامر ونواهي فقالوا في النواهي أنها مقروهة وقالوا في الأوامر أنها مستحبة وهي كثيرة دائما ترد فما جواب قلنا
الجواب على ذلك أن نأخذ بالأصل ما لم يمنع منه الإجماع هذا واحد يعني نقول أن نأخذ بالأصل ما لم يمنع منه إجماع فإن منع منه إجماع فإجماع رافع له حكم الوجود هذا واحد ثانيا أن بعض
العلماء سلك مسلكا جيدا فقال الأوامر تنقسم إلى قسمين أوامر تعبدية وأوامر تأتيبية فما قصد به التعبد فالأمر فيه للوجود لأن الله خلقنا للعبادة وما قصد به التأديب أو التأذب فهو للسحباب
إلا إذا ورد ما يدل على الوجود فهو للوجود وهذه طريقة جيدة ويتخلص بها الإنسان من إيرادة كثيرة المثال ما قلنا عليه الدليل على أنه للوجود وهو من باب العذاب الأكل باليمين الأكل باليمين
من أداب الأكل لا شكوك ولكن الأمر به للوجود والنهي للتحرير لوجود قرينة تدل على هذا وهي قوله صلى الله عليه وآله وسلم فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ونحن منهيون عن اتباع فطوات
الشيطان وموافقة الشيطان لأنه عدو لنا والعدو لا ينبغي أن يكون إماما لك ليس من العقل ولا من الشرع أن يكون عدوك إماما لك فهذا في قريلة وإلا فالأصل على السحباب إذا ربستم فابدعوا
باليمين وإذا خلعتم فابدعوا باليسار هذا أمر حلنقول يجب على الإنسان إذا ربس أن يبدأ باليمين وإذا خلع أن يبدأ باليسار لا ولكن هذا على سبيل الاستحباب لأنه من باب التأدب فما كان من باب
التأدب فإنه يحمل على الاستحباب وما كان من باب التعبد فهو للوجوب ما لم يوجد قريلة في الموضعين تدل على إيش على أن هذا للإستحباب في مسألة التعبد أو للوجوب في مسألة التأدب وهذا القول
يعني إذا تأملته وجدت فيه قوة حتى إن شيخ الإسلام رحمه الله قال إن المعصية إكراما لا تعد معصية ولا أتم بها الإنسان ولو أمر بها واستدل لذلك بقصة أبي بكر رضي الله عنه حين خلفه النبي
صلى الله عليه وسلم في الصلاة ليصلي بالناس وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذهب ليصلح بين بني عوف أو بني عمر بن عوف نسيت فرجع فرجع فوجده يصلي بالناس فلما التفت أبو بكر وإذا هو النبي
عليه الصلاة والسلام فتقهقر فرده النبي صلى الله عليه وسلم لكنه رجع خالف ورجع ولما سلم النبي عليه الصلاة والسلام قال قال يعني ما شأنك قال ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول
الله صلى الله عليه وسلم فهنا خالف لكن عصيانا أو كراما إكراما فقال الشيخ والسلام إذا علم بأن الأمر ليس للوجوب فإنه لا يكون للوجوب وهذه من القرائن التي تحول الأمر من الواجب إلى
الاستحبار لكن هل الأولى الأدب أو الامتثال نعم والظاهر أن الامتثال أولى لكن لقوة تعظيم أبي بكر للرسول عليه الصلاة والسلام كأنه رأى أنه لو استمر في صلاته أفسد صلاته بماذا بالوساوس
والانشغال كيف الرسول عليه الصلاة والسلام ورأى أو يصلي معمون به فرأى أن تأخره خير له في العبادة في عبادته التي هي الصلاة لا مجرد إكرام للرسول عليه الصلاة والسلام فقط بل إكرام وإقامه
للصلاة لكن لو كانت مسألة على خلاف ذلك أدب عادي فهم يقولون إن الامتثال خير من من الأدب المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه
مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة اشتركوا في القناة