28 - 210 شرح البيت ( 25 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المعلم والأصل أن الأمر والنهي حتم إلا إذا الندب أو القره علم الأصل أن الأمر أمر الله ورسوله والنهي نهي الله ورسوله حتم يعني أنه لازم فالأصل أن الأمر لازم والأصل أن النهي
لازم الأمر لازم الفعل والنهي لازم الترك وهذا معنى قولهم الأصل في الأمر للوجوب والأصل في النهي التحريم هذا هو معنى هذا الشطر من البيت الأصل أن الأمر والنهي حتم إلا بدليل جليل هذا
الأصل قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب العليم فليحذر الذين يخالفون عن أمره واللام هنا للأمر المراد به التهديد ويخالفون عن أمره ولم يقل أمره أن
يخرجون عن أمره وطاعته ولهذا نقول أن الفعل هنا مضمن معنا إيش؟
الخروج يعني يخرجون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب العليم قال الإمام أحمد أتدري ما الفتنة؟
الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزير فيهلك نعوذ بالله هذه هي الفتنة أن تصيبهم فتنة وهي في الحقيقة أعمل ما قال الإمام أحمد رحمه الله لكن الإمام أحمد ذكر
أعلاها وأطمها وأهضمها وهو الشرك وإلا قد تكون فتنة دون الشرك قد يحصل الإنسان ما يفتنه عن ذكر الله عز وجل ويغفر قلبه عن ذكره وهذه فتنة أما العذاب العليم فظاهر عذاب مؤلم إما في الدنيا
وإما في الآخرة وكلمة أمره عام لأنها مفرد مضاف فيعم جميع أوامره أن الإنسان مهدد بأن تصيبه فتنة أو يصيبه العذاب العليم هذا دليل دليل آخر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أمر
أصحابه في غزوة الحديدية أن ينحروا ويحلوا توقفوا رضي الله عنه لكننا نعلم أنهم لم يتوقفوا حصيانا ولكنهم توقفوا انتظارا لأمر يحدث لعله ينسخ هذا الأمر لأن النبي عليه الصلاة والسلام
أحيانا يأمر بالشيء ثم يراجع فيه ويدعو الأمر الأول إلى أمر ثاني كما وقع في غزوة خيبر حين رأى القدور تغلي باللحم فقالوا ما هذا قالوا يا رسول الله هذه حمير فأمر أن تكفى القدور وأن
تكسر أمر أن تكفى وأن تكسر فقالوا يا رسول الله أو نغسلوها قال أو نغسلوها فهنا نسخ الأول إلى حكم آخر إلى الأمر بالغسل فهم رضي الله عنهم لما أمرهم في النحل والحل وهم قد جاءوا من
المدينة وأصلوا إلى قرب مكة حديدية نعم ومعهم هديهم وهم أولى الناس بالبيت يمنعون منه الأمر شديد يا أخواني نحن لا نتصوره الآن لكن تصوره لو ذهب منكم هذا العدد العظيم يعني حوالي ألف
وربعمائة نفر مع الرسول عليه الصلاة والسلام يقول لبيك اللهم لبيك معهم الهدي ثم يمنعون عند مكة لا شك أن هذا سيكون شديدا جدا على النفوس ولهذا تلك الصحابة رضي الله عنهم رجاء أن ينسخ
الحكم فدخل على أم سلمة مغضبا أنب عليه الصلاة والسلام وكانت أم سلمة من دهات النساء عاقلة حكيمة فقالت ما لك فأخبرها قالت يا رسول الله أتريد أن يحلقوا قال نعم فقالت أخرج وادعوا الحلاق
واحلق رأسه ففعل فلما رعوه قد حلق كاد يقتل بعضهم بعضهم يتدافعون عند الحلاق لأنهم رعوا الرسول عليه الصلاة والسلام وشاهدوا يفعل فعلموا أن النسخ الآن غير ممكن فهذا يدل على أن الأمر
للوجوء وإلا لما قضب الرسول عليه الصلاة والسلام ونظيره أيضا ما حصل في حدث الوداع فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأغنياء من الصحابة ساقوا الهدي من المدينة تعظيما لشعار الله
ولما وصلوا في أثناء الطريق أمر من لم يكن معه هدي أن يجعلها عمره ليصير متمتعا ولكن الصحابة لم يروا منه حزما يعني عزيمة فاستمروا على على ما هم عليه ولما وصل مكة وطاف وسعى أمر من لم
يسوق الهدي أن يجعلها عمره قالوا يا رسول الله كيف وقد سمينا الحج يعني لبينا بالحج كيف نفسها الحج نجعل عمره فقال فعلوا ما أمركم به ولولا أني سوقت الهدي لأحملت معكم ولو استقبلت من
عمري ما استبرت ما سوقت الهدي وغضب حتى أوردوا عليه مسألة يستحيى منها كل ذلك لعلهم ينسخ الأمر قالوا يا رسول الله أيخرج أحدنا إلى منا وذكره يقطر منيا يعني من جماع النساء لأنه إذا حل
حل من كل شيء قال افعلوا ما أمركم به وغضب عليه الصلاة والسلام فهذا أيضا من ما يستدل به على أن الأمر إيش للوجوء فعندنا إذن دليل ثلاثة أدلة واحد من القرآن والثاني واثنان من السنة كلها
تدل على أن الأصل في أمر الله ورسوله الوجوء في مقابل ذلك الأصل في النهي التحريب لقول النبي عليه الصلاة والسلام ما نهيتكم عنه فاجتنبوه فالأمر بالاجتناب للوجوء وإذا واجب الاجتناب صار
الفعل محرما وعلى هذا فنقول الأصل في الأمر والنهي أنهما محكومان الأمر واجب الفعل والنهي واجب الترك إلا بدليل إلا بدليل ومن آذى البسط في هذا فليرجع إلى ما ذكره الفقهاء في أصل الفقه
ما ذكره الوصليون في أصل الفقه لأنهما الصوت الدائرة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع
كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة