24 - 210 تكملة شرح البيت (23) المقطع (5) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الثاني أن تكون موافقة للشرع في جنسها فإن كانت من غير الجنس الذي شرعوا الشرع فإنها لا تقبل لأن العبادة المبنية على التوقيف فلو ضحى شخص بفرس تساوي قيمة الناقة عشر مضار فإنه لا يتذكر لماذا؟ لأن الأضحية من جنس معين خاص وهي الإبل والبقر والغنب وليس منها الخير فلا تصح التضحية بها طيب لو ضحى بدجاجة لا تصح لأن جنسها غير مشروع فإن قال قائل عليس النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة قلنا هذه قرب صدق نهي قرب نسك كما لو تصدق بوزن الدجاجة الأحلى فليس بنسك طيب إذن لا بد أن تكون موافقة للشرأ في الجنس طيب لو أن رجلا عقّ ببعيد عقّ ببعيد هل تجزئ العقيقة؟ نعم قال بعض العلماء لا تجزئ لا تجزئ العقيقة ببعيد لأن الرسول عليه الصلاة والسلام عينها من الغنم شات وقال بعض العلماء تجزئ لكن الشات أفضل وإنما قال بالإجزاء لأن جنس الإبل يصح التقرب إلى الله تعالى به في النسك فهي من الجنس الذي هي باعتبار كونها نسكا جنسا وباعتبار إبل بقر غنم تكون نوعا فهي نوع من النسك يشملها اسم الجنس والذين قالوا بالإجزاء يقولون إنها لا تجزئ إلا عن واحد بينما هي في الأرحية تجزئ عن سبعة عما في العقيقة لا تجزئ إلا عن واحد فإذا أراد الإنسان أن يعق بإبل فعن الغلام بعيران وعن الجارية بعير واحد هذا إذا قلنا بالإجزاء المذهب عندنا الحنابلة أنها تجزي لكنها عن واحد والشات أفضل طيب لا شك أن الشات أفضل إن الإنسان يتردد في كونه وتجزي شارعيا نعم ما قلنا الجنس القدر لا بد أن تكون عباده موافقة للشرع في القدر قدر عن كمية فمن أتى بعبادة زائدة عن القدر الذي شرعه شرع الله ورسوله فإما أن تبطل إذا كان لا يمكن انفصال بعضها عن بعض وإما أن ينهى عن ما زاد ولا تبطل إذا كان يمكن انفصال بعضها عن بعض فلو صلى الظهر خمسة قلنا لا تصح صلاة إذا كان متعمدا لماذا؟ لأنها خالفت الشرع في القدر ولو ركع مرتين في صلاة الظهر قلنا لا تصح لأنه خالف الشرع في القدر ولو سجد سجودا واحدا قلنا لا تصح لأنه خالف الشرع في القدر ولو صلى الظهر ثلاثا قلنا لا تصح لأنه خالف الشرع في القدر فلابد أن تطابق الشرع في القدر ثم إن زاد أو نقص فإن كان لا ينفصل بعض عن بعض بطل وإن كان ينفصل بعض عن بعض لم ترد لكن ينهى عن الزائد مثال ذلك لو أنه سبح سبح أربعين وحمد أربعين وكبر أربعين قلنا هذا خلاف السنح لا شك وإذا قصدت التعبد بهذا العدد فأنت مبتدع لكن ما وافق العدد المشروع ثلاثة ثلاثين فإنك تثاب عليه ولا تبطل به لا يبطل به التسبيح لأن هذا يمكن انفصال بعضه عن بعض يعني لا نقول يشترط لقبول التسبيحة الأولى صحة التسبيح إلى آخر واحدة لا نقول بهذا لكن نقول في الصلاة يشترط لصحة الصلاة أن تكون شروط الصحة فيها من أولها إلى آخرها الرابع الكيفية أن تكون مطابقة للشرع في كيفيتها لأن الكيفية بالحقيقة تدخل في صلب العبادة فإن خالف في الكيفية لم تصح العبادة لو أتى بأجزائه ما تصح فلو سجد ثم ركع لم تصح صلاة ولو بدأ بغسل الرجلين قبل الوجه لم يصح غسل الرجلين ولو أنه طاف على الكعبة جاعل الكعبة عن يمينه لم نصح توافد لأنه مخالف للشرع في كيفية العبادة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة