32 - 129 Benefits of the Verse (In Gardens of Bliss) to (...from a flowing spring) from Surah As-...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد الآية الكريمة أن الجنة أصناف وأنواع من أين تأخذ من قول في جنات ولكنها تشترك كلها في أنها جنات نعيم ومن فوائدها أيضا أن الجنة كلها نعيم نعيم للبدل ونعيم للقرب فنعيم القلب بالسروق والانبساط والفرح الدائم الذي لا يعتنيه هم ولا غم ولا حزن والبدل ولقاهم نظرة وسرور وجوه يومئذ ناعمة لسائرها راضة إلى غير ذلك من الآيات الدالة على تنعيم هذا البدل نفس البدل منععم وما يلبسه أيضا من الزينة والحلي كذلك منععم فيه ومن فوائد الآية الكريمة ساعة محلات أهل الجنة لكونهم متقابلين على السر لأن التقابل يؤدي إلى ساعة المكان لا سيما مع كثرتهم ومن فوائد الآية الكريمة أيضا كمال أدب أهل الجنة حيث كانوا يتقابلون بحيث لا يقفوا أحدهم الآخر بل كلهم يكونون مستقبلي بعضهم بعضا وهذا لا شك أنه من كمال الأدب والأدب بحقيقة كما أنه حسن في أهل الجنة فهو حسن في أهل الدنيا أيضا قال الله تعالى وإنك لا على خلق عظيم ولا شك أن الإنسان إذا كان مؤدبا كان محبوبا عند الناس فالجفاء وعدم المباراة بالناس خلق ذنين ومن ثم ننظر في مسائل نعملها أولا وقبل كل شيء مسألة السلام نجد كثيرا من الناس مع أنهم حريصون على العبادة لكنهم لا يبالون بالسلام لا ابتداء ولا ردا وهذا خلاف حال المؤمن مع أخيه من حق المسلم على أخيه ذلقه أن يسلم عليه ويسلم عليه سلاما حقيقيا مقرونا بالبشاشة أما أن يسلم عليه برأس أنفه لو لا حرف الصفير ما سمعت أنه ما علمت أنه يسلم فهذا لسه بسلام وأقبح من ذلك أن يسلم الإنسان على أخيه بصوت بي واضح واضح من خارج مسموع ثم يرد ذلك عليه بصوت لا يسمع بل يرد عليه بأنفه أو يرد عليه بيده هكذا فإن هذا لا شك أنه حرام عليه لأن الله يقول إذا حيتهم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ومعلوم أنه يقول السلام عليكم السلام هذا أحسن أو لا؟ أبداً مهو أحسن ولمثل أيضاً ولمثل فلابد أن يكون إما مثل وهو أدنى الواجب أو أحسن وهو الأكمل كذلك أيضاً نجد بعض الناس يستدبر إخوانه تدبر إخوانه ولا يهتم بهنه وهذا خطأ هذا لا ينبغي وأنا أراه بعض الأحيان إذا سلمت من الصلاة يجي واحد من الناس تقدم ما يشعر أنه وراءه بشر مثله لماذا تتقدم عليهم؟ هذا مما يوجب اختلاف القلوب ولهذا قال رسول عليه الصلاة والسلام في القوم عند صف الصلاة قال لا تختلفوا فتختلف قلوبكم فجعل الاختلاف التقدم والتأخر سبباً لاختلاف القلوب أنا لو كنت جم هذا الرجل شعرت بأن هذا الرجل أهانني حيث تقدم علي ولقاني ظهره يتعلل بعض الناس بأنه فيه ضيق مثلاً وأنه يحب أن يريع رجليه فيتقدم ليتربع نقول إذا كنت هكذا فإما أن تتقدم كثيراً تكون بعيد وإما أن تتأخر نقول مقدر أتأخر لأنه وراء صف يقضون الصلاة نقول إذا نقوم وتقدم بعيداً حتى لا تستدبر الناس أما أن تستدبر عباد الله بعد أن فرروا من الصلاة تخليهم رأى ظهرك فهذا لا شك أنه سوء أدب وأن الذي إلى جانبك سوف يشعر بأنك أهنتك كذلك أيضاً يوجد بعض من عندنا لا يقدر الصغير من الكبير يتقابل اثنان عند باب المسجد أو عند باب الدار ثم يتقدم الصغير يمكن بعجلة ألشان يدخل قبل كبير هذا مهطج توقير كبير من الخصار الطيبة ومن صفات المؤمن فكون الإنسان لا يبالي ولا يهتم بغيره لا شك أنه خلاف الأدب أهل جنة اللهم اجعل منهم يكونوا على الصرر المتقابلين يجعلونها دائرة حتى يقابل بعضهم بعضاً من فوائد الآيات أيضاً راحة أهل الجنة حيث كانوا متفرغين على الصرر يتحدث بعضهم إلى بعض ويأنص بعضهم ببعض على وجه التقابل ثم ومن فوائد الآيات الكريمة أيضاً من فوائد الآيات الكريمة أنه في حال جلوسهم على الصور فالخدم تطوف عليهم تطوف عليهم بأنواع الملذات والمشروبات ومنها أنها تطوف عليهم بكأس من معيد كأس الخمر الصافي الخالي من الشوائر وهذا الكأس بأكواب وأباريق وهذه الكأس أيضاً أنا قلت الكأس بأكواب وأباريق وهو خطأ الأكواب وأباريق غير الكوس لكن هذا الكأس يكون مقدراً مقدراً على حسب ما يحتاجه الشارك ليس كبيراً فيتعبه ولا صغيراً فينقص من لذته كما قال تعالى ويطاف عليهم بآنة فضة وأكواب كانت قوارير قوارير من فضة قدروها تقديراً ومن فوائد الآيات الكريمة صفاء هذا الشراب الذي يطاف عليهم به بقوله بيضاء وإلى هنا انتهاء يقول الله عز وجل بيضاء أشد بياضاً من اللبن هكذا قال المعلف إنها أشد بياضاً من اللبن والواقع أن الآية لا تذل على أنها أشد بياضاً وإنما جاء أشد بياضاً من اللبن في وصف حوض النبي صلى الله عليه وسلم الذي يكون فيه عرصات القيامة فقد جاء في وصفه أنه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وأطيب من رائحة المسك أما العسل في الجنة فوصفه الله بالبياض فقط الخمر نعم أما وصف الخمر في الجنة فوصفه الله بالبياض فقط قال بيضاء لذة لذيذة وهنا عبر بلذة المصدر عن اسم الفاعل أو اسم المفعول لأن المبالقة بالمصدر بالمصدر نعم لأن الوصف بالمصدر أبلغ من الوصف بالمشتق من المصدر فأنت إذا قلت فلان عدل أبلغ ما إذا قلت فلان عادل كأنك جعلته هو العدل بنفسك فهنا وصف هذا الحمر أو هذا الكعس لأنها لذة يعني كأنها هي اللذة للشيء المتصف باللذة فالتعبير بالوصف عن الموصف أبلغ من التعبير بالموصف لأنه تعبير بالأصل عما تفرع منه فالمشتق متفرع من المشتق من المصدر لذة للشاربين للشاربين هذا من باب التوكيد يعني أنهم في حال شرفهم إياها يتلذدون بها بخلاف خمر الدنيا فإنه يقول إنها كريهة عند الشرق أما خمر الآخرة فهي لذة للشاربين هي أيضا ثالمة من الآثار السيئة كما قال لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون لا هم عنها ينزفون