18 - 210 شرح البيت ( 22 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب قال وإن يعود لخارج إن يعود الضمير يعود على النهي لأنه في البيت الأول فكل نهي عاد للدواتي أو للشروط مفسداً سياتي وإن يعود لخارج كالعمة إن يعود أي النهي لأمر خارج كالعمة لغة في العمامة فلن يضير يضير بمعنى يضر أي فلن يمنع من الصحة العمامة على الرأس من الحرير للرجل حرام ولا جوز له أن يلبسها فإن صلى وعليه عمامة من حرير فصلاته صحيحة واضح؟ لماذا؟ لأن ذلك لا يعود لا لذات العبادة وهي الصلاة ولا لشرطها لأن سطر الرأس ليس بشرط لصحة الصلاة فلذلك صحة الصلاة ومثل أيضاً لو كان عليه خاتم من ذهب وهو رجل فإن صلاته تصح قولاً واحداً لأن لبس الخاتم ليس شرطاً لصحة الصلاة فهو لأمر الخارج ومثل ذلك لو لبس قلادة من ذهب فإن صلاةه تصح لأن القلادة ليست شرطاً لصحة الصلاة فلم يكن نهي عائد لا لذات الصلاة لا لشرطاً لصحة الصلاة طيب إذن القاعدة إنما عاد للخارج فإنه لا يضر تصح الصلاة وذلك لانفكاة الجهة جهة هذه غير جهة هذه ثم قال فليضير فافهمنا العلة هذا أمر بأن يفهم الطالب العلة ليس المراد العلة هنا في هذه المسألة فقط فلفي جميع مسائل الفقه لأن فهم العلة توجب فائد الفائد الأولى أن الإنسان يعرف سمو الشريعة الإسلامية وأنه لم يشرع فيها شيء إلا لسبب يقتضيه وجميع المسائل الحكمية معللة كل مسألة مهم عدلة لكن تارة أن تكون العلة معلومة وتارة أن تكون علة مجهولة وتارة أن أعلمها بعض الناس ويجهلها بعض الناس وتارة أن تكون فوق مستوى العقول لكننا نعلم أن الله لم يشرعها إلا الحكم وقد اضطرد عند الفقهاء رحمهم الله تسمية ما كان مجهول العلة تعبُدية يقول هذا تعبُد فمثلك قالوا إن نقض الوضوء بأكل لحم الإبل تعبُدي تعبُدي لأننا لا نعقل بالمعنى أي فرق بين لحم الجمل ولحم الخروف لا ندري أي فرق بين لحم الجمل ولحم الحصان أو لحم البقر لا ندري ومن العلماء من علل قال فيه إنما معلومة وهي أن الإبل فيها نوع من الشيطنة والكبرياء والأنفة ولهذا يكون الرائي لها دائماً ذا كبر وأنفة وغطرسة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام الغلظة والجفاء في الفددين أصحاب الإبل والسكينة في أصحاب الغنم ثم إنه ورد في الأثر أنها خلقت من الشياطين فلها تأثير على البدن وعلى اتجاه الإنسان وهذا الوضوء يهبط ويخفف من آثارها ولهذا قرأت في كتاب قديماً قديماً قديماً يعني أنا قرأته قديماً والكتاب لبعض المعاصرين ينهى فيه الإنسان العصبي عن الإكثار من أكل لحم العبل يقول لأن هذا يزيد العصبية ويؤثر عليها أكثر إذن العلة مفهومة عند بعض العلمان الصلاة في أعطان العبل نهي عنها لعلها ولغير علها يقول فقها إنه تعبد إنه تعبد ويقول بعض الفقهاء إنه لعلة وهو نجاسة الروث والبول لكن هذا لسه بصحي لسه العلة نجاسة البول ولا الروث لأن بول الإبل وروث الإبل طاهر لكن إما أن نقول إنه تعبدي وإما أن نقول إن العلة هو أن مكان الإبل مكان تحضره الشياطين لأن الإبل خلقت من الشياطين وقد روي أن على كل شعفة بعير الشيطان فالله أعلم على كل حال إن قولنا إفهمن العلة يعني ينبغي لطالب العلم أن يفهم علة لأحكام الشرعية لماذا ذكرنا الأول ما هو سمو الشرع الإسلامية وأنه لا يأتي الحكم فيها إلا للعلة تقتضيه والشيء الثاني القياس يعني أننا إذا فهمنا علة الحكم قسنا عليه ما شاركه في هذه العلة وأدلة القياسة هذا معروف بالكتاب والسنة ليس هذا موضع ذكره لكن فهم العلة تنفع الإنسان في القياس الثالث أن الإنسان إذا فهم العلة ازداد طمأنينة وأخذ بالأحكام الشرعية لأنه يفهم لماذا شرع هذا الحكم طلبا تحليما أو إيجابا فيزداد طمأنينة وفرحا وصرورا بفعل الأوامر وكذلك يزداد فرحا وصرورا بترغل نواه فيتمسك بالشريعة الرابع مما يفوج فهم العلة أنه يدافع به العقلانيين من العقلانيين الذين يجعلون الأحكام الشرعية كلها عقل ويعرضون عن الكتاب السنة إلا من شاء الله لأنك إذا فهمت العلة فالعلة هي عبارة عن دليل عقل إذا فهمت استطعت أن تقنع من لم يقتنع بكتاب السنة ونحن في هذا العصر في حاجة ماسة إلى هذا الأمر لأن كثيرا من الناس الآن يجاللونك يجاللونك يجاللونك حتى في الأدلال شريف فإذا وهبك الله شيئا من معرفة العلل والحكام والحكم والأصار استطعت أن تقنع فهذه من فائد فهم العلة الفائد الخامسة أن الإنسان يكون عنده ملكة ملكة ورسوخ في العلم وإن شيء تدليل على ذلك فقرأ كتب كتب شخل السنة من تيمية انظر كيف يأتي مثلا بالشواهد الكثيرة على مسألة واحدة يأتي بالشواهد من يمين ومن يسار من أول الفقه وآخرة حتى تعرف نقطار رسوخ العلم في الإنسان الذي يفهم الحكم والأصار المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة